المسعى التركي القطري في لبنان توقف في الوقت الراهن (الجزيرة)

نقولا طعمة-بيروت

فاقم الإعلان عن توقف المبادرة القطرية التركية لحل الأزمة اللبنانية قلق اللبنانيين من حدوث تطورات باتت تقض مضاجعهم منذ الإعلان عن فشل المبادرة السورية السعودية المعروفة باسم "س.س".

وأعادت تصريحات وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل أول أمس عن تقسيم لبنان ورفع يد الرياض عن مساعي الحل، شبح الحروب الأهلية لصدارة الأحداث.

وبغياب المبادرات شعر بعض اللبنانيين بانسداد الأفق، لكن المحلل الإستراتيجي العميد المتقاعد أمين حطيط يعتبر أن الأفق المسدود هو أفق المشروع "الصهيوأميركي".

ويؤكد حطيط للجزيرة نت أن "لبنان عنده القوى التي تحميه من هذا المجهول"، ويقول إن البلد "يمتلك عناصر قوة رئيسية، وهي بيد لبنانية تتجه لتشكيل فريق وطني غير طائفي يحتضن المقاومة، بدعم من قوى إقليمية فاعلة، ووجود القوة المادية من سلاح وغيره، وهو يعرف كيف يخطط لإنقاذ بلده".

ويرى أن "المخطط الأميركي بات واضحا وضوح الشمس، وهو يذكرنا بأحداث ١٩٧٥، ويرتكز على ثلاثة عناصر هي: اجتثاث المقاومة ويظهر من خلال المحكمة الدولية، وتقسيم لبنان وهو واضح في كلام سعود الفيصل، وترحيل المسيحيين لتوطين الفلسطينيين، وهذا يظهر من خلال ما يجري في العراق والمنطقة".

وأكد وجود مقاومة لهذا المشروع "باستمرار المقاومة على سلاحها وقد وضعت خطتها، ومنع تقسيم لبنان، مع التمسك بالمسيحيين وجودا ودورا".

 مصطفى علوش: جرت ضغوطات
على موقف جنبلاط (الجزيرة نت)

مواجهة وأزمة
من جهته قال عضو الأمانة العامة لقوى 14 آذار مصطفى علوش للجزيرة نت إن التوجه الآن نحو مواجهة سياسية، خاصة بعدما أكد رئيس الوزراء في حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري في خطاب له أن "الاستمرار في المسار الديمقراطي الدستوري والاستشارات النيابية" التي سيجريها الرئيس اللبناني ميشال سليمان لتعيين رئيس وزراء جديد.

وأضاف علوش أن "المسألة الآن بيد من يتمكن من الحصول على الأكثرية النيابية"، وأن "الاستشارات لم تجر الاثنين الفائت على هذا الأساس لأنه لو جرت لكانت الأكثرية مع الرئيس الحريري، وهذا ما لم ترغب فيه قوى ٨ آذار".

وأكد أن هناك "ضغوطا كما يبدو على موقف وليد جنبلاط خلال اليومين الماضيين، وقد يكون هناك تغيير في الوضع المعلن على الأقل".

واستدرك قائلا "رغم ذلك فإن النقطة الأساسية التي يطالب بها حزب الله هي ذاتها لم تتغير وهي إسقاط سعد الحريري بالذات، وذلك لأسباب معنوية، وأعتقد أنه بغض النظر عن كل ذلك فالأزمة ستظل مفتوحة إلى أمد بعيد".

من جهته قال إيلي الفزرلي النائب السابق لرئيس البرلمان اللبناني للجزيرة نت إنه بعد فشل مبادرات حل الأزمة، وإذا توفرت الظروف لإجراء الاستشارات النيابية فإنها ستجري، وإلا سيبقى الوضع مفتوحا على كل الاحتمالات وسيبقى "لا معلق ولا مطلق".

ورأى أن "الدخول الأميركي المباشر على الخط وإسقاط الجهد السوري السعودي، ومحاولة ظهوره على الأرض بأنه المفاوض والمقرر، فهذا الأمر أصبح مرتبطا بصورة واضحة بتطور مسار التسوية على مستوى الوساطات الدائرة في تركيا بين إيران والولايات المتحدة".

وقال إن "القرار الذي سرب جرى قبل المفاوضات المقررة في سبتمبر/أيلول، وكل ذلك كان لإحداث ضغط على هذه المفاوضات".

المصدر : الجزيرة