المتظاهرون رددوا هتافات عددت الجرائم التي اتهم مبارك بارتكابها (الجزيرة نت)  

برلين - الجزيرة نت
 
جاب المئات من المصريين والعرب والألمان الأحد شوارع وسط العاصمة الألمانية برلين مطالبين الرئيس المصري حسني مبارك بالتنحي والرحيل، ومنددين بالتعيينات الجديدة التي أعلنها في منصبي نائب الرئيس ورئيس الوزراء.
 
وانطلقت المظاهرة التي دعا إليها عدد من الأكاديميين المصريين بالجامعات الألمانية من ميدان بوتسدامر بلاتز في قلب برلين، وانتهت أمام السفارة المصرية التي أحيطت بسياج من الشرطة الألمانية.
 
وحظيت المظاهرة بمتابعة واسعة من الإعلام الألماني وتضامن سكان برلين، ورفع المشاركون فيها الأعلام المصرية ولافتات بالعربية والألمانية تدعو إلى إنهاء نظام الحكم الحالي في مصر ورحيل الرئيس مبارك وكافة المسؤولين، وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين.
 
وردد المتظاهرون هتافات عددت الجرائم التي اتهموا مبارك بارتكابها في حق شعبه وبلده، وحملته مسؤولية الفوضى الحالية والانهيار الأمني وانتشار أعمال السلب والنهب وارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
 
كما استنكرت الهتافات تشبث مبارك بمنصبه دون اعتبار لرفض كافة فئات الشعب له أو لما سيجلبه استمراره في السلطة من كوارث لا حصر لها.
 
"
أكد المتحدثون في المظاهرة أن الانتفاضة المصرية ليست لها أجندة سرية وأنها تعبر عن كافة فئات الشعب المصري
"
صمت مستغرب
واستغرب المتحدثون في كلمات ألقيت باللغة الألمانية خلال المظاهرة صمت المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية العالمية على أعمال القتل والقمع التي مارستها الشرطة والأجهزة الأمنية الخاضعة للرئيس مبارك في حق المتظاهرين والمعتقلين العزل في السجون المصرية.
 
وأكد المتحدثون أن الانتفاضة المصرية ليس لها أجندة سرية وتعبر عن كافة فئات الشعب المصري ويقودها شباب غير مسيس ولا تعبر عن تيار سياسي معين.
 
وطالبوا المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وقادة الاتحاد الأوروبي بالاختيار بين الانحياز الصريح لحق المصريين في الحرية والعيش الكريم ولفظ نظام حسني مبارك، وبين إلقاء مواعظ لن يلتفت إليها أحد عن الديمقراطية وحقوق الإنسان.
 
وأوضح المتحدثون في المظاهرة أن "الهدف الرئيسي للشعب المصري الآن هو إنهاء نظام ديكتاتوري حكمه منذ نحو ثلاثين عاما معتمدا على دستور غير ديمقراطي وقانون للطوارئ زورت في ظله كل الانتخابات وأصبحت عمليات التعذيب وملاحقة المعارضين السياسيين وانتشار الفساد في كافة المجالات هي الأصل لا الاستثناء".
 
وقال منظم المظاهرة الأكاديمي المصري عاطف بطرس للجزيرة نت إن المظاهرات الحالية في المدن المصرية المختلفة تعكس رغبة المواطنين في إنهاء مرحلة من الاضطهاد الطويل، وتأسيس نظام قانوني مماثل للأنظمة الديمقراطية المعمول بها في أوروبا وألمانيا.
 
"
دعت جمعيات عربية وألمانية إلى تنظيم مظاهرة حاشدة الثلاثاء أمام مقر وزارة الخارجية الألمانية لحث الحكومة الألمانية على إدانة عنف أجهزة الأمن المصرية
"
دعوة للخارجية
ودعت جمعيات عربية وألمانية إلى تنظيم مظاهرة حاشدة غدا الثلاثاء أمام مقر وزارة الخارجية الألمانية.
 
وتسعى تلك المظاهرة إلى حث وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله وحكومة ميركل على إدانة العنف المفرط للشرطة وأجهزة الأمن المصرية ضد المتظاهرين، وتأييد إحداث انتقال سلمي سريع للسلطة يلبي تطلعات الشعب المصري.
 
وكانت الخارجية الألمانية قد أصدرت الأحد بيانا دعت فيه مواطني البلاد إلى عدم السفر إلى مصر دون ضرورة.
 
وضمن التغطية الإعلامية الألمانية للاحتجاجات المتواصلة في مصر قال ورغن أرمبروستر، مراسل القناة الأولى في التلفزة الألمانية (أي آر دي) في القاهرة إن المستفيد الوحيد من الفرار الجماعي لآلاف المجرمين من السجون وأقسام الشرطة هو نظام الرئيس مبارك.
 
وأوضح أرمبروستر في نشرة الأخبار المسائية بالقناة أن فرار تلك الأعداد الكبيرة من المجرمين بشكل منظم، يخفي وراءه رغبة النظام المصري في إشاعة خوف مواطنيه من الفوضى لثنيهم عن مواصلة الاحتجاجات.
 

المصدر : الجزيرة