تشكيك فلسطيني بالحماية الدولية
آخر تحديث: 2011/1/20 الساعة 10:23 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/1/20 الساعة 10:23 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/16 هـ

تشكيك فلسطيني بالحماية الدولية

الفلسطينيون يعانون من إجراءات تعسفية مستمرة من جانب جنود الاحتلال (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

شكك مراقبون في جدوى المطالبات الرسمية الفلسطينية المتعلقة بـ"حماية دولية عاجلة للشعب الفلسطيني" ردا على أعمال القمع والترهيب التي يرتكبها الاحتلال بحق المدنيين الفلسطينيين خاصة مع بداية العام الجاري بالضفة الغربية التي تشهد هدوءا أمنيا غير مسبوق.
 
وفي هذا السياق, يرى الناطق باسم حكومة تصريف الأعمال برام الله الدكتور غسان الخطيب أن الهدف هو "وقف انتهاك إسرائيل لحقوق المواطن الفلسطيني والتي أبسطها حقه بالحياة"، معتبرا أن ذلك يكون "بمساءلة إسرائيل عبر المؤسسات الحقوقية والقانونية الدولية، والضغط عبر القرارات الأممية أو بالوجود المباشر لقوات دولية أو بالطريقة التي يراها المجتمع الدولي".
 
واعتبر الخطيب في حديثه للجزيرة نت أن ما تطلبه السلطة الوطنية ليس بعيدا عما يفكر به الاتحاد الأوروبي الذي اقترح ذات مرة وجودا دوليا يحمي الفلسطينيين، ويقف أمام هدم بيوتهم وانتهاك حقوقهم.
 
وأكد أنه وبالرغم من أن إسرائيل لن توافق على أي شكل من أشكال الحضور الدولي فإن هذا لا يعني عدم مراقبتها والضغط عليها لوقف ممارساتها، مبينا أنه ما لم يدخل عنصر المساءلة في علاقة المجتمع الدولي بإسرائيل فستبقى "مستهترة بالمجتمع الدولي وإداناته".
 
وأوضح الخطيب أن شكل هذه الحماية الدولية لن يكون على غرار شركات الحماية الأمنية الأميركية بلاك ووتر، ونفى أن تكون هذه الشركة أصلا عملت أو ستعمل داخل الضفة الغربية أو لها علاقة بالسلطة، وقال إنها "مستأجرة لحماية المؤسسات والشخصيات الأميركية بالقدس".
 
غسان الخطيب: بلاك ووتر تحمي الشخصيات الأميركية بالقدس (الجزيرة نت)
فشل المفاوضات
وأرجع أستاذ العلوم السياسية بجامعة بيرزيت بالضفة لجوء السلطة لطلب الحماية الدولية إلى فشل مفاوضاتها وتعنت الجانب الإسرائيلي في مواقفه، "وبالتالي لا مجال أمامها إلا المجتمع الدولي وما يسمى بالشرعية الدولية لوضعهم أمام مسؤولياتهم".
 
وشكك سميح حمودة بحقيقة هذا الوجود الدولي "بغض النظر عن شكله"، وقال للجزيرة نت إن المجتمع الدولي يكيل بمكيالين، "فالشرعية الدولية محكومة بإرادة أميركا التي هي بدورها محكومة بالرغبة الإسرائيلية".
 
وقال إن "الالتفاف والمعايير المزدوجة وإدارة الظهر للفلسطينيين من الدول الغربية لم تتغير طوال عشرات السنين، ولا توجد أية دواع لهذا التغيير الآن".
 
وذهب إلى القول بأن السلطة لا تملك أي خيارات أخرى "في ظل خضوع القوى والضغط العربيين لأميركا والغرب، وفي ظل غياب ضمير الشرعية الدولية وخضوعه لميزان المصلحة الأوروبية والأميركية".
 
طلب خطير
أما مدير مركز المشرق للدراسات التنموية والثقافية الدكتور عادل سمارة فرأى أنه من الخطير أن تتحول منظمة أو أي حركة تحرر وطني -في إشارة منه إلى منظمة التحرير الفلسطينية- إلى طلب حماية دولية.
 
وبين أن هذا يعني أن هذه الحركة تخلت عن مشروعها الوطني، وأصبح مشروعها مشروع سلطة سياسية بأي قدر يسمح به الاحتلال، كما أن الحماية الدولية "لو وافقت عليها إسرائيل" فإنها ستكون بتمويل ودعم أوروبي وأميركي "وبالتالي سيكون الأمر بيد إسرائيل على الأرض وبيد أميركا بالأمم المتحدة".
 
وشدد سمارة على أن السلطة تلجأ بين الفترة والأخرى لخلق شعارات لكي تثبت أنها موجودة على الأرض، ولإلهاء الناس عن القضية الأساسية وهي المقاومة وهجمات الاحتلال ومصادرة الأرض وهدم البيوت.
المصدر : الجزيرة

التعليقات