مئات الأجانب المحتجين لدى وصولهم ميناء بيريوس (الجزيرة نت)

شادي الأيوبي-اليونان
 
يعتزم مئات المهاجرين الأجانب في اليونان تنظيم سلسلة من الاعتصامات والإضراب عن الطعام في العاصمة أثينا وفي مدينة سالونيك كبرى مدن الشمال اليوناني، احتجاجا على خطط الحكومة تجاههم.
 
وكانت الحكومة اليونانية أعلنت مؤخرا عزمها البدء بحملة ترحيل للأجانب الذين لا يحملون أوراقا إقامة، وإقامة معسكرات احتجاز للمهاجرين غير الشرعيين في معسكرات مهجورة للجيش اليوناني، مما أثار غضب اللاجئين والجمعيات اليونانية المساندة لهم.

ووصل أكثر من 300 مهاجر معظمهم من أصول عربية من جزيرة كريت إلى مرفأ بيريوس في أثينا استعدادا لبدء الاحتجاجات، وكان في استقبالهم المئات من شبيبة المنظمات اليسارية والنشطاء المساندين للمهاجرين والحقوقيين، حيث استقبلوا السفينة بهتافات التضامن ولافتات تندد بقرارات الحكومة.

وبعد وصولهم إلى أثينا، توزع الشبان على حافلات كبيرة تولت نقلهم إلى وسط أثينا، فيما سافر عدد منهم مباشرة إلى مدينة سالونيك للاعتصام والتظاهر.
 
دعم

الباخرة التي أقلت المحتجين إلى أثينا (الجزيرة نت)

وأكد رئيس منتدى المهاجرين في اليونان معاوية أحمد ضرورة دعم حركة المحتجين.
 
وأضاف "مرّ وقت طويل جدا على وعود الحكومة الاشتراكية بتقنين أوضاعهم دون أن يتحقق أي شيء ملموس"، معتبرا أن حركة الاحتجاج هي محاولة من الأجانب للضغط على الحكومة ووضعها في الصورة الواقعية للوضع.

وقال أحمد في اتصال مع الجزيرة نت إن عشرات الألوف من المهاجرين في اليونان فقدوا إقامتهم في السنوات الماضية بسبب الأنظمة السيئة للتجديد، ولم تحل مشكلاتهم، ليصبحوا اليوم خارج الشرعية، ومعظمهم من الذين دخلوا عملية التقنين التي بدأت عام 2005، ثم فقدوا تدريجيا إقامتهم من جديد.
 
وذكر أن الإضراب أصبح الورقة الأخيرة بيد المهاجرين بعد نفاد صبرهم ويأسهم من الوعود المتكررة للحكومة، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الحكومة لا تزال سلبية بالنسبة لقضية منح اللجوء السياسي لمستحقيه، متمنيا ألا يتكرر الأمر نفسه مع المهاجرين.
 
بانتظار الفرج
أما ممثل منتدى الأجانب في جزيرة كريت عبد الوهاب الحاجي فقال إن الأجانب يحتجون على قرارات الحكومة اليونانية لطردهم وزجهم في المعتقلات، ولهذا تجمع حوالي 250 أجنبيا في جزيرة كريت للقيام بإضراب عن الطعام، بهدف الحصول على حقوقهم في تقنين أوضاعهم، والحصول على أوراق إقامة.
 
وأضاف الحاجي في مقابلة مع الجزيرة نت أن الأجانب يعيشون منذ سنوات طويلة في الظلام، منتظرين قرارات إيجابية بحقهم من جانب الحكومة، لكنهم فوجئوا مؤخرا بقرارات الطرد والحجز التي أصدرتها، ولهذا قرروا القيام بهذه التحركات، تحت شعارات تقنين أوضاع جميع الأجانب في اليونان، والبعد عن سياسات التمييز والعنف والاضطهاد.
 
أما المهاجر المغربي رشيد الذي يقيم في اليونان منذ ست سنوات، دون الحصول على إذن إقامة، فأشار إلى حالة التهميش والإقصاء التي يعيشها المهاجرون وطالبو اللجوء في البلد، "حيث إن الكثيرين منهم بلا أوراق، فيما يعاني قسم كبير منهم من مشاكل في أوراقهم، بسبب البيروقراطية في الأجهزة الحكومية".
 
وأكد المهاجر الجزائري مصطفى أن المهاجرين "تعرضوا في السنوات الماضية لسياسات من الازدراء والتجاهل من السلطات بشكل منهجي، ولهذا قرروا اليوم أنه لا حياة لهم من دون كرامة، وهو ما أدى إلى هذه التحركات".

المصدر : الجزيرة