منزل يعاد بناؤه من قبل جمعية دار الكتاب والسنة في منطقة السموني (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

شرعت جمعيات خيرية في إعادة إعمار عشرات المنازل التي دمرها الاحتلال الإسرائيلي في عدوانه الأخير على قطاع غزة، وذلك لتخفيف معاناة الفلسطينيين الذين دمرت بيوتهم وشردوا خلال العدوان، بعدما تعطلت العملية بفعل ما سماها البعض ضغوطا سياسية.

وعبرت الأسر المعنية عن سعادتها بإعادة بناء منازلها من جديد، وهو ما أشارت إليه أسرة المواطنة زينات السموني (37 عاما) التي باتت المعيل الوحيد لأطفالها بعد أن استشهد زوجها وتدمر منزلها إبان العدوان على غزة.

وتقول ربة الأسرة للجزيرة نت "ذقت الأمرين مع أطفالي على مدار عامين وأنا أعيش في مرأب أحد الأقرباء، حيث لا تتوفر أدنى المتطلبات اللازمة لتسيير حياة أسرتي".

وبينما تستعد عائلة السموني للانتقال إلى منزلها الجديد في غضون الأشهر القريبة القادمة، لا تزال آلاف الأسر تنتظر أن يعجل الله لها الفرج.

زينات السموني تقف بجوار منزلها الذي يعاد بناؤه من جديد (الجزيرة نت)
ضغوط
ويرى مدير المشاريع في جمعية دار الكتاب والسنة نظام شعت أن المؤسسات الأهلية والخيرية بإمكانها أن تساهم في حل أزمة المساكن المدمرة في قطاع غزة، مشيرا إلى أن ضغوطا سياسية تقف وراء تأخر البدء في الإعمار.

وذكر أن جمعيته بدأت مؤخرا بتنفيذ أول مشروع إعادة بناء مائة وحدة سكنية بتمويل من جمعية التربية الإسلامية البحرينية، معتبرا أنها خطوة فعلية على طريق كسر الجمود في هذا الملف.

وقال "يجب علينا العمل الجاد وعدم اليأس للتغلب على الحصار، فلو أن 50 جمعية تولت كل واحدة منها بناء 100 منزل لتمّ بناء 5000 بيت في القطاع، وحينها سيحل جزء كبير من مشكلة الإعمار".

وأضاف في حديثه للجزيرة نت أنه رغم الإمكانيات البسيطة للجمعيات في ظل الحصار، فإنها لا يمكن أن تبقى مكتوفة الأيدي لأكثر من عامين، مؤكدا أن الأسر التي دمّرت بيوتها لا تزال مشردة بذريعة الانقسام والحصار.

في المقابل أوضح الوكيل المساعد بوزارة الإسكان في الحكومة المقالة ياسر الشنطي أن الجمعيات الخيرية لا تستطيع أن تؤدي دور الحكومات في عملية إعادة الإعمار، معتبرا أن مهمة هذه المؤسسات لا تعدو كونها إغاثات عاجلة تسد جزءا بسيطا من الاحتياجات الكثيرة.

ياسر الشنطي (الجزيرة نت)
تنسيق
و
قال للجزيرة نت إن حكومته ترحب بأي جهة تقوم بإعادة الإعمار، والمجال مفتوح أمام الجميع في إطار التنسيق مع الحكومة، ودعا أيضا إلى تفعيل دور الجمعيات لحث المانحين على المساهمة في ملف الإعمار.

ورفض الشنطي تسييس ملف الإعمار وربطه بالتجاذبات السياسية الداخلية، داعيا إلى اعتبار القضية حقا أساسيا لأصحاب البيوت المتضررة لا يمكن أن ينتظر وقتا أكبر لتحقيقه.

وبدوره أوضح رئيس الهيئة العربية الدولية لإعادة الإعمار في غزة كنعان عبيد أن الجمعيات الخيرية لها دور إيجابي في عملية الإعمار من حيث قدرتها على استجلاب التمويل من خارج الوطن لتنفيذ مشاريع الإعمار في قطاع غزة.

ولفت عبيد إلى أن عددا كبيرا من المانحين يحجم عن إرسال الدعم لعدم توفر المواد الخام المستخدمة في عملية الإعمار، مشيرا إلى أن القطاع يمكن أن يشهد عملية إعمار متسارعة وحقيقية في حال فتح المعابر ورفع الحصار.

المصدر : الجزيرة