لبنان بين القرار الاتهامي والتسوية
آخر تحديث: 2011/1/6 الساعة 14:31 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/1/6 الساعة 14:31 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/2 هـ

لبنان بين القرار الاتهامي والتسوية

فتفت: المسعى السوري السعودي يرعى المحافظة على عدم حصول فتنة في البلد حاليا أو بمرحلة ما بعد صدور القرار الاتهامي (الجزيرة نت)
نقولا طعمة-بيروت
ينتظر اللبنانيون ما ستحمله السنة الجديدة من تطورات في ظل قلق من استمرار التجاذب على صعيد صدور القرار الاتهامي بمقتل الحريري، وغموض الموقف فيما يتعلق بالمسعى السوري السعودي.
 
ويبدو الوضع في حالة تسابق بين نضوج المسعى السوري السعودي، وصدور القرار الاتهامي الذي بات من المعروف أنه يطال عناصر من حزب الله، مما يراه البعض دخولا في المجهول.
 
وقال رامي الريس، مفوض الإعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي الذي يرأسه وليد جنبلاط ورئيس تحرير جريدة البناء الناطقة باسم الحزب للجزيرة نت "لا يمكن التنبؤ بما سيحدث في لبنان، لكن نأمل أن تتجه الأمور نحو مزيد من الاستقرار لأن كل الخيارات -غير الاستقرار- هي خيارات مدمرة، وهذا مثبت تاريخيا".
 
سين سين
أضاف "نحن نعول كثيرا على المسعى السوري السعودي لأنه يبقى خيط الخلاص الوحيد حاليا، وهناك جهود استثنائية على المستوى العربي، لكن المطلوب أن يرتقي الخطاب السياسي اللبناني إلى مستوى هذه الجهود لتسهيلها. ونأمل الوصول إلى تفاهم وطني، يتيح إنجاز تسوية كبرى تعطل مفاعيل أي انفجار، وتؤسس لبناء وطن قوي وعلى أسس متينة وثابتة".
 
وعن التسابق بين القرار الظني والحل العربي، رأى الريس أن "القرار الظني أصبح شبه معروف، والاتجاه الذي يسير به، ويبقى أن نوحد رؤيتنا كلبنانيين للتعاطي معه وسبل مواجهته بالتوازي مع الجهود العربية الجارية".
 
وأضاف "القرار الظني سيصدر، ولا أحد يعرف متى، ولكن في نهاية المطاف سيصدر قرار ظني" لافتا إلى أن المهم -بغض النظر عن موعد صدور القرار- التوصل لتوافق سياسي حول الثوابت الوطنية لحماية لبنان من تداعياته المحتملة للقرار.
 
رسم كاريكاتيري حول القرار الظني
 (الجزيرة نت)
وعن احتمال القيام بتغيير حكومي، قال الريس "الاتفاق على الثوابت يمكن أن يترجم بحكومات ومؤسسات وليس بالعكس".

الوعي أولا
ويقول النائب نبيل نقولا من كتلة الإصلاح والتغيير للجزيرة نت “بالنسبة للحلحلة الخارجية، نحن لا نهتم بما يطبخ في الخارج، وليس عندي معطيات عن ذلك، لكن إذا أردنا أن نسأل إلى أين يتجه الوضع اللبناني، فإن قناعتي أن الأمر مرتبط بوعي اللبنانيين، فإذا كانوا واعين لقدرهم، فليس هناك مشكلة، ونتجه نحو الأفضل، بينما إذا بقي اللبنانيون بالتعنت والاستئثار، وكل واحد يريد أن يدير البلد كما يشاء وبحسب ما رأينا منذ ١٩٩٣ وحتى اليوم، فمن المؤكد أننا نتجه نحو الانفجار”.
 
وعما يقال عن تغيير الحكومة، رأى أن "المشكلة ليست في تغيير حكومات، بل بوجود ذهنيات تحتاج لتغيير، عندئذ يتغير كل شيء. يجب إزالة ذهنية الفساد من البلد".
 
من جهته اعتبر نائب كتلة المستقبل أحمد فتفت في تصريح للجزيرة نت أن "الوضع مؤسف حاليا، لأننا في مرحلة انتظار. والكل مدرك أن لا تقدم من دون أن يظهر شيء ما على صعيد القرار الاتهامي".

وعن المسعى السوري السعودي، قال "هذا المسعى يرعى المحافظة على عدم حصول فتنة في البلد حاليا أو بمرحلة ما بعد صدور القرار الاتهامي. إنما الجميع يدرك، والكلام للرئيس الأسد، وللسفير السعودي في لبنان، ما مفاده أن الاثنان قالا إن القرار لبناني لبناني".
 
ورأى أن أحدا لم يطرح مشروع حل، إنما هناك أفكار متداولة بين كل الفرقاء، ولكن هناك من يطرح حلا مرحليا لموضوع القرار الاتهامي، "وهذا أمر جيد لأن يتم استيعاب انعكاساته عند صدوره، وهناك من يسعى ليضغط للحصول على مكاسب سياسية كبيرة على صعيد البلد حيث عدنا لنسمع كلاما عن المثالثة”.
المصدر : الجزيرة