الحزن يخيّم على احتفالات الميلاد بمصر
آخر تحديث: 2011/1/7 الساعة 11:03 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/1/7 الساعة 11:03 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/3 هـ

الحزن يخيّم على احتفالات الميلاد بمصر

الآلاف حضروا الاحتفالات بكنيسة القديسين التي رفض كاهنها حضور أي مسؤول رسمي (الجزيرة نت)

أحمد عبد الحافظ-الإسكندرية

وسط إجراءات أمنية مشددة وأجواء حزينة، أقامت كنائس الإسكندرية شمالي مصر قداس عيد الميلاد دون أي مظاهر احتفالية بعد أسبوع من حادثة تفجير كنيسة القديسين في مطلع العام الجديد التي أودت بحياة 22 مواطنا بالإضافة وقوع إلى حوالي مائة مصاب.
 
وخيّمت مشاعر الحزن على الترانيم الرعوية الدينية، واتشح بالسواد الآلاف من الأقباط وبعض المسلمين الذين توافدوا على الكنائس والأبرشيات التي شهدت إجراءات أمنية مشددة.
 
واقتصرت احتفالات كنائس المحافظة الإنجيلية والإنجليكانية والإدفنتست السبتيين بأعياد الميلاد على استقبال المسؤولين وإقامة القداس وإلغاء مظاهر العيد الأخرى، في حين امتنعت الكنيسة الأرثوذكسية عن استقبال أية وفود ليلة ويوم العيد تضامنا مع أسر ضحايا ومصابي تفجيرات الإسكندرية.
 
عطا الله: لن ينجح الإرهاب في شق وحدتنا (الجزيرة نت)
كنيسة القديسين

وقال عدد من المواطنين -الذين حرصوا على الحضور- للجزيرة نت إن الجريمة صدمت الجميع  والمقصود بها كل المصريين وليس طائفة دون أخرى أو الكنائس دون المساجد.
 
وأكدوا أن استهداف الأبرياء جعلهم يتمسكون أكثر بالحضور للكنيسة لتقديم العزاء والتهنئة بعيد الميلاد.
 

ورفض كاهن كنيسة القديسين القس مقار فوزي حضور أي مسؤول رسمي للقداس أو إزالة دماء الضحايا من على واجهة وجدران الكنيسة تعبيرا عن حالة الحداد التي تمر بها الكنيسة.

 

وأكد فوزي في عظة قداس العيد على ضرورة أن لا ينساق الشعب وراء الأحزان وأنه لا يجب ارتداء اللون الأسود يوم عيد ميلاد السيد المسيح ولا يجب ارتداؤه على أرواح من قتلوا.

 
كما نظمت الكنيسة الإنجيلية في منطقة العطارين احتفالية رمزية لإقامة قداسات أعياد الميلاد بمشاركة وحضور محافظ الإسكندرية اللواء عادل لبيب وعدد من القيادات الشعبية والتنفيذية بالمحافظة وعدد من القساوسة ورعاة الكنائس الإنجيلية بالمدينة.
 
وقال القس الدكتور راضي عطا الله إسكندر راعي كنيسة العطارين في حفل القداس إنه "بوحدتنا مع إخواننا المسلمين لن تصمت أجراس الكنائس على الإطلاق ولن تنجح يد الإرهاب أبدا في أن تشق وحدتنا وإحداث الفرقة أو تمنعنا من الصلاة في كنائسنا".
 
وأشار إلى أن الكنيسة ستقوم بتشكيل مرصد لرصد المتعصبين من الجانبين مسلمين ومسيحيين تحقيقا للوحدة بين الجانبين.
 
وقدم محافظ الإسكندرية اللواء عادل لبيب التعازي والتهاني لجموع الأقباط بعيد الميلاد المجيد، مؤكدا أن الاحتفال به لن ينقطع على الإطلاق مهما كانت الظروف، وأكد أن المحافظة تقدم كافة أنواع الدعم المادي والمعنوي لأسر الضحايا والمصابين من رعاية صحية ومادية وتلبية كل ما يخصهم من متطلبات.
 
مسؤولون رسميون قدموا التهاني والتعازي (الجزيرة نت)
تأمين دور العبادة

وأوضح لبيب أنه سيتم تطبيق نظام جديد لتحقيق التأمين الكافي في جميع دور العبادة في الفترة المقبلة سواء أكانت كنائس أو مساجد، مشيرا إلى أن الجناة أرادوها فتنة بين عنصري الأمة وهذا لن يحدث على الإطلاق، متمنيا أن لا يتكرر هذا الحادث مرة أخرى.
 
وكانت المحافظة قد استنفرت أجهزتها في احتفالات أعياد الميلاد ووضعت مديرية الأمن في حالة تأهب قصوى، وتم اعتماد تدابير وقائية إضافية حول الكنائس والقنصليات والمنشآت الحيوية تحسبا لأي تفجيرات جديدة.
 
واصطفت العربات المدرعة وقوات مكافحة الإرهاب ووضعت حواجز حديدية أمام الشوارع المؤدية للكنائس ومنع المرور منها، كما تم نشر عناصر أمنية سرية في محيطها وسيرت دوريات أمنية ونشر عدد من الكمائن في الشوارع والميادين.
 
كما أعدت مديرية الأمن خطة لتأمين المساجد في صلاة الجمعة اليوم خشية عودة الاشتباكات أو اندلاع أعمال عنف طائفية بعد عودة الهدوء إلى شوارع المدينة عقب المظاهرات والمواجهات المتكررة بين عدد من المسيحيين الغاضبين والشرطة على مدار الأسبوع الماضي.
المصدر : الجزيرة

التعليقات