قرب الإعلان عن خارطة طريق الصومال
آخر تحديث: 2011/1/27 الساعة 16:37 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/1/27 الساعة 16:37 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/23 هـ

قرب الإعلان عن خارطة طريق الصومال

أعضاء البرلمان يصوتون في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي للحكومة (الجزيرة-أرشيف)

عبد الرحمن سهل-نيروبي

دعا مندوب الأمم المتحدة لدى الصومال الدكتور أوغستين ماهيغا إلى ضرورة إنهاء فترة الحكومة الانتقالية خلال الموعد المحدد في  أغسطس/ آب القادم، مشيرا إلى اقتراب موعد الإعلان عن ما سماها خارطة طريق تحدد المهام الأساسية خلال الفترة المقبلة.

وأشار في مؤتمر صحفي عقده مساء أمس بمقر الأمم المتحدة بنيروبي إلى وجود اتفاق بالإجماع ما بين الحكومة الصومالية وشركائها يحدد فترة الحكومة الانتقالية بهذا الموعد، وقال "يجب انتهاء الفترة الانتقالية في هذا الموعد ضمن اتفاقية جيبوتي للسلام".

وأعلن ماهيغا أن الوضع بالصومال يتم بحثه في لقاءات تجمع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي جان بينغ، على هامش مؤتمر قمة الاتحاد الافريقي الذي افتتح أمس.

وقال إن هذا الاجتماع يأتي في توقيت حرج للغاية لعملية سلام الصومال، وأضاف "لدينا أقل من سبعة أشهر قبل نهاية الفترة الانتقالية وما يزال يتعين إنجاز الكثير خلال هذه الفترة".

ومن جهة أخرى، كشف ماهيغا بالمؤتمر الصحفي عن مشاورات واسعة قال إنها تجري بين الحكومة الصومالية وشركائها لإيجاد توافق بشأن كيفية إنهاء المرحلة الانتقالية وطبيعة الترتيبات السياسية للمرحلة القادمة.

"
تأتي تصريحات مندوب الأمم المتحدة لدى الصومال في وقت تجري منافسة حادة بين أقطاب الحكومة الانتقالية، حيث يقود رئيس البرلمان شريف حسن شيخ آدم وبرفقته رئيس الوزراء السابق علي محمد جيدي تحركات واسعة في نيروبي ضد الرئيس شريف شيخ أحمد
"
تحركات
وأكد ماهيغا ضرورة الشروع في مشاورات داخلية بين الصوماليين تشارك فيها جميع الجهات المعنية من أجل تحقيق التوافق بخصوص المرحلة القادمة.  

وعبرّ ممثل الأمم المتحدة لدى الصومال عن ثقته بقدرة مؤسسات الحكومة الانتقالية الصومالية على العمل معا خلال الفترة المتبقية لها، مشيرا إلى أن عملية توحيد المواقف قد بدأت بالفعل داخل المؤسسات الحكومية بقيادة الرئيس ورئيسي البرلمان والوزراء.

وذكر ماهيغا أنه شرع في إجراء مشاورات واسعة مع الدول الإقليمية والمجتمع الدولي، في أعقاب تقرير مرحلي قدمه لمجلس الأمن الدولي خلال الشهر الحالي. 

وأعرب عن ثقته بأن الصوماليين يعملون بالتعاون مع المجتمع الدولي لتحقيق تطلعاتهم الذي طال انتظارها لتحقيق السلام الدائم والاستقرار في بلدهم. 

وتأتي تصريحات المندوب الأممي لدى الصومال في وقت تجري منافسة حادة بين أقطاب الحكومة الانتقالية حيث يقود رئيس البرلمان شريف حسن شيخ آدم وبرفقته رئيس الوزراء السابق علي محمد جيدي تحركات واسعة في نيروبي ضد الرئيس شريف شيخ أحمد.

وتهدف التحركات إلى إقناع المجتمع الدولي بأن فترة الرئيس شريف أحمد تنتهي نهاية الشهر الجاري، حيث إنه انتخب رئيسا للبلاد في 31 يناير/ كانون الثاني 2009 في إطار اتفاقية جيبوتي، وبالتالي يجب انتخاب رئيس جديد للبلاد نهاية الشهر الجاري.

ووصل الرئيس شريف أحمد العاصمة الأوغندية كمبالا في زيارة مفاجئة، يجري خلالها مباحثات مع القيادات العسكرية في هذا البلد.

ووفق تسريبات صحفية، سيطلب شريف أحمد مشاركة قوات بعثة الاتحاد الأفريقي بالمعارك البرية الجارية ضد مقاتلي حركة الشباب المجاهدين بالعاصمة مقديشو. 

مراقبون يؤكدون أن مستقبل الرئيس شريف يبقى مجهولا (الجزيرة-أرشيف) 
اتهام
واتهم أعضاء بالبرلمان المسؤولين الكبار بالحكومة الصومالية (الرئيس ورئيس البرلمان ورئيس الوزراء) بالضعف والعجز بسبب استمرار القتال في البلد واستمرار نزوح المدنيين، مقابل زيادة نفوذ حركة الشباب المجاهدين التي ترفض الوجود العسكري الأجنبي.

ويرى مراقبون صوماليون أن ملامح الفترة الحالية تشبه إلى حد كبير نهاية فترة الرئيس عبد الله يوسف أحمد الذي استقال من منصبه نتيجة ضغوطات داخلية وأخرى خارجية.  

وقالوا إن مستقبل الرئيس شريف شيخ أحمد يبقى مجهولا، برغم طلب المندوب الأممي لدى الصومال من أجهزة  الحكومة بالتزام الهدوء والتعاون إلى حين الموعد النهائي في أغسطس/ آب القادم.

المصدر : الجزيرة

التعليقات