تفسيرات متباينة لموقف جنبلاط
آخر تحديث: 2011/1/23 الساعة 12:04 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/1/23 الساعة 12:04 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/19 هـ

تفسيرات متباينة لموقف جنبلاط

وليد جنبلاط حسم موقفه لصالح المقاومة وسوريا كما قال في مؤتمره الصحفي (الجزيرة)
 
نقولا طعمة-بيروت

تصدر موقف رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط  وتحوله لصالح المقاومة وسوريا تطورات الساحة اللبنانية.
 
لكن الذي كان حاصلا أن جنبلاط كان لا يزال مراهنا على تسوية تحفظ علاقته بأطراف ١٤ آذار ورئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري من جهة، وحزب الله وسوريا من جهة أخرى.
 
بعض المحللين وصفه بأنه منطقي حيث كان يحاول إطلاق الطلقة الأخيرة باتجاه تسوية داخلية على قاعدة المبادرة السورية السعودية، وبذلك يمكنه الإبقاء على صداقته مع طرفي النزاع الرئيسيين.
 
لكن بعضهم اعتبر أن موقفه تغير تحت ضغط سوريا وحزب الله على خلفية تحوله باتجاههما منذ عام ونصف.
 
كذلك، عبرت قوى داخل حزبه عن عدم ارتياحها للموقف، فرفض بعض نواب كتلته مجاراته في تحوله للتحالف مع المقاومة وسوريا.
 
بيرم: الأمور تسارعت فحسم جنبلاط خياراته(الجزيرة نت)
المحلل السياسي إبراهيم بيرم شرح للجزيرة نت موقف جنبلاط، قائلا إنه بعد خروجه من فريق ١٤ آذار ظل وسطيا، وفتح جسور علاقة مع الفريق الذي كان خصما عنيدا له بين ٢٠٠٥ و٢٠٠٨.
 
وأضاف "الآن كانت كل التطورات في المرحلة السابقة تحتمل أن يبقى في هذا الموقع الوسطي، حيث يتبنى وجهة نظر المعارضة من المحكمة والعلاقة مع سوريا والحفاظ على المقاومة، ولكنه في الوقت نفسه لا يفصل علاقته نهائيا بشخص سعد الحريري".
 
وتابع قائلا "وبعد أن وصل الوضع لما بعد صدور القرار الظني، صار الرجل ممتحنا وكان عليه أن يحسم خياراته. حاول خلال الأيام القليلة الماضية تجنب تجرع هذه الكأس المرة، وأن يقدم عروضا تقضي في جوهرها بإعادة تكليف الحريري رئيسا للحكومة وتحقيق مطالب المعارضة بشأن فصل علاقة لبنان بالمحكمة الدولية".
 
وأشار إلى أن "الأمور تسارعت بما لم يعد يحتمل مثل هذا العرض، لأن المعارضة أخذت قرارا حاسما للحيلولة دون عودة الحريري إلى رئاسة الحكومة ثانية. وأرسلت المعارضة الثلاثاء الفائت رسالة عملية فهم جنبلاط بجانب من جوانبها هذا التوجه. فحسم الرجل خياراته، وتبنى وجهة نظر المعارضة وسوريا بالمحكمة. وأعلن موقفه في ضوء ذلك".
 
الحسم الأسلم
من جهته، نائب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي الدكتور كمال معوض تحدث عن اقتناع لدى جنبلاط بأن هنالك إمكانية للسير بتسوية مشرفة تحافظ على السلم الأهلي في لبنان، لكن انعدام الحوار بين القوى ونتيجة تعنت حزب الله منع الوصول للتسوية.
 
وأوضح أنه "كانت هناك شروط صعبة مستحيلة ترافقت مع الانتشار الميداني موحيا بـ٧ أيار جديد. ووقع تخوف جدي على السلم الأهلي الهش".
 
وعن احتمال التسوية بعد صدور القرار الظني قال "أطراف المعارضة والقيادة السورية لم تعد تريد أي تسوية مع المستقبل. هنالك قرار مأخوذ في أعلى المراجع الإقليمية والمحلية بأنه يجب أن لا يعود سعد الحريري رئيسا للحكومة"، معتبرا أنه "في تركيبة كلبنان، يجب أن لا يتم تجاهل الواقع السني بهذا الشكل". مبديا خشيته من أن "نكون بذلك كله ندفع البلد إلى التدهور والصراعات الأمنية".
 
سعد: جنبلاط حسم موقفه بالاتجاه الأسلم للبلد(الجزيرة نت)
ولم يكن موقف رئيس التنظيم الشعبي الناصري المعارض أسامة سعد حادا في تقييم الموقف الجنبلاطي، لأنه كما قال للجزيرة نت كان "يحاول أن يضرب آخر ضربة للتسوية، عبر الاتفاق السوري السعودي، ولم يلق تجاوبا".
 
وأردف قائلا إن "المعارضة لم تنزعج لأنه كان ينسق مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري بهذا الموضوع لإعادة تعويم التسوية السورية السعودية".
 
وأوضح أنه عندما "حاول إعادة جذب الحريري إلى تسوية س. س. وتبين له أن لا نتيجة، حسم موقفه بالاتجاه الأسلم للبلد. وأعتقد أن حسمه الموقف جاء باتجاه إيجابي. وهو استكمال لما أسماه "عودة الوعي".
المصدر : الجزيرة

التعليقات