محللون وخبراء إسرائيليون يحذرون من خطر نشوب حرب ثانية على غزة (الفرنسية-أرشيف)
 

وديع عواودة-حيفا

يرى محللون وخبراء إسرائيليون أن الوضع هش في المنطقة وهو قابل للانفجار، مؤكدين أنه ليس من مصلحة حكومة بنيامين نتنياهو شن حرب على قطاع غزة أو لبنان، ولكنها قد ترتكب ما سموها حماقة ضد إيران.  
 
وحذر محلل الشؤون السياسية في صحيفة هآرتس الإسرائيلية عكيفا إلدار من خطورة نشوب حرب على لبنان أو قطاع غزة خلال السنة الجارية. ويرى أن وضع اللاسلم في المنطقة وفشل الأطراف المعنية في إحراز تسوية للصراع يؤشر على تدهور الأوضاع نحو الأسوأ، مبرزا أنه "تكفي شرارة واحدة لتفجير الأوضاع".

ويشير إلدار في قراءته للوضع أن الحكومة الإسرائيلية الحالية لا تتعرض لضغوط داخلية ولا خارجية من الولايات المتحدة أو الاتحاد الأوروبي، معتبرا أن ذلك "يزيد من مخاطر حريق جديد سيما أن الوضع الراهن يخدم محور المقاومة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحزب الله اللبناني".

عكيفا إلدار: وضع الحكومة الإسرائيلية
يزيد من مخاطر حريق جديد (الجزيرة نت)
ويستشهد بتصريح لوزير الدفاع الأسبق موشيه ديان لمجلة تايم الأميركية قبيل نشوب حرب 1973 بنصف سنة، حينما قال "ستكون المنطقة هادئة لعشر سنوات قادمة"، ويعلق إلدار ساخرا "رأينا ماذا حصل بعد نصف عام".

في المقابل يستبعد المعلق البارز جدعون ليفي شن إسرائيل حربا على غزة أو لبنان، مشيرا إلى أن نتنياهو يفرط في الأقوال ولا يفعل شيئا، ويقول إن سجله نظيف مقارنة بسلفه إيهود أولمرت الذي شن حربين في سنتين.

لكنه لا يستبعد احتمال التورط في حرب نتيجة تدهور طارئ كسقوط صاروخ قسام في مدرسة إسرائيلية ترد عليه إسرائيل بقسوة تؤدي إلى اشتعال جديد.
 
ومن جهته، يستبعد المعلق العسكري الإسرائيلي عاموس هارئيل أن تكون لدى إسرائيل اليوم مصلحة في شن حرب على أي جهة رغم وجود ثلاثة محاور نزاع هي: حزب الله وحماس وإيران.
 
قابل للانفجار
ويقول هارئيل إن الوضع هش وقابل للانفجار نتيجة "أحداث طارئة كأسر حزب الله لجنود أو تنفيذ عملية ثأرية انتقاما للقائد عماد مغنية أو حيازة سلاح جديد يخرق التوازن ويشكل تهديدا لإسرائيل".

ويرى أن حركة حماس لا تسيطر بشكل شامل على بقية الفصائل في قطاع غزة، مما يفتح الباب أمام استمرار إطلاق الصواريخ نحو إسرائيل رغم أن "مصلحة الطرفين تقتضي استمرار الهدوء".

ورغم تهديدات قادة إسرائيليين بمحرقة جديدة وتسريبات ويكيليكس بأن قائد هيئة الأركان أشكنازي يعد جيشه لحرب جديدة ضد غزة، يرى هارئيل -على غرار معلقين آخرين- أن الوضع قابل للانفجار بسرعة.

وتناغما مع توجهات رسمية تزعم أن إسرائيل تدافع عن نفسها ولا تبادر بحروب، يقول هارئيل "يكفي سقوط صاروخ واحد من غزة على روضة أطفال لاستدراج رد إسرائيلي يتسبب هو الآخر في سقوط ضحايا فلسطينيين، وعندها تشتعل المنطقة مجدداً."

 جدعون ليفي يخشى حماقة ضد إيران
(الجزيرة نت)
حماقة
ومن جهة أخرى، يخشى المعلق ليفي ارتكاب حماقة ضد إيران بسبب "مغامرة وبتشجيع" من وزير الدفاع إيهود باراك (العمل) الذي قال إنه يميل إلى المغامرات ويحلم باستعادة هيبته المفقودة في ظل تدني شعبيته بشكل غير مسبوق.

ويضيف "لا ننسى أن الحكومة الحالية أقالت قائد الجيش غابي أشكنازي مبكرا لمعارضته المثابرة لاستهداف إيران عسكريا، وهذا يزيدنا قلقا حيال هذا السيناريو".

ويستبعد المتحدث إقدام إسرائيل على توجيه ضربة عسكرية لطهران دون إذن واضح من الولايات المتحدة.

ويتبنى هارئيل ما يرشح عن المؤسسة العسكرية بأن إسرائيل غير معنية بضرب إيران عسكريا لوقف مشروعها النووي.

وكانت الصحف الإسرائيلية قد نقلت الجمعة عن رئيس الموساد المنتهية ولايته مائير دجان رؤيته بعدم استعجال مهاجمة إيران، وهذا ما أوردته تسريبات ويكيليكس أيضا.

وبدوره يقول المعلق العسكري للقناة العبرية العاشرة ألون بن دافيد نقلا عن دجان أنه "لا حاجة إلى أن تشن إسرائيل حربا على إيران إلا إذا وضعت سيفا على عنقها، وهذا غير قائم بعد نجاح العمليات التي أعاقت تطوير السلاح النووي الإيراني حتى 2015 على الأقل".

المصدر : الجزيرة