المؤسسات الدولية لعبت دورا هاما في سد حاجة الغزيين (الفرنسية-أرشيف)
 
أحمد فياض-غزة
 
قذفت ظروف الحصار الصعبة بمعظم الأسر الغزية في حجر مؤسسات إنسانية أميركية وأوروبية نشطت بقوة إلى جانب مؤسسات الأمم المتحدة في تقديم الخدمات الإغاثية والتعليمة والصحية والتنموية.
 
ورغم تباين وجهات نظر الغزيين إزاء الهدف من وراء نشاط المؤسسات الإنسانية الدولية، فإن الأسر المحتاجة لا تتحفظ إزاء تلقيها المساعدات والخدمات من تلك المؤسسات.
 
ويقول المواطن الخمسيني حمادة أحمد الذي يتلقى مساعدة من قبل مؤسسة "CHF" الأميركية "أصبحت أعتمد بشكل أساسي على ما يمكن أن تقدمه المؤسسات الدولية من أجل الإنفاق على أسرتي المكونة من تسعة أفراد، في ظل وضعي المادي السيئ للغاية بعد فقدي فرص عملي منذ بداية الحصار".

وتابع أحمد الذي كان يعمل داخل الخط الأخضر في حديثه للجزيرة نت "هذه المؤسسات تقدم لنا خدمات كبيرة، وتساعدنا على اجتياز الوضع الاقتصادي الصعب الذي نعيشه بفعل الحصار الإسرائيلي المطبق على قطاع غزة منذ أربع سنوات".

ولا يعير أحمد اهتماما كبيرا للجهة الممولة التي تقف وراء هذه المؤسسات طالما أن لها رؤية وأهدافا واضحة في خدمة جميع الأسر الفلسطينية المحتاجة، وما دامت تحظى بموافقة كافة الجهات الفلسطينية ذات العلاقة.

مدير برنامج "CHF" في قطاع غزة محمد السبع (الجزيرة نت)
خدمات متنوعة
وفي هذا السياق يؤكد مدير برنامج "CHF" التابع لبرنامج الغذاء العالمي الممول من الوكالة الأميركية للتنمية الدولي "USAID" في قطاع غزة محمد السبع، أن مؤسسته تقدم خدمات متنوعة في الجانب الإغاثي والتنموي وتقوم بدور مهم في توفير المساعدات للقطاعات الأكثر فقرًا وعوزًا للتخفيف من مستويات الفقر العالية في المجتمع الفلسطيني.
 
وقال إن المؤسسة تزود ما يقارب 150 ألف مستفيد بحصص غذائية دورية كل شهرين بشكل منتظم وثابت من أجل تكوين شبكة أمان مجتمعي تحفظ لهم الحد المطلوب من الغذاء.
 
وأضاف السبع للجزيرة نت "ساهمنا بنسبة كبيرة في التخفيف عن كاهل الأسر الفقيرة التي لا يتوفر لها مصدر دخل ثابت تعتمد عليه، لتوفير المتطلبات المعيشية الأساسية في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يشهدها القطاع".
 
توسع العمل
من جانبها أوضحت منسقة منظمة أطباء بلا حدود في قطاع غزة، بولين بويزون أن منظمتها توفر مساعدات نفسية وصحية كبيرة للمحتاجين في غزة، عبر تقديمها العلاج النفسي، والجراحة التجميلية للحالات المصابة بالحروق وذلك بالتنسيق مع عدد من المستشفيات في غزة.

وذكرت أن عمل المؤسسة توسع بعد اشتداد الحصار والحرب الأخيرة على قطاع غزة جراء تزايد الحالات التي تستدعي التدخل والمتابعة لتخفيف الضغط عن المستشفيات الحكومية في القطاع، لافتة إلى أن هدفهم بالدرجة الأولى تقديم الخدمات لسكان غزة بقدر المستطاع.
 
وقالت بويزون في حديثها للجزيرة نت "يستفيد عدد كبير من المواطنين من الخدمات التي نقدمها ولا توجد بيننا أي حواجز باعتبارنا مؤسسة دولية غير حكومية نتمتع بالاستقلالية ولا نتلقى دعما من أي جهة ونعمل بدون قيود أو حدود".
 
وزير الشؤون الاجتماعية في الحكومة المقالة أحمد الكرد (الجزيرة نت)
من جانبه أكد وزير الشؤون الاجتماعية في الحكومة المقالة أحمد الكرد أن المؤسسات الدولية والإنسانية العاملة في قطاع غزة ساهمت في التخفيف من شدة الحصار عبر المشاريع المتنوعة والمساعدات العينية التي تقدمها لسكان القطاع.

غير أن الكرد أقر بأن بعض المؤسسات الدولية حاولت تسييس المساعدات المقدمة،  وتعدى دورها الإطار الخدمي والإنساني عبر تقديمها مشاريع عامة لا تتناسب مع الظروف التي يعيشها الشعب الفلسطيني حيث ذهبت في غير الاتجاه المرجو منها.

وأوضح في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت أن الحكومة ترحب بعمل المؤسسات الدولية المانحة ما دامت مستمرة في تقديم خدماتها في الاتجاه الصحيح وملتزمة بالنظم والقوانين المعمول بها.

المصدر : الجزيرة