حملة ضد رئيس هيئة الصحافة بليبيا
آخر تحديث: 2011/1/27 الساعة 11:13 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/1/27 الساعة 11:13 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/23 هـ

حملة ضد رئيس هيئة الصحافة بليبيا

صراع داخل مبنى مؤسسة الصحافة في ليبيا (الجزيرة نت)

خالد المهير-طرابلس

تتهم مجموعة من الصحفيين الليبيين رئيس هيئة الصحافة محمود البوسيفي بانتهاك حقوق الصحفيين وقيادة حملة تضييق كبيرة على حرية التعبير، لكنه ينفي هذه التهم ويقول إنه لم يمنع أحدا من الكتابة.

وأكد الصحفي جلال عثمان أن بعض التسريبات تفيد بوجود حرب غير معلنة يقودها البوسيفي ضد بعض الصحفيين، منذ أن كان أميناً لرابطة الصحفيين ثم مديراً لمكتب الإعلام بمركز دراسات الكتاب الأخضر، إلى صحيفة أويا وشركة الغد.

وقال إن هذه الحرب لا تقتصر على تجاهل عشرات الصحفيين الأكفاء بل إنه يقاتل من أجل منعهم من الوصول إلى عملهم ومنع الكتابة عنهم.

وانتقد عثمان في تصريح للجزيرة نت تكليف هذا الشخص بقيادة المشروع الإعلامي (ليبيا الغد) المحسوب على سيف الإسلام معمر القذافي، مشيرا إلى أن مشروعه لا يمثل المجتمع الليبي.

ورفض بشدة أن يكون البوسيفي على رأس هيئة الصحافة، وأكد أنه لا مناص من تغيير الأمين بالطرق السلمية ثم باللجوء للقضاء، وإذا تطلب الأمر بالاعتصام، داعيا اللجنة الشعبية العامة الكف عن ما سماه أسلوب صم الآذان.

ومن جانبه، أكد الصحفي عبد الله الوافي للجزيرة نت أن البوسيفي أغفل الاهتمام بالصحفيين وبصرف حقوقهم المادية عن الإنتاج الذي يقدمونه
والمنشور في صحف الهيئة الرئيسة وفي صحف الشعبيات(الصحف المحلية) مشيرا إلى تأخر صرف المستحقات.

الصحفي جلال عثمان هدد بالاعتصام لإزاحة البوسيفي (الجزيرة نت)
استيلاء
وأشار إلى القرار رقم (3) لسنة 2011 الذي قال إن البوسفي أصدره وحاول من خلاله الاستيلاء على نسبة من عائدات الإعلانات الواردة للنشر في صحف الهيئة، مشيرا إلى أن اللجنة الشعبية العامة قامت بإلغاء القرار.

وأوضح أن تلك النسبة كان بالإمكان صرفها على مئات الصحفيين "المحرومين" من حقوقهم المادية في إنتاجهم.

ومن جانبه انتقد الكاتب الصحفي منصور الأحرش في تصريح للجزيرة نت بشدة مصادرة المقالات، ورفض تسليط الأضواء على الصحة والأمن العام (وزارة الداخلية) والقضاء.

وأكد أنه لا يوجد هامش للكتابة في الصحف الرسمية التي تتسم بالمزاجية، مشيرا إلى أن البوسيفي ينفي توفر ميزانية بينما يقوم بشراء عشرين سيارة جديدة لمديري الإدارات.

وقال الأحرش إنه اضطر مؤخرا اللجوء إلى الكتابة في مواقع المعارضة بعد رفض كتاباته في صحف بلاده.

واشتكى من ازداوجية المعايير في التعامل داخل المؤسسة التي قال إنها تحولت إلى مكان للنهب والاستفادة، مؤكدا أن المقربين هم من يسافرون إلى الخارج و"حتى أشخاص من خارج المؤسسة سافروا على حسابها في مهام رسمية".

 محمود البوسيفي أكد أنه لم يمنع أحدا من الكتابة (الجزيرة نت)
رد البوسيفي
ورد البوسيفي في حديث للجزيرة نت على من سماهم في تصريحات سابقة للمغرضين والحاقدين، ووصف الاتهامات الموجهة له بالكاميرا الخفية التي تنتزع الضحك من مفارقات مناوئة للمنطق.

ودافع عن سجله المهني، مؤكدا أنه لم يمنع أحدا من الكتابة حتى من شرائح غير محسوبة على الكتاب والصحفيين كالتجار مثلا والمذيعين والمزارعين أو "حتى أولئك الذين يعانون من اختلالات نفسية".

وبشأن الحقوق المادية، قال إنه شكل منذ شهرين لجنة لإعادة قراءة لائحة الإنتاج بالهيئة ومراجعتها بما يليق والجهد والقدرة.

وأضاف أن قرار نسب الإعلان اتخذته لجنة الإدارة باقتراح من نقيب الصحفيين عاشور التليسي لصرفه وفق جداول على "المتميزين والمحتاجين".

المصدر : الجزيرة