منطقة أبيي شهدت أحداثا دامية بين المسيرية ودينكا نقوك (الجزيرة نت)

هشام عبد القادر-الخرطوم

يترقب سكان أبيي إجراء الاستفتاء المؤجل بشأن منطقتهم عقب إعلان نتائج استفتاء تقرير مصير جنوب السودان في شهر فبراير/شباط المقبل.
 
وفي ظل حالة الترقب تتزايد المخاوف والأسئلة لدى المراقبين والمهتمين بأمر المنطقة الغنية بالنفط والتنازع على تبعيتها بين الشمال والجنوب والذي من أبرز عناوينه النزاعات الدامية المتكررة بين سكان المنطقة من قبيلتي المسيرية ودينكا نقوك.
 
فهل ستكون أبيي شرارة الحرب القادمة بين الشمال والجنوب؟ خصوصا وأن المنطقة شهدت مؤخرا أحداثا دامية وقعت بين المسيرية ودينكا نقوك.
 
هذه الأحداث خلفت 13 قتيلا من قبيلة المسيرية وجرح نحو 39 آخرين، حسب عبد الرسول النور أحد أعيان قبيلة المسيرية، الذي قال للجزيرة نت، إن هذه الأحداث تسبب فيها بعض المنتسبين لأبناء دينكا نقوك حين تحرشوا بأبناء المسيرية في مواقع المياه في المنطقة.
 
واعتبر النور أن أبيي بؤرة صراع في الوقت الراهن وليس في المستقبل وهي أرض شمالية إلى أن يجرى فيها الاستفتاء والذي بموجبه سيتحدد ما إن كانت ستظل في الشمال أو تذهب إلى الجنوب.
 
مبادرات 
عبد الرسول النور (الجزيرة نت)
وبشأن المبادرات التي يقوم بها بعض رجالات الإدارة الأهلية في السودان للتوسط بين المسيرية ودينكا نقوك، قال النور إنهم يقبلون كل المبادرات دون أن يتخلوا عن أرضهم.
 
وأكد أنهم يعتبرون أي قوات أجنبية تنشر في المنطقة بمثابة قوى احتلال وسيعملون على إخراجها.
 
ولا يختلف العمدة عبد الله دينق نيوال عمدة مشائخ منطقة "مرينغ" التابعة لدينكا نقوك، عن عبد الرسول النور في تبعية أبيي إلى الشمال، ويرى أن الحدود ليست حدود قبائل ولكنها حدود مديريات حسب التقسيم الإداري للسودان.
 
وأشار في حديثه للجزيرة نت، إلى أن أبيي تابعة لولاية جنوب كردفان، وأن أساس المشكلة هو مطالبة الحركة الشعبية بأن تكون ملكية الأرض للسكان، بينما يرى الآخرون ملكية الأرض للدولة.

وقال إن الكثير من أبناء المسيرية من مواليد الجنوب وكذلك بالنسبة لدينكا نقوك، منبها إلى إمكانية علاج الأزمة "لو تركت لقيادة القبيلتين".
 
وذكر أن قيادات الحركة الشعبية "تدفع أبناء الدينكا للاستحواذ على كل أراضى أبيي وضمها إلى الجنوب، وأنهم إن لم يفعلوا ذلك فسيخسرون مكانتهم في الحركة".
 
شبح الحرب
وأعرب نيوال عن خشيته من أن تؤدي النزاعات الدموية المتكررة بين القبيلتين في المنطقة إلى عودة الحرب بين الشمال والجنوب، مشيرا في هذا الصدد إلى أن قيادات الحركة الشعبية ترى أن إعلان الدولة الجديدة لا معنى له بدون أبيي.
 
كما أشار إلى قيام دينق أروب الأمين العام لإدارة منطقة أبيي بتعيين بعض المحافظين هناك بدون الرجوع إلى رئاسة الجمهورية التي تتبع إليها المنطقة وفق اتفاقية السلام.

وقال إن المسيرية من ناحيتهم أعلنوا تشكيل حكومة لإدارة منطقة أبيي والتي رفضتها الحركة الشعبية على لسان القيادي لوكا بيونق الذي قال إن تشكيل المسيرية لحكومة لا يساعد على حل المشكلة وإن ذلك يعد مهزلة، ولم يستبعد نشوب الحرب بسبب ذلك.

المصدر : الجزيرة