الأحياء الفقيرة ستكون المستفيد الأكبر من المشروع (الجزيرة نت)

 
يبدأ في السعودية العمل قريباً على تطبيق مشروع "بنك الطعام" الذي يستهدف توفير الغذاء "للأسر المحتاجة وإيجاد فرص عمل لذوي الدخل المنخفض" في كل من العاصمة الرياض والمنطقة الشرقية من المملكة.

ووفق الموقع الإلكتروني لجمعية البر –الجهة المشرفة في الرياض- فإن المشروع يهدف إلى تقديم الغذاء للفقراء بطريقة علمية ومستدامة، مع تمكين مختلف شرائح المجتمع من الإسهام في دعم الفقراء والمحتاجين، وفقا لما ذكره أمين منطقة الرياض رئيس اللجنة التنفيذية لجمعية البر بالعاصمة عبد العزيز بن محمد بن عياف آل مقرن.
 
وسيقوم بنك الطعام باستقبال الأطعمة وتوزيعها، عبر جمع الفائض من طعام الحفلات والمناسبات التي تقام في الأفراح أو الفنادق في مدينة الرياض وإعادة تجهيزه وتغليفه بطرق صحية ثم توزيعه على الأسر الفقيرة والمحتاجة في نفس اليوم.

وفي المنطقة الشرقية تم التخطيط لتفعيل مشروع "بنك الطعام"، منذ الأول من مايو/ أيار الماضي، بمبادرة من 49 رجل أعمال سعودي بميزانية تشغيلية للسنة الجديدة 2011 تقدر بنحو 2.4 مليون دولار أميركي عبر جمعية مرخصة من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية.
 
ويتمثل هدف جمعية بنك الطعام الخيرية في إيصال المعونات الغذائية لجميع شرائح المجتمع، والذين تنطبق عليهم الشروط اللازمة لذلك وعلى رأسها عدم المقدرة على الكسب، في حين تتمثل رسالته في إيصال فائض الأطعمة الجافة منها والموسمية والأضاحي للمستحقين بأسلوب عصري حديث مع مراعاة خصوصية المجتمع.

"
التجربة السعودية استفادت كثيراً من مؤسسة بنك الطعام المصري العريق
"

تعميم التجربة
وفي تصريحات للجزيرة نت، أشاد مطور الأعمال الخيرية والاجتماعية أحمد عبد الهادي بالمشروع وأعرب عن توافقه مع أصحابه "الذين يهدفون إلى إعادة ترتيب العمل الخيري والاجتماعي، وإيجاد آليات جديدة بعيدة عن النمطية والتقليدية وحفظ كرامة المستحقين".
 
واعتبر عبد الهادي أن العمل الخيري "عانى طويلاً من غياب الإستراتيجيات التطويرية في أدائه المحلي" مشيرا إلى "ضرورة تعميم التجربة في بقية المناطق السعودية خاصة في محافظة جدة بالمنطقة الغربية التي تعد حسب آخر الدراسات أكثر المناطق فقراً بالسعودية".
 
وأضاف عبد الهادي أن المشروع سيعزز "الوعي المجتمعي والعمل التطوعي خاصة بين فئة الشباب"، كما يساعد في الوصول بالعمل التطوعي من ممارسة عشوائية إلى ممارسة منهجية منظمة، منوهاً بأن التجربة السعودية استفادت كثيراً من مؤسسة بنك الطعام المصري العريق، الذي يهدف وفق رؤيته إلى خلو مصر من أي جائع بحلول عام 2020.

من جهته كشف رئيس مجلس إدارة جمعية عيون جدة الخيرية فهد غيث،  للجزيرة نت أن جمعيته ستدرس تطبيق المشروع بمحافظة جدة، مضيفا أن
الجديد في هذه المبادرات الاجتماعية أنها انتقلت إلى طرق مؤسسية بدلا من الأسلوب الفردي.
 
الغامدي لا يرى في المشروع أولوية للعمل الخيري بالسعودية (الجزيرة نت)
تحفظات
على الجانب الآخر، أبدى الخبير في إستراتيجيات العمل الخيري حسين الغامدي للجزيرة نت تحفظه على فكرة "مشروع بنك الطعام".

ومع إقراره بقيمة المشروع وجدواه في التصرف بما يقرب من 50% من المأكولات الفائضة بطريقة جيدة، فإنه يعتقد أنه لا يحتاج إلى أكثر من أن تقوم به أي جمعية خيرية كجزء من خارطة نشاطاتها.
 
وفي هذا الصدد، يشير عضو اللجنة التأسيسية لبنك الطعام بالمنطقة الشرقية عبد الله عبد اللطيف، إلى أن إستراتيجية جمعية بنك الطعام الخيرية تتمثل في عدم القيام بالأعمال وإنما الإشراف عليها من خلال الشركاء، والتوسع في كسب شركاء بدلاً من مزاحمتهم أو إلغائهم.
 
ويضيف عبد اللطيف إلى ذلك، الحفاظ على الجودة، والحفاظ على صحة الإنسان وعدم المساس بها، على أن يتم كل ذلك طبقا لمعايير أداء عالية تنتهج الأساليب الإدارية الحديثة.

المصدر : الجزيرة