أحداث مصر بعيون لبنانية
آخر تحديث: 2011/1/31 الساعة 14:32 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/1/31 الساعة 14:32 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/26 هـ

أحداث مصر بعيون لبنانية

محللون يروا أن ثورة الشعب لن تتوقف بمصر وستنتقل لدول عربية أخرى (الفرنسية)


نقولا طعمة-بيروت
 
ثمة قلق لبناني من المآل الذي ينتظر انتفاضة مصر، ناجم عن مصير مثيلاتها خصوصا انتفاضة عام 1977 التي استمرت أياما قليلة وما لبثت أن أجهضت.
 
القلق الذي يساور المتعاطفين مع الانتفاضة هو سؤالهم عن توافر قيادة تستطيع استثمار التحرك الجاري بما يشكل بديلا للسلطة المصرية، ويرى هؤلاء أن المصير سيكون مجهولا إذا لم تتوافر هذه القيادة.
 
غير أن قيادات المشارب الشعبية المختلفة كالناصرية والشيوعية والإسلامية تعبر عن أمل كبير في مبادرات الشباب المصري، وفعاليات مصر السياسية والمدنية على حد سواء.
 
يسار ناصري
فمن جانبه لفت رئيس حركة الشعب النائب السابق نجاح واكيم (يساري ناصري) إلى أن "الانتفاضة بدأت بها مجموعات شبابية، وما يحصل في معظم الانتفاضات أن تبدأ على هذا النحو، ومن ثم تبلور قيادة ومطالب محددة, وأحزاب المعارضة بدأت تلعب دورا في هذه الانتفاضة، ولكن تبقى المبادرة في أيدي المجموعات الشبابية الجديدة".
 
 واكيم: حركة مصر شيء جديد ومختلف وسيجري بكل الوطن العربي (الجزيرة نت)
وقال للجزيرة نت "ما أنجز حتى الآن كبير جدا، وسوف تكون له تداعيات في المستقبل أيضا كبيرة جدا, وأستصعب أن تتمكن الجهات الأخرى ( النظام والولايات المتحدة الأميركية) من الالتفاف على المظاهرات وتطويقها, أعتقد أن ثمة ماردا انطلق من القمقم ولن يستطيع أحد أن يعيده إليه".
 
ورأى أن "الحركة كسرت حاجز الخوف، وأسقطت هالة النظام، لذلك فتحت مصر بابا واسعا للتغيير الحقيقي لن يتمكن أحد من إعادة إقفاله”.
 
وخلص إلى أن "حركة مصر سوف تتحول إلى ثورة وشيء جديد مختلف عن الأربعين سنة الماضية, وسيجري في كل الوطن العربي".
 
الجماعة الإسلامية
ويعتقد عضو المكتب السياسي للجماعة الإسلامية في لبنان أسعد هرموش (نائب سابق) أن الأمور تتجه في مصر نحو المزيد من التصعيد وصولا إلى تحقيق مطالب الشعب وقواه الحية.
 
وأشار إلى أن كل شرائح المجتمع المصري من النخب السياسية، إلى الجماهير الشعبية، ونقابات المهن الحرة، وكل المصريين بالخارج، أعلنوا موقفا موحدا عبر تشكيل لجنة تنطق باسمهم  لتحقيق تنحية مبارك، وإنهاء حالة الطوارئ التي تحكم منذ ثلاثين سنة وما يزيد، وحل مجلس الشعب، ومعالجة الفقر.
 
وقال للجزيرة نت "يظهر بوضوح أن الشعب المصري مصمم هذه المرة على عدم التراجع، وكل المؤشرات التي لدينا والمعلومات التي وصلتنا من قوى الحركة الشعبية المصرية، تشير إلى أن الأمور وصلت إلى نقطة اللاعودة”.
 
 هرموش: الأمور وصلت إلى نقطة اللاعودة (اجزيرة نت)
ووصف الحركة بثورة، لافتا إلى أن قوى المعارضة، ومن ضمنها حركة الإخوان المسلمين نظمت ما يسمى "برلمان الظل" من بعد التزوير الفاضح بانتخابات البرلمان الحالي، وهو يضم كل قوى المعارضة، وما يظهر أن الشعب المصري شعب مثقف وواع، ومصر أم الدنيا، ونحن على ثقة بأن هذا الشعب عرف طريقه وسيحقق أهدافه”.
 
الشيوعيون
الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني خالد حدادة قال للجزيرة نت "يجب الفصل بين أمرين، المخاطر المقبلة التي تحدث في أي بلد وحتى الذي أنهى ثورته منذ فترة طويلة، وبين سؤال إلى أين؟".
 
ورأى أن "مصر كانت في حضن المشروع الأميركي، وفي نظام يقمع الناس لثلاثين سنة تضاف إلى سنوات كامب ديفد، وأنور السادات، من التجويع والفقر والقمع، وسلطة الأجهزة الأمنية، سنوات طويلة من التبعية لأميركا، والتنسيق مع العدو الإسرائيلي. ومصر الآن وصلت إلى الانهيار، وانهارت مرحلة حسني مبارك، وقبله أنور السادات".
 
وعبر حدادة عن خشيته من أن "تتعرض هذه الحركات إلى الاستيعاب، ولكن على الأقل تحقق أمران: الناس كسروا حاجز الخوف، واستكملوا جدوى النضال من أجل التغيير”.
 
وعن موضوع القيادة، قال "أثبت المتظاهرون من الشباب أنه عندهم قدرة استثنائية على التنظيم، هذا ما دفعهم لتشكيل لجان لحماية المتحف والأملاك العامة، والتصدي للبلطجية, واصفا تصرفهم بالمسؤول والقيادي، وأنه يعبر عن قدرة الشعب المصري والشباب على إنتاج قيادة نأمل أن تصل للنصر المظفر".
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات