الأراضي التي استولى عليها مستوطنون في سوسيا جنوب الخليل (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل
 
صعّد المستوطنون الإسرائيليون مطلع الأسبوع الجاري من اعتداءاتهم ونشاطاتهم الاستيطانية في الضفة الغربية، وشرعوا في الاستيلاء على  عشرات الدونمات من الأراضي وتسييجها وزراعتها.
 
وفي الوقت الذي تزامنت فيه حالات الاستيلاء على الأراضي وتشجيرها في منطقة الخليل جنوب الضفة الغربية، تتواصل أعمال البناء في كثير من المستوطنات في قلب الخليل ومحيطها.
 
وحصلت الجزيرة نت على تقرير إحصائي أعده خبير فلسطيني يتضمن أنواع الاعتداءات الاستيطانية والعسكرية، إضافة إلى الاغتيالات والإصابات التي نفذها الاحتلال في المحافظة.
 
سليمان الهذالين يشير إلى أراضيه التي استولى عليها مستوطنو كرمئيل (الجزيرة نت)
تسييج وتشجير
وجاء في التقرير أنه خلال اليومين الماضيين، شهدت عدة مناطق في محافظة الخليل عمليات استيلاء على عشرات الدونمات من الأراضي وزراعتها بالأشجار، وملاحقة أصحابها في عدة قرى.
 
فجنوب بلدة يطا جنوبي المدينة، أكد الحاج خليل النواجعة أن عددا من المستوطنين حرثوا عدة دونمات من الأراضي تملكها عائلته بواسطة جرار زراعي وزرعوها ولاحقوا أصحابها ومنعوهم من دخولها.
 
وأوضح أنه يمنع من دخول هذه الأراضي المحاذية لمستوطنة سوسيا منذ عدة سنوات، موضحا أنه اشتكى لدى الشرطة الإسرائيلية التي أوقفت المستوطنين، لكنهم سرعان ما أعادوا زراعتها مجددا.
 
وإلى الشرق من الخليل أكد الحاج سليمان الهذالين أن مجموعة مستوطنين من مستوطنة كرمئيل الملاصقة لتجمعهم السكني في منطقة أم الخير، قاموا بحملة تشجير جماعية لعدة دونمات مسجلة باسم والده، واعتدوا خلالها على السكان وأغنامهم.
 
وأضاف أنهم ممنوعون منذ سنوات طويلة من إصلاح الأرض وفلاحتها وزراعتها بحجة قربها من المستوطنة، مشيرا إلى محاولات تهجير سابقة لهم تمثلت في هدم بيوتهم البسيطة وآبار المياه وغيرها.
 
كما أكد بدران جابر من سكان حي البقعة شرقي الخليل، أن مئات المستوطنين حاصروا أراضي تزيد مساحتها على 1400 دونم وغرسوا فيها الأشجار تحت حماية العشرات من جنود الاحتلال.

وفي بلدة بيت أمر شمال الخليل، منع جيش الاحتلال المزارعين في منطقة العرق من الوصول إلى نحو مائة دونم من أراضيهم المزروعة باللوزيات وحراثتها، وسبق ذلك زراعة أشتال زيتون في بعض المناطق.
 
إلى ذلك تشهد عدد من المستوطنات في منطقتي الخليل وبيت لحم عمليات بناء متسارعة، ومنها مستوطنات أليعازر وجبل أبوغنيم وراس بيت جالا في بيت لحم، وكريات أربع وسنسنة وميتاريم وتينا.
 
 حنتش: منع رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي أكثر من 340 مرة عام 2010 (الجزيرة نت)
تقرير إحصائي
في ذات السياق سجل تقرير أعده خبير الاستيطان والأراضي عبد الهادي حنتش 99 نوعا من الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين في منطقة الخليل خلال العام 2010 الماضي، و49 نوعا من الاعتداءات نفذها  المستوطنون.
 
وأكد التقرير استشهاد 11 فلسطينيا في المحافظة خلال العام المذكور، ومصادرة وتجريف نحو 600  دونم من الأراضي، بما في ذلك الأوامر العسكرية الاحتلالية المعلنة، واقتلاع نحو 800 شجرة.
 
وسجل التقرير هدم 12 منزلا و12 بيتا من الصفيح (بركس) وخيمة وحظيرة أغنام و27 بئرا، إضافة إلى 167 إخطار هدم، و192 إخطار وقف بناء، و10 إخطارات إخلاء أراض، و4 إخطارات إخلاء منازل، والاستيلاء على 66 منزلا وتحويلها إلى ثكنات عسكرية.
 
وسجل تقرير حنتش 1021 عملية مداهمة تعرضت لها منازل المواطنين في مختلف أنحاء المحافظة، و720 عملية تفتيش منازل، و60 حالة تحطيم محتويات منازل ومدارس ومؤسسات ومساجد.
 
وأكد التقرير منع رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي الشريف أكثر من 340  مرة، و40 حالة إعلان مناطق عسكرية مغلقة، إضافة إلى أوامر عسكرية بمصادرة مئات الدونمات.
 
ومن اعتداءات المستوطنين خلال الفترة المذكورة 12 حالة مهاجمة لمنازل المواطنين، و96 حالة رشق لمنازلهم بالحجارة، والعشرات من أعمال العربدة والاستفزاز، و87 حالة مهاجمة للمواطنين والاعتداء عليهم، والاستيلاء على 2849 دونما من الأراضي وتسييجها وتجريفها.

المصدر : الجزيرة