الحكومة المقالة في غزة تنوي إجراء تعديل تضم به عناصر من الفصائل (الجزيرة نت)
 
ضياء الكحلوت-غزة

اعتذر أكثر من فصيل فلسطيني في غزة –وإن اختلفت المبررات- عن المشاركة في التعديل الوزاري المرتقب على الحكومة المقالة برئاسة إسماعيل هنية التي تدير قطاع غزة منذ الحسم العسكري منتصف 2007.

وقد تباينت مواقف هذه الفصائل تجاه خطوة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بين من يراها جزءا من حالة الانقسام، وبين من رفض المشاركة في ظل اتفاق أوسلو الذي يكبل الساحة السياسية الفلسطينية.
 
وعلى الرغم من ذلك لم تُسقط الحكومة المقالة قرار التعديل الوزاري الذي ترى فيه رسالة شراكة سياسية تقدمها حماس لجميع الأطراف الفلسطينية لتبرهن على مسعاها تجاه الشراكة مع الكل الوطني كما يقول مسؤولوها.
 
رزقة: التعديل الوزاري رسالة شراكة سياسية من حماس للجميع (الجزيرة نت)
مشاركة مؤقتة

ويقول المستشار السياسي لرئيس الحكومة المقالة  يوسف رزقة إن فلسفة الحكومة في التعديل الوزاري تأخذ في الاعتبار أنها أمضت أربع سنوات كاملة وأن هناك استحقاقا انتخابيا معطلا بسبب حالة الانقسام.
 
وأضاف رزقة للجزيرة نت أنه تعويضا عن ذلك، عرضت حماس على الفصائل الفلسطينية المشاركة السياسية معها منطلقة من أبعاد أخلاقية ووطنية وديمقراطية، مؤكدا أن حماس بذلك تبرهن أنها حركة تؤمن بالشراكة وأن المصالحة أسسها قائمة على الشراكة.
 
ورداً على من يقول إن التعديل تعميق للانقسام، رأى رزقة أنه عندما يكون الكل الوطني في شراكة حكومية مؤقتة تكون المصالحة الفلسطينية للكل الوطني وليس لفتح وحماس.
 
وأكد رزقة أن اللجنة التي شكلتها الحكومة للتشاور مع الفصائل ستلتقي للمرة الثانية مع رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية وستقوم بجولة أخرى تستهدف الشخصيات الوطنية المستقلة، مرجعا اعتذار الفصائل عن المشاركة لأسباب خاصة مجملها سياسية.
 
البطش: الجهاد مع قيادة وطنية موحدة تشرف على الشأن الوطني (الجزيرة نت)
قيادة وطنية

من جهته أكد القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش أن الأسباب التي تحول دون مشاركة حركته في الحكومة ما زالت قائمة، وعدّد منها المرجعية السياسية للسلطة وهي اتفاق أوسلو الذي تعارضه الحركة.
 
وأضاف البطش للجزيرة نت أنه لا سيادة في الأراضي الفلسطينية لأي حكومة في ظل وجود الاحتلال، مشيرا إلى أنه إذا تغيرت هذه المعطيات فإن حركته ستدرس في أطرها الداخلية المشاركة في شراكة سياسية مع الكل الفلسطيني.
 
وأعرب البطش عن تقديره لرغبة حماس في أن يشارك الكل الفلسطيني في حكومتها، مبديا استعداد حركته لأن تكون جزءا من هيئة أو قيادة وطنية موحدة تشرف على الشأن الوطني الفلسطيني بعيدا عن أطر السلطة.
 
وطالب البطش بإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية وفق ما تم الاتفاق عليه في حوار القاهرة عام 2005 لتكون مرجعية للكل الفلسطيني.
 
مزهر: التعديل الوزاري تكريس للانقسام
(الجزيرة نت)
نصائح لحماس

أما عضو اللجنة المركزية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر فقال إن الجبهة نصحت "الأخوة في حركة حماس بأن لا يقدموا على هذه الخطوة لأنها ضارة على مستويات إنهاء الانقسام وتهيئة الأجواء للمصالحة".
 
وأضاف مزهر للجزيرة نت أنهم أعلموا "الأخوة في حماس أن الشراكة السياسية ليست مقصورة على المشاركة في التعديل الوزاري" وأبدينا استعدادنا للمشاركة في تشكيل جبهة مقاومة تتصدى للعدوان وتواجه الاعتداءات، وكذلك الشراكة من خلال تشكيل قيادة وطنية موحدة وليس من خلال تشكيل حكومة.
 
وشدد مزهر على أن الجبهة لن تشارك في حكومة غزة وحكومة الضفة الغربية لأن الطرفين فقدا الشرعية، مؤكداً أن الأساس هو أن يعمل الجميع من أجل إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية والذهاب إلى انتخابات رئاسية وتشريعية باعتبارها المخرج من المأزق وفق التمثيل النسبي.

المصدر : الجزيرة