نواب القدس المعتصمون بمقر الصليب الأحمر: لا نعول على القضاء الإسرائيلي (الجزيرة نت)

محمد محسن وتد-القدس

قال نواب القدس المعتصمون بمقر الصليب الأحمر بالمدينة إن إسرائيل تلوح باقتحام المقر وخيمة الاعتصام بغية اختطافهم وإبعادهم عن القدس، وذلك بعد أن بعثت إليهم برسائل تفيد أن مقر اعتصامهم غير محصن ولا يتمتع بالحصانة الدولية.

وقد لجأ النواب خالد أبو عرفة وأحمد عطون ومحمد طوطح للاعتصام بمقر الصليب الأحمر مطلع يوليو/تموز 2010 للحيلولة دون تنفيذ قرارات إسرائيلية بإبعادهم عن المدينة.

وقال الوزير السابق خالد أبو عرفة "طالبتنا إسرائيل بتسليم أنفسنا وادعت أننا نوجد بمقر الصليب الأحمر بشكل غير قانوني، واستعملت شتى وسائل الضغط التي شملت عائلاتنا، لكننا نصر على الاعتصام ومكافحة سياسة إبعاد المقدسيين".

وتابع في حديثه للجزيرة نت "الاحتلال بعث لنا رسائل عديدة عبر جهات مختلفة بأننا نوجد في موقع غير حصين دوليا، ولكن هذه التهديدات لا تخيفنا ولن نسلم أنفسنا، وعلى الاحتلال اقتحام المقر إذا أراد اعتقالنا".

وأكد أن "دوريات الشرطة والمخابرات الإسرائيلية تحوم بين الحين والآخر حول خيمة الاعتصام"، وعلل ذلك بأنه مسعى لإرهابهم وجس النبض.

وتوقع اقتحام الاحتلال لمقر الصليب الأحمر واختطافهم في أي لحظة، موضحا أن "إسرائيل تنتظر الفرصة المناسبة لحدث كبير يغطيه الإعلام لتكون عملية الاقتحام والاختطاف مغيبة".

ويأتي ذلك بعد أن أجبرت سلطات الاحتلال النائب محمد أبو طير على الرحيل القسري عن القدس في الثامن من ديسمبر/كانون الأول الماضي بقرار صادر عن المحكمة بإبعاده عن المدينة وترحيله إلى رام الله.

أبو عرفة: لن نسلم أنفسنا وعلى الاحتلال اقتحام المقر إذا أراد اعتقالنا (الجزيرة نت)
تشريع الإبعاد
وقال النائب محمد طوطح إن رام الله "على ما يبدو لن تكون المحطة الأخيرة للنائب أبو طير، الذي لا توجد بحوزته هوية الضفة التي يصدرها الاحتلال، فهو مقيد الحركة ومهدد بالإبعاد، وليس من المستبعد اختطافنا جمعيا وإبعادنا إلى غزة".

وبذلك يشير طوطح إلى تفعيل إسرائيل للقانون العسكري لعام 1956، الذي بموجبه تقوم سلطات الاحتلال بإبعاد أي فلسطيني يقيم بالضفة الغربية ولا توجد بحوزته أي هوية أو وثيقة.

وقد رد وزير الداخلية الإسرائيلي أيلي يشاي على المحكمة العليا، مؤكدا إصراره على سحب الهويات وتنفيذ قرار الإبعاد بحق النواب الثلاثة المعتصمين في القدس.

وأكد طوطح للجزيرة نت أن مذكرة وزير الداخلية للمحكمة تظهر إصراره على تشريع قرارات الإبعاد، خاصة أنه سوغ قراره بأنه لم يحدث أي شيء جديد لاتخاذ قرار بعدم سحب الهويات.

ولفت النائب إلى وجود موجة جديدة من أوامر الإبعاد بحق المقدسيين، وقال "لا نعول على القضاء الإسرائيلي لأن جهاز المحاكم ختم مطاطيّ لدى الأذرع الأمنية، وننتظر أن تنعقد المحكمة خلال الأيام المقبلة للبت في الملف".

عطون انتقد تقصير السلطة الفلسطينية تجاه قضية القدس وملف الإبعاد (الجزيرة نت)
تقصير السلطة

وانتقد النائب أحمد عطون تقصير السلطة الوطنية الفلسطينية تجاه قضية القدس وملف الإبعاد، وأكد للجزيرة نت أن السلطة الفلسطينية تتعامل مع القدس وملف الإبعاد من منظور علاقات عامة.

وقال إن هناك تقصيرا واضحا من قبلها، "صحيح زارتنا شخصيات وقيادات من السلطة لكن دون القيام بأي خطوات عملية".

وتابع "لم ترفع السلطة أي مذكرة رسمية لمجلس الأمن أو الأمم المتحدة أو المحكمة الدولية، حتى بعض الجهات الدولية تستهجن صمت السلطة الفلسطينية التي أسقطت قضية القدس من أجندتها وتعيش مرحلة غزل جديدة مع الاحتلال وأميركا".

وخلص عطون إلى أن هناك غيابا سياسيا للسلطة بالقدس بكافة ملفاتها، وقال إن الإبعاد غير مقصور عليهم و"الاحتلال قرر إبعاد أمين سر فتح بسلوان عدنان غيث، فماذا فعلت السلطة؟".

تشكيل رادع
بدورها قالت النائبة عن التجمع الوطني حنين زعبي "في هذه الأجواء من السهل استهداف قيادات فردية، وليس فقط تيارات سياسية معينة ترى فيها إسرائيل خطرا إستراتيجيا"، مضيفة أن "الاستهداف لا يأخذ بعدا أمنيا سياسيا فقط، بل بعدا رادعا".

وأكدت زعبي للجزيرة نت أن إسرائيل "تريد من ملاحقة عزمي بشارة أو الشيخ رائد صلاح أو غيرهما تلقين درس للآخرين وتشكيل رادع لهم".

المصدر : الجزيرة