الجفاف يصيب منطقة الأهوار في الجنوب العراقي (الجزيرة نت)

فاضل مشعل-بغداد

أصابت المياه المالحة القادمة من المرتفعات الإيرانية مساحات واسعة من الأراضي والمزارع في الجنوب العراقي بعد أن أطلقت إيران مياه البزل وأغلقت مياه السقي القادمة من جبالها.
 
وتمتد آثار هذه المشكلة -وفقا لمصادر عراقية- بدءا من بلدتي بدرة وجصان جنوب شرق بغداد اللتين جفت بساتينهما وحتى الفاو آخر مدن جنوبي العراق التي تتخوف من انهيار سد ترابي يفصل بينها وبين إيران.
 
ويقول الخبير في وزارة الموارد المائية فائق ملا محمد للجزيرة نت إن "الضرر الذي أصاب العراق شمل محافظات  البصرة وميسان وذي قار والأهوار الممتدة بين هذه المحافظات".
 
أضرار زراعية
ولفت إلى أن هذه المشكلة شملت أيضا مناطق الوسط ومدنا كثيرة من محافظة ديالي -شمال شرق بغداد- التي تشتهر بزراعة البرتقال وفقدت أكثر من 35% من بساتينها جراء شح المياه وزيادة نسبة الملوحة في المياه القليلة المتبقية.
 
البصرة ملتقى شط العرب مع الخليج العربي (الجزيرة نت)
كما أشار إلى معاناة مدينة البصرة التي قال إنها فقدت أكثر من نصف بساتينها المثمرة.
 
وعزا الخبير العراقي ذلك إلى قيام إيران بقطع "مياه 35 رافدا ينبع من أراضيها أبرزها نهرا ديالى والكارون حيث يعتمد عليهما80% من سكان المنطقة في الزراعة والعيش والصيد وغمر الأهوار التي أغلقت دون تفسير رسمي إيراني.
 
وألقى حسن مدلول -من مجلس محافظة ديالى- مسؤولية جفاف نهر ديالى على ثلاث جهات هي إيران صاحبة مشروع تجارة المياه الإقليمية، وتركيا صاحبة السدود العملاقة على نهري دجلة والفرات، والسلطات المختصة في مناطق كردستان العراق التي حددت الانطلاقة المائية من سد دربندخان في جبال السليمانية من خمسين مترا مكعبا في الثانية إلى أربعين مترا مكعبا".
 
نهر ديالى
واستطرد مدلول أن إيران أقدمت على حصر مياه نهر الوند داخل أراضيها عبر شق نفقين طويلين داخل الجبال التي تحاذي النهر، مشيرا إلى أن هذا النهر ينبع من جبال دالاهو في محافظة كرمنشان بكردستان الإيرانية ليلتقي مع نهر سيروان المهدد بالجفاف والذي يمر وسط مدينة خانقين ليكونا معا نهر ديالى، قبل أن يشير إلى أن إيران تعمل حاليا على تغيير مجرى نهر سيروان ليبقى داخل أراضيها.
 
ودعا قائمقام منطقة شط العرب جنوب البصرة حيدر طعمة العبادي الحكومة العراقية إلى اللجوء إلى المحكمة الدولية في معالجة الخلافات مع إيران بشأن مشكلة المياه المالحة.
 
وفي حديث للجزيرة نت، تحدث العبادي عن وجود مشكلة في الحاجز الترابي الذي أنشأته إيران لأغراض عسكرية دفاعية، محذرا من احتمال انهيار الحاجز في حال تعرضه لضغط هائل من مياه البزل التي تراكمت عند الجانب الإيراني، الأمر الذي ينذر بوقوع كوارث بيئية في منطقة شط العرب.
 
من جانبه نبه مسؤول قسم العلاقات في محافظة البصرة هاشم العريبي إلى أن المياه الإيرانية التي تتدفق إلى الجانب العراقي تحتوى مواد سامة علاوة على ملوحتها.

المصدر : الجزيرة