فتحاويو غزة: شعبية دحلان تزيد
آخر تحديث: 2011/1/9 الساعة 13:56 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/1/9 الساعة 13:56 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/5 هـ

فتحاويو غزة: شعبية دحلان تزيد

محمد دحلان بين أنصاره خلال مسيرة في غزة أوائل 2007 (رويترز-أرشيف) 
 
تباينت ردود فعل منتسبي حركة فتح في قطاع غزة إزاء انعكاس الخلاف الحاصل بين رئيس الحركة محمود عباس وعضو لجنتها المركزية محمد دحلان على مستقبل فتح، لكن عددا منهم اعتبروا أن هذا الخلاف لم يؤثر سلبا على شعبية دحلان بين فتحاويي القطاع.
 
وشهدت الأيام الماضية تعليق عضوية دحلان في اللجنة المركزية لحركة فتح مع إحالته إلى لجنة تحقيق، لكن فتحاويين بغزة استطلعت الجزيرة نت آراءهم توقعوا ألا تؤثر هذه التطورات على شعبية دحلان الذي ولد في مخيم خان يونس للاجئين جنوب قطاع غزة.

ويرى أبو سليمان من سكان جنوب قطاع غزة أن الخلاف الدائر بين عباس ودحلان لن يؤثر على مستقبل حركة فتح التي قال إنها اعتادت على الخلاف بين قياداتها منذ تأسيسها، "وعادة ما تمضي في طريقها بصرف النظر عن حجم التأثير الذي ستتركه الخلافات على مختلف أركانها".

واعتبر أبو سليمان أن إثارة هذه الخلافات في هذا الوقت جاءت من قبل الرئيس أبو مازن للتغطية على فشله بالمفاوضات.

أما الشاب صبحي موسى من سكان مدينة خان يونس فيرى أن الخلافات زادت من شعبية دحلان في غزة التي اعتبر أنه يتمتع فيها بقاعدة جماهيرية كبيرة، متوقعاً تعمق الخلافات وزيادة وتيرتها في المستقبل.

ووفقا لموسى فإن دحلان يمثل المستقبل لحركة فتح، وإن ما يجري يهدف إلى إقصائه عن الأطر الحركية خوفاً من سيطرته على الحركة في المستقبل.
 
إضرار بالحركة
من جانبه يتفق أبو أحمد -وهو أربعيني من سكان شمال القطاع- مع سابقه في أن هذه الخلافات لن تؤثر على شعبية دحلان، لكنها ستضر بمستقبل وواقع حركة فتح التنظيمي.

ويعتقد أبو أحمد بأن مسؤولية افتعال الأزمة تقع على الرئيس أبو مازن الذي "همّش قطاع غزة بشكل كبير منذ سيطرة حماس عليه وأصبح يهتم بالخلافات الشخصية".
أما أبو جمال -وهو أسير سابق- فيؤكد أن عمق الأزمة يعكس حدة التجاذب بين تيارات الحركة، واعتبر أن إصرار الرئيس على تشكيل لجنة تحقيق يؤكد مدى سعيه الجاد لإقصاء دحلان باعتباره الشخص الأقوى في الحركة.

في الوقت نفسه استبعد أبو جمال حدوث أي تحرك ميداني مؤيد لدحلان في قطاع غزة بفعل سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على القطاع.
 
ويرى أبو خليل وهو في الثلاثينيات من عمره أن هناك بعض قادة السلطة لا يرغبون في رؤية دحلان بالمشهد السياسي، خصوصاً أنه الوحيد الذي يجرؤ على الحديث علناً عن إخفاقات السلطة، حسب تعبيره.

وأضاف أنه رغم تحميل دحلان مسؤولية انهيار السلطة في غزة وسيطرة حماس عليها قبل أربع سنوات، فإنه لا يزال يملك من الأوراق التي ستزيد من قوته في أوساط فتحاويي القطاع.

فايز أبو شمالة
ثناء
أما السائق -الذي فضل الإشارة إليه بأبي أحمد- فأثنى على إصرار الرئيس بشأن التحقيق مع دحلان، مشيراً إلى أنه كان على الرئيس أن يلجأ إلى محاسبته منذ سنوات.
 
وأضاف أن "دحلان هو الجسم المعارض لتوجهات السلطة، لذلك كان لازما تحجيمه وتجميد عضويته في اللجنة المركزية للحركة حتى لا يجرؤ أحد على معارضة رئاسة الحركة".

من جانبه ذكر الكاتب والمحلل السياسي فايز أبو شمالة أن أزمة الخلاف بين الرئيس عباس ودحلان هي عنوان الوجه السياسي القادم لمستقبل فتح، مشيراً إلى أن دحلان يمثل خط التجديد والتغيير في حركة فتح، وأثبت جدواه ونجاعته.

وأشار إلى أن دحلان  يمثل ظاهرة لمجموعة من الشباب الفتحاوي المتواصل والمترابط، أسس لنفسه قاعدة قوية داخل فتح وبإمكانه التمرد على الجيل القديم الذي قاد فتح إلى ما وصلت إليه.

ولم يستبعد المحلل السياسي في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت أن يتسبب الخلاف في تخلخل تماسك حركة فتح، لافتاً إلى أنه إذا اشتد الضغط على دحلان وجماعته فإن ذلك سيقود إلى تشكيل تيار أو حزب جديد.
المصدر : الجزيرة