حكومة باكستان تحت رحمة المعارضة
آخر تحديث: 2011/1/6 الساعة 17:48 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/1/6 الساعة 17:48 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/2 هـ

حكومة باكستان تحت رحمة المعارضة

حكومة جيلاني تواجه وضعا حرجا في البرلمان (الجزيرة)

مهيوب خضر-إسلام آباد

دخلت حكومة رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني في أتون أزمة سياسية بدأت مشاهدها تتعقد يوما بعد يوم، فمن جهة خسرت الحكومة أغلبيتها البرلمانية بسبب انسحاب شريكها الرئيس في الائتلاف الحاكم لتصبح بحاجة إلى 14 صوتا تضمن لها الراحة، ومن جهة أخرى ترفض بقية أحزاب المعارضة قاطبة دعم الحكومة.
 
وبعد انسحاب الحركة القومية المتحدة أكبر حلفاء حزب الشعب الحاكم من التحالف الحكومي -الذي جاء بعد انسحاب جمعية علماء إسلام- بات مصير الحكومة معلقا بمواقف أحزاب المعارضة التي تجمع على استبعاد الانضمام لها واصفة هذا الخيار بالانتحار السياسي، مما يجعل خيار انهيار الحكومة واردا قرب ذلك أم بعد.
 
وبهذا تقف باكستان أمام مشهد سياسي غامض مفتوح على جميع الاحتمالات التي تشمل الانتخابات المبكرة أو تشكيل حكومة جديدة عبر تغيير خارطة التحالفات بالبرلمان، وبدا حزب الرابطة الإسلامية جناح نواز شريف -أكبر أحزاب المعارضة- لاعبا رئيسا يملك أوراقا تمكنه من اللعب بقوة.
 
ظفر الحق يرى أن دعم الحكومة الآن انتحار سياسي (الجزيرة نت)
أجندة إصلاح

وقد أمهل حزب رئيس الوزراء الأسبق نواز شريف حكومة جيلاني ستة أيام للإجابة بنعم أو لا على أجندة إصلاح وصفها الحزب بالوطنية، وتتألف من 12 بندا على رأسها مكافحة الفساد وتقليص النفقات الحكومية وإصلاح الاقتصاد وإعادة هيكلة لجنة الانتخابات وغيرها من البنود التي تعتبر ليا لذراع جيلاني ودعوة له لتقديم استقالته من غير قيد أو شرط.
 
وبينما استبعد راجا ظفر الحق القيادي بحزب شريف أي إمكانية لدعم حزبه للحكومة معتبرا ذلك انتحارا سياسيا، أشار في حديثه مع الجزيرة نت إلى أن خيار الانتخابات المبكرة يعتبر الخيار الأوجه بالوقت الراهن لإخراج البلاد من الأزمة السياسية الراهنة.
 
ومع ذلك يقول ظفر الحق إن حزبه رغم قناعته بهذه الرؤية لن يقدم على إسقاط الحكومة إذا ما وافقت على أجندة الإصلاح المقدمة لها.
 
وعن أسباب عدم تشكيل حزب شريف حكومة من داخل البرلمان، قال ظفر الحق إن ذلك سيجعل الحكومة ضعيفة غير قادرة على الأداء ويجعلها تحت رحمة أحزاب صغيرة أخرى فضلا عن تركة حكومة جيلاني الثقيلة التي ستنخر عظام أي حكومة جديدة يتم تشكيلها من داخل البرلمان.
 
يُذكر أن حزب شريف الذي يملك أكثر من 68 مقعدا بالبرلمان، وهو الحد الأدنى من المقاعد الذي يسمح لحزب معارض بتقديم مذكرة حجب ثقة عن الحكومة، هو المخول حاليا بلعب الدور الأساسي في مستقبل الحياة السياسية في البلاد، في الوقت الذي يعتقد الحزب أنه سيحصل في أي انتخابات مقبلة على أغلبية الثلثين بما يمكنه من تشكيل حكومة قوية.
 
صديقي: شروط شريف المستحيلة قد تؤدي لحل البرلمان (الجزيرة نت)
انتخابات مبكرة

ويقول المحلل السياسي جاويد صديقي إن الوضع السياسي في البلاد يسير باتجاه خيار الانتخابات المبكرة في ظل عدم رغبة أي من أحزاب المعارضة بتشكيل حكومة من داخل البرلمان.
 
ويضيف صديقي في حديثه مع الجزيرة نت بأن شروط نواز شبه المستحيلة قد تؤدي إلى حل البرلمان أو أن يطالب زرداري جيلاني بأخذ ثقة البرلمان من جديد.
 
ولم يستبعد صديقي وجود دور للجيش من وراء الكواليس في الأزمة، مشيرا إلى أن ضعف أداء الحكومة وتراجع الاقتصاد أضرا بالدعم المادي لعمليات الجيش العسكرية، وهو ما من شأنه أن يضع مستقبل البلاد أمام تحديات كبيرة، لذا قد يرغب الجيش -وفق صديقي- بتغيير حكومة جيلاني بحكومة قوية تدعمه سياسيا أمام ضغوط واشنطن وماليا على الأرض.
 
ولا يستبعد المحلل السياسي منصور جعفر أن يقدم الرئيس آصف علي زرداري، وهو رئيس حزب الشعب الحاكم، على العودة خطوة إلى الخلف بإقالة جيلاني، والعمل من ثم على استرضاء الحلفاء المنسحبين للخروج من الأزمة.
 
وأضاف في حديثه للجزيرة نت أن خيار الانتخابات المبكرة سيأتي ببرلمان معلق، غير مستبعد تحالف حزب شريف مع حزب الرابطة الإسلامية جناح قائد أعظم المعارض لتشكيل حكومة من داخل البرلمان.
المصدر : الجزيرة

التعليقات