"نزيف الزجاج" يوثق وجع الاحتلال
آخر تحديث: 2011/1/7 الساعة 16:55 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/1/7 الساعة 16:55 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/3 هـ

"نزيف الزجاج" يوثق وجع الاحتلال

المعرض محاولة لطرح حالة إنسانية رسمتها دموع من ذاقوا عذابات الحرب والاحتلال  (الجزيرة نت)

محمد الخضر-دمشق
 
شكل الوجع الفلسطيني جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ومعاناة أهالي هضبة الجولان تحت الاحتلال عامل إلهام للفنان السوري طلال ديوب لإنجاز 32 منحوتة على الزجاج عرضت في المركز الثقافي الروسي بدمشق.
 
وأقيم المعرض تحت عنوان "نزيف الزجاج" في الرابع من الشهر الجاري متزامنا مع إحياء الذكرى السنوية الثانية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، ويستمر لمدة أسبوعين.
 
افتتح ديوب معرضه الأول للنحت وعرض لوحات توثيقية  تحمل رمزية عالية لمعاناة وآلام الأهالي في الجولان وفلسطين في ظل الاحتلال، كما قدم لوحات مستوحاة من لقطات واقعية للمجازر التي ارتكبتها إسرائيل في فلسطين وجنوب لبنان عام 2006.


 
عتمة ونور
استخدم الفنان اللونين الأبيض والأسود فقط في لوحات، ومن الناحية الرمزية عبر اللونان عن عتمة الاحتلال ونور المقاومة.
 
ورأى ديوب أن المعرض محاولة لطرح حالة إنسانية حقيقية رسمتها دموع من ذاقوا عذابات الحرب والاحتلال من خلال اللوحات.

وتابع للجزيرة نت أن استخدامه للزجاج أساسا للوحاته ينطلق من أنه الحالة الأولى التي نتلقى من خلالها المناظر الأليمة التي التقطتها عدسات المصورين وشاشات التلفزة.


 
تاجا: الفنان الذي لا يحمل قضية ليس فناناً (الجزيرة نت)
نبذ الظلم
أما رسام الكاريكاتير مازن عكاري فرأى أن المعرض دعوة لنبذ الظلم والحرب ومساعدة الفلسطينيين، وأضاف للجزيرة نت "لا نتابع معرضا لإمتاع العين والبصر بل هي دعوة للثورة على هذه المعاناة وللحزن".
 
وأوضح أن للفن التشكيلي دوراً كبيراً في رسم آلام البشر، وهو الطريقة الحقيقية والأصدق لوصف هذه المعاناة.
 
ورأى عكاري أن ما يميز تقنية النحت على الزجاج ضرورة تمتع الفنان بمهارة خاصة يحتاجها هذا الفن من دقة في التعامل مع الزجاج، إضافة إلى المهارة الفائقة التي تنعكس من خلال اللوحات.




الفنان المخضرم خالد تاجا أبدى إعجابه بمستوى اللوحات المعروضة، وقال للجزيرة نت إن المعرض استطاع أن يجسد لحظات الألم والوصول إليها، موضحا أن اللقطات المعروضة نعرفها ورأيناها من قبل، لكنه تابع أن رؤية الفنان أعطتها تميزا.
 
وقال تاجا إن الفنان الذي لا يحمل قضية ليس فناناً، وأضاف أن الفن بحد ذاته قضية، وإذا لم يكن لدى الفنان مشروع إنساني فلن يظهر لديه شيء يمكن أن يلفت النظر لا بلوحاته ولا بكتاباته.
المصدر : الجزيرة