الطفل محمد رائد بجوار والدته (الجزيرة نت)

ضياء الكحلوت-غزة
 
لا تكف والدة الطفل محمد رائد الفيومي ذي الثلاثين شهرا، عن الدعاء بأن تتمكن من إيصال طفلها المصاب بسرطان الدم للعلاج في المستشفيات الإسرائيلية رغم صعوبة الأمر.
 
تقول أم مؤمن للجزيرة نت إن طفلها محمد يحتاج للعلاج السريع والعاجل في المستشفيات الإسرائيلية، وإن وضعه الصحي لا يحتمل التأخير، فهو آخذ بالتدهور والوضع المادي لأسرته صعب للغاية.

وتأمل أن يتماثل طفلها للشفاء وقد مضى أكثر من 24 يوما وهم ينتظرون التحويل الطبي الخاص به للخروج للعلاج في المستشفيات الإسرائيلية، لكن المشكلة التي تمنع تحويله هي الزعم الإسرائيلي بأنه لا توجد أسرّة فارغة للطفل وغيره من الأطفال المرضى في غزة".

وتوضح أم مؤمن أن طفلها محمد يعاني أيضاً من نزف الدم من أذنيه، وهذا كان سببه القصف "الهمجي" خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة، مشيرة إلى أن محمد لا يزال يعاني من تداعيات هذه المشكلة وأن حالته تسوء من ساعة إلى أخرى.
 
معاناة
من جهته قال الطبيب محمد أبو شعبان رئيس قسم الأورام بمستشفى الشهيد عبد العزيز الرنتيسي الذي يقبع الطفل فيه، إن محمد يعاني من سرطان في الدم وهو آخذ بالانتشار وبدأ يتوغل إلى أعضائه الداخلية.

الطبيب محمد أبو شعبان (الجزيرة نت)
وأكد أبو شعبان للجزيرة نت أنه تم تشخيص حالة محمد قبل أسبوعين  وتم إرسال طلب تحويله بصورة عاجلة إلى إسرائيل، ولكن لغاية الآن لم يأت القبول من المستشفى الإسرائيلي، مؤكداً أن هذا التأخير ينتج عنه تضاؤل الأمل في تماثل الطفل للشفاء وتزايد نسبة انتشار المرض وصعوبة السيطرة على الموقف.
 
وأوضح أن المستشفيات الإسرائيلية "لم تستقبل الطفل محمد لأنها تفضل بقاء طفل إسرائيلي يعاني من مرض عرضي بسيط جدا، ولا توفر سريرا لمريض من غزة يعاني من سرطان وبحالة حرجة".

من جهته أكد مدير دائرة العلاج التخصصي بقطاع غزة بسام البدري المسؤول عن التحويلات الطبية إلى الخارج أن المستشفيات الإسرائيلية التي اتصلوا بها لعلاج الطفل محمد وعشرات المرضى الأطفال اعتذرت لأنها مزدحمة بالأطفال المرضى.
 
وقال البدري للجزيرة نت "لجأنا إلى مشافينا العربية ذات الكفاءة في الضفة الغربية والقدس وإن كان ينقصها القليل من التقنيات المخبرية، وللأسف أبلغنا من قبل مستشفى المقاصد بأنه مغلق لأسبوعين بسبب انتشار فيروس".

وأوضح البدري أنهم يتجهون حاليا لتحويل هذه الحالات المرضية إلى جمهورية مصر العربية رغم صعوبة الأمر على بعض الحالات نتيجة طول مسافة السفر والإرهاق، ولكنه أكد أن ذلك هو الحل الموجود حاليا، وأنهم معنيون بالعمل لإخراج جميع الحالات التي تحتاج للعلاج.

المصدر : الجزيرة