التفجيرات باتت حدثا شبه يومي في العراق (الفرنسية-أرشيف)

علاء يوسف-بغداد
 
رغم التأكيدات على عقد القمة العربية بالعاصمة العراقية بغداد في مارس/آذار المقبل، فإن احتمالات تأجيلها أو نقلها إلى مكان آخر لا تزال قائمة لاعتبارات أمنية.
 
وما يعزز احتمالات التأجيل البيان الذي صدر الأحد الماضي عن نائب رئيس الجمهورية السابق والقيادي البارز في القائمة العراقية طارق الهاشمي الذي حذر من تصاعد أعمال العنف في البلاد مع اقتراب موعد القمة العربية.
 
فقد شدد الهاشمي في بيانه على أهمية اتخاذ الحيطة والحذر لضمان توفير الظروف الأمنية اللازمة لانعقاد القمة العربية في بغداد في موعدها المحدد، ودعا إلى تعزيز الثقة بين المواطن والأجهزة الأمنية لقطع الطريق على "الإرهاب" ومنعه من تنفيذ مخططاته.
 
وفي معرض تعليقه على هذه التصريحات، قال عضو البرلمان العراقي عن قائمة دولة القانون حسن السنيد للجزيرة نت إن انعقاد القمة العربية القادمة في بغداد موضوع سياسي بحت لا يتصل بالجانب الأمني.
 
ويؤكد السنيد أن الحكومة وضعت خطة أمنية في بغداد شرعت الأجهزة المعنية منذ الآن في تنفيذ الخطوط العريضة منها، مع اعترافه بوجود ما اعتبرها "نقاطا ميتة للإرهابيين" الذين قد يمكنهم زرع عبوة ناسفة في شارع أو في آخر، مشيرا إلى أن أمرا كهذا قد يحدث في أكثر البلاد أمنا.
 
تحذير للقادة
وكانت جماعة "أنصار الإسلام" قد حذرت القادة العرب الذين وصفتهم "بالطواغيت" من المشاركة في القمة العربية المرتقبة أواخر مارس/آذار المقبل، مؤكدة استعدادها لتنفيذ "الواجب الشرعي باستهداف أي عنوان تجاري أو سياسي".
 
وأكد بيان للجماعة نشر على المواقع الإلكترونية الإسلامية أن "اجتماع طواغيت العرب في بغداد جزء من المشروع الأميركي لتطبيع العلاقات مع حكومة الاحتلال، وتخاذل جديد يضاف إلى رصيدهم"، مشيراً إلى أنهم "توارثوا المواقف الانهزامية عن مجابهة الكفار خلفا عن سلف".
 
من جانبه يرى الخبير الأمني العراقي اللواء صبحي ناظم توفيق أن إصرار الرئيس جلال الطالباني ورئيس وزرائه نوري المالكي على عقد القمة العربية في بغداد، إنما يهدف أولا إلى تسجيل نقطة إيجابية لصالحهما من الناحية السياسية.
 
وقال في حديث للجزيرة نت إن الوضع الأمني الراهن في العراق يشهد تدهورا ملحوظا عبر السيارات المفخخة والقصف بصواريخ الكاتيوشا والهاون على مناطق محصنة مثل المنطقة الخضراء، فضلا عن التفجيرات بواسطة الأحزمة الناسفة والاغتيالات بالمسدسات المجهزة بكواتم الصوت.
 
الرفاعي رجح تأجيل القمة أو نقل مكانها
(الجزيرة نت)
تأجيل أو نقل
ويشير توفيق إلى أنه من الأفضل للقادة العرب أن لا يعقدوا القمة في بغداد، أو أن يؤجلوا عقدها في العراق إلى العام القادم لإفساح المجال أمام تحسن الوضع الأمني.
 
لكن وفي حال الإصرار على عقد القمة في موعدها، يرى توفيق أنه من الأفضل فرض حظر التجول الشامل في عموم العاصمة العراقية قبل يوم واحد من انطلاق القمة، مع مراقبة جوية مشددة تضاف إلى رصد الأجهزة الأمنية للمناطق التي يحتمل أن تنطلق منها قذائف الهاون وصواريخ الكاتيوشا.
 
ورغم غياب أي موشر على عدم انعقاد القمة في بغداد حتى هذه اللحظة، رجح المحلل السياسي العراقي موفق الرفاعي للجزيرة نت احتمال قيام الجامعة العربية -في ظل التدهور الأمني الحاصل في العراق وتحديدا في بغداد ومحيطها- بتأجيل القمة العربية، أو نقل مكان انعقادها إلى دولة أخرى.

يذكر أن قمة الدوحة 2009 قررت أن تكون قمة عام 2010 في بغداد، إلا أنها أرجئت إلى العام الحالي بسبب تدهور الأوضاع الأمنية، في حين عقدت قمة العام الماضي في ليبيا.

المصدر : الجزيرة