مبنى قصر العدالة في عمان الذي شهد المحاكمة (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان

اشتكى النجل الأكبر لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس -أثناء جلسة محاكمة في القضية التي رفعها بالعاصمة الأردنية عمان على شبكة الجزيرة- من الآثار النفسية التي خلفها عليه ورود اسمه في حلقة من برنامج الاتجاه المعاكس كان ضيفها الكاتب ياسر الزعاترة.

وقال إنه تعرض لـ"ضربة قوية في قلبه وعقله" بعد أن شاهد تسجيلا للحلقة التي تناولت حيثيات تأجيل التصويت في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف على تقرير القاضي ريتشارد غولدستون بشأن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

ومثل ياسر عباس اليوم أمام قاضي محكمة صلح جزاء عمان محمود فريحات وقدم نفسه باعتباره مهندسا مدنيا ومقاولا يملك عدة شركات هندسية ومقر عمله الرئيسي هو الإمارات إضافة إلى ملكيته لشركة قابضة بالضفة الغربية هي شركة فالكون التي لها فروع بالأردن وقطر والسعودية والإمارات.

وبعد سؤال وجههه له عبد الغفار فريحات المحامي عن الجزيرة والزعاترة، أكد عباس الإبن ملكيته لشركة "فيرست أوبشن" المختصة بتوزيع ماركات السجائر، وأي علاقة له أو لشركاته بإسرائيل.

ورفض نجل الرئيس الفلسطيني الإقرار كذلك بوجود أي علاقة له بالسياسة أو بالشركة الوطنية للاتصالات التي قال إن اسمها ورد في حلقة "الاتجاه المعاكس" في إطار اتهامات بأن والده طلب تأجيل التصويت على التقرير للحصول على ترددات للشركة التي اتهم بأنه يملكها.

المحامي عبد الغفار فريحات (الجزيرة نت)
ونفى ياسر عباس كذلك أن تكون حياته مهددة. لكنه أشار إلى أن زوجته المقيمة مع عائلته بالضفة الغربية أبلغته أن نجله الأصغر يشكو من تعيير زملائه في المدرسة له قائلين "شوف والدك شو عمل" وأنه عند حديثه مع طفله أخبره أن زملاءه يحاولون ضربه "مما دعاني إلى تكثيف الحراسة عليه"، مشيرا إلى أن ذلك تلا بث حلقة الاتجاه المعاكس.

حرس شخصي
ومضى عباس الإبن قائلا إنه استعان بحرس شخصي بعدما وردته مئات الاتصالات بشأن ما قيل في "الاتجاه المعاكس". وزاد "بعد بث الحلقة ومشاهدتي لها حصلت تغييرات كثيرة بحياتي الشخصية وبدأت أشعر أنني متعب نفسيا وصحيا وحتى أمنيا لم يكن الوضع مطمئنا".

وقال إنه خسر الكثير من الأصدقاء نتيجة ما ورد في الحلقة وأن أعماله تضررت، مشيرا إلى أن أربعة من الشركاء في شركة جفنا للمعلوماتية في الأردن طلبوا منه بيع حصته في الشركة لأنهم يحاولون استقطاب شريك كبير.

ونفى ياسر محمود عباس أي علاقة بينه وبين الكاتب ياسر الزعاترة. وقال "إن إيراد أسمائنا من خلال موضوع الحلقة جاء كوننا أبناء الرئيس الفلسطيني محمود عباس وإن هذه الحلقة ليست الأولى التي يتعرض فيها الرئيس الفلسطيني للنقد".

غير أنه اعتبر أنه شاهد في هذه الحلقة "عبارات خيانة وجاسوسية وعمالة ودم شهداء"، معتبرا أن أسوأ ما يمكن أن يتهم به العربي هو اتهامه ببيع دم الشهداء.

لقاء البارزاني

"
قال ياسر عباس إنه خسر الكثير من الأصدقاء نتيجة ما ورد في الاتجاه المعاكس، مشيرا إلى أن أربعة من الشركاء في شركة جفنا للمعلوماتية في الأردن طلبوا منه بيع حصته في الشركة
"
من جهة أخرى، رفض القاضي إجازة سؤال للمحامي فريحات يتعلق بزيارة قام بها ياسر عباس لإقليم كردستان ولقائه رئيس الإقليم مسعود البارزاني ونقله تحيات الرئيس الفلسطيني له، إضافة لسؤال عن صحة الأنباء إن كان ياسر عباس ورد بضائع إسرائيلية لإقليم كردستان.

وأكد ياسر عباس أنه رفع قضية ضد القناة العاشرة الإسرائيلية لزعمها أنه شريك بشركة اتصالات. وقال إن القضية انتهت بعد أن تقدمت القناة باعتذار تمت كتابة صيغته من قبله وشقيقه طارق ووكليهما المحامي كريم شحادة واختيار توقيت بث ذلك الاعتذار.

يشار إلى أن جلسة الاستجواب استمرت لأكثر من ساعتين قام خلالها المحامي محمود زهير عبد الرازق بتوجيه الأسئلة إلى عباس نيابة عن وكيله الأصيل المحامي طلال البكري، فيما ناقشه من الجهة الأخرى وكيل الدفاع عن الجزيرة والزعاترة المحامي عبد الغفار فريحات.

وقرر القاضي في نهاية الاستجواب رفع الجلسة إلى 16 فبراير/شباط المقبل ريثما يستكمل محامي المشتكي بياناته حسب ما أشار القاضي.

المصدر : الجزيرة