اليونسكو أعلنت عام 1990 خلوّ العراق من الأمية بعد الحملة الوطنية الشاملة (الفرنسية-أرشيف)

الجزيرة نت -بغداد
 
انتقد تربيون ورجال تعليم وضع التعليم في العراق ووصفوه بأنه يمر بمرحلة انهيار، كما انتقدوا قرارات وزارة التربية التي عزلت بموجبها عددا من مديري التربية والمدارس استنادا إلى قانون المساءلة والعدالة.
 
واعتبرت عضو مجلس محافظة بغداد صباح التميمي في تصريحات صحفية أن هذا الوقت ليس ملائمًا لاتخاذ مثل هذه القرارات الخاطئة، ولا سيما أن التربية قد وضعت إستراتيجية للتعليم والتربية واعتماد مناهج وطرق تدريس جديدة، ولا يمكن الاستغناء عن أشخاص أكفاء في عملهم.

الجعفري يرى أن الموجود من التعليم هو اسمه فقط (الجزيرة نت)
لا وجود للتعليم

ويقول الخبير التربوي العراقي الدكتور ماهر الجعفري للجزيرة نت، إنه لا تعليم الآن في العراق والتعليم الموجود ليس سوى "اسم فقط" لأن من شروط التعليم الحقيقي تحقق عدد الطلبة وعدد المعلمين وعدد المشرفين للنهوض بالعملية التربوية.
 
ويضيف أن نسبة التسجيل بالمدارس انخفضت بصورة كبيرة، والكثير من المدارس غير صالحة للدراسة كما أن المستلزمات غير متوفرة، مثل الكتب والقرطاسية وهناك نقص كبير في المعلمين.
 
وأكد الجعفري أن هذا الواقع يشمل جميع المحافظات وليس بغداد فقط، ولتوضيح رأيه يقول إن أي مدرسة في أي محافظة يفترض أن يكون فيها 15 من المعلمين سنجد أن الموجودين فيها لا يتعدون خمسة فقط.
 
وأشار إلى أمر يتعلق بالطلبة وهو حجم التسرب الكبير من المدارس في كل المراحل الدراسية حيث أصبحت نسبته تقارب نسبة الأمية لعدم تسجيل الطلبة في المدارس، ونسبة الأمية الآن لا تقل عن 60% إلى 70% في العراق.
 
ويبدي الجعفري أسفه لنسبة الأمية المستشرية في وقت يشهد العراق فيه ما سماه نكسة تربوية وتعليمة بعد أن قضى على الأمية في عام 1990.
 
ويذكر أن منظمة اليونسكو قد أعلنت عام 1990 خلوّ العراق من الأمية بعد الحملة الوطنية الشاملة التي بدأت في سبعينيات القرن الماضي.
 
حسن: العراق يشهد قفزات نوعية في مجال التعليم (الجزيرة نت)
قفزات نوعية

بيد أن مدير الإعلام بوزارة التربية والتعليم وليد حسن يرى أن العراق يشهد قفزات نوعية بمجال التعليم "فقد وضعت ضوابط لأداء الامتحانات في كافة مدارس العراق بما يحقق التقدم في مجال التربية للأعوام القادمة".
 
ونفى حسن إقالة أي موظف في مجال التربية والتعليم من التابعين للوزارة، إذا لم تكن قد صدرت عليه عقوبة أو قدم شهادة مزورة أو قام بإجراءات غير تربوية. وأكد وجود لجان تحقيق في هذا المجال.
 
وأكد حسن أن "هناك أكثر من 2500 من المعلمين يحملون شهادة مزورة صدرت قرارات بعزلهم، وعممنا هذه القرارات على مختلف وزارات الدولة، كما أن هناك عمليات إحالة على التقاعد لتجاوز السن القانونية وهي 65 عامًا".
 
ويضيف أن وزارة التربية بصدد تعيين خريجين جدد من أجل سدّ الشواغر في كافة مدارس القطر التي تعاني من نقص حاد يحتاج إلى تعزيزه ببناء أكثر من ستة آلاف مدرسة.
 
يشار إلى أن آلاف المدرسين وأساتذة الجامعات في العراق عزلوا من عملهم  استنادًا إلى قرارات اجتثاث البعث التي طبقت بعد الغزو الأميركي للعراق عام 2003.

المصدر : الجزيرة