صحيفة ليبية تهاجم قادة "التجمع" بتونس
آخر تحديث: 2011/1/21 الساعة 09:51 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/1/21 الساعة 09:51 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/17 هـ

صحيفة ليبية تهاجم قادة "التجمع" بتونس

فؤاد المبزع (يمين) ومحمد الغنوشي (وسط) وعبد الله القلال في خطاب إلى الشعب التونسي  (الفرنسية-أرشيف)

خالد المهير-ليبيا

قالت صحيفة قورينا المحسوبة على سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي معمر القذافي القذافي أمس، إن انتفاضة تونس كشفت عن فصل من النفاق الجماعي واستئناف مبكر لذات النفاق مرة أخرى.

وتوقعت قورينا من الشعب التونسي -الذي ما زال يسير المظاهرات في الشوارع- "ألا يقبل النفاق وحب التسلق والانبطاح من أجل التشبث بكراسي السلطة".

وقالت إن "من نافقوا زين العابدين سينافقون غيره"، وأضافت "من باع الماضي سيبيع الحاضر والمستقبل".

وانتقدت الصحيفة المشاركين في الحكومة الجديدة -ومن على شاكلتهم- وكتبت إنهم "لا مبدأ لهم، ولا خير فيهم، يتلونون كالحرباءات، محاولين التكيف مع محيطهم الجديد، خالين من الصدق، فاقدين للمصداقية".

ورأت أن مصيرهم سيكون إلقاء الشعب التونسي بهم "في المزبلة، وسيلحقهم العار أينما حلوا، سواء كانوا راكبين على ظهور الجماهير أو تحت أقدامها".

 القذافي انتقد الإطاحة ببن علي وقال إنه  أفضل رئيس لتونس مدى الحياة (الجزيرة نت) 
فعلة مشينة
ولفتت الصحيفة الانتباه إلى ما وصفته بـ"السلوك المخزي" الذي انتهجه أبرز أعضاء حكومة بن علي عقب رحيله، ومنه شغل محمد الغنوشي منصب الوزير الأول وأوكلت إليه مهام رئيس الجمهورية بعد فرار الأخير.

وأضافت "سرعان ما أعلن الغنوشي استقالته من حزب التجمع الدستوري الديمقراطي من باب التشبث بكرسيه في الحكومة المؤقتة الجديدة".

كما أقدم على نفس "الفعلة المشينة" -بحسب الصحيفة- رئيس مجلس النواب فؤاد المبزع الذي كلف رئيسا لتونس تطبيقا لنصوص الدستور، "وكلاهما بلغ من العمر عتيا، وقضيا كل حياتهما السياسية كأصحاب نفوذ في ظل الحكومات التونسية المتعاقبة للتجمع الدستوري الذي تبرآ منه في يوم وليلة".

الصحيفة قالت إن الثورة الشعبية قد تحول قادتها إلى قرابين (الجزيرة)
درس مستفاد
واعتبرت أن هذا السلوك درس مستفاد تقدمه ثورة الشعب التونسي للكثيرين، حيث انكشف النفاق في زمن قياسي، وضرب المنافقون –دون استحياء– عرض الحائط بكل تاريخهم السابق.

وكتبت الصحيفة "من المعلوم أن المنافقين انخرطوا – دون شك – في رحلة نفاق جديدة من خلال التحاقهم بحكومة ستقوم على أنقاض منهج وسياسات حسبت عليهم وحسبوا عليها، ولطالما صنعوها و صفقوا لها أو نفذوها في أضعف الأحوال".

وقالت إن الثورة الشعبية كالنار قد تندلع من أصغر الشرر، وكالأعمى قد تسير في اتجاه المجهول، وكالقطة قد تأكل صغارها، وقد تحول قادتها إلى قرابين، وكثيرا ما تعمد طريقها بالدماء".

كما يمكن أن تنتج تغييرا جذريا يصب في مصلحة الحرية وتصبح للشعب اليد العليا والكلمة الفصل في مقاليد حكم بلاده، يحدث كل ذلك في ظل خليط من مشاعر الغضب والنشوة والفرح والابتهاج، ولن تبتعد الثورة الشعبية في تونس عن سياق غيرها من الانتفاضات والثورات.

يشار إلى أن الزعيم الليبي انتقد انتفاضة الشعب التونسي التي أطاحت بنظام حليفه الرئيس السابق زين العابدين بن على الذي اعتبر أنه ما زال رئيسا شرعيا للبلاد.

قلق ليبي
في سياق آخر، نفى مصدر ليبي مسؤول -في حديثه لوسيلة إعلام عربية- ما تردد عن تهريب أسلحة عبر حدود ليبيا مع تونس، مؤكدا أنها معلومات "خاطئة وغير حقيقية"، مضيفا في حديثه "(إننا) لا نقوم بأي عمل يمكن اعتباره تدخلا في الشؤون الداخلية للشعب التونسي".

وأضاف "من يروجون لهذه الشائعات لا يريدون الخير للعلاقات الليبية التونسية، ولا يريدون أمن واستقرار تونس. بالتأكيد نحن نراقب الوضع هناك، ونشعر بالقلق لما يجري، لكننا لا نتدخل في شؤون الآخرين".

وكانت الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا المعارضة قد أدانت ما سمتها محاولات ليبيا بث "الفتنة والفوضى" في تونس، محذرة في بيان لها كافة الأطراف السياسية والمدنية والعسكرية في تونس من مغبة هذه التحركات التي تستهدف ضرب الانتفاضة التونسية، وإفشال حركة التغيير الجذري الذي تحققه الانتفاضة الشعبية في تونس، على حد قولها.

تأتي هذه التطورات في وقت قالت فيه صحيفة "الوطن" المحسوبة على الدولة إن اللجنة الشعبية العامة للتعليم (وزارة التعليم) قد قررت إعفاء الطلبة التونسيين الدارسين في الجامعات الليبية من رسوم الدراسة، بناء على توجيهات شخصية من الزعيم معمر القذافي.

المصدر : الجزيرة

التعليقات