رئيس الوزراء نوري المالكي العام الماضي وهو يشير إلى صورة الزعيم المفترض للقاعدة في العراق أبو عمر (الفرنسية-أرشيف)

علاء يوسف-بغداد

قررت الحكومة العراقية تخصيص مكافأة بقيمة 50 مليون دينار عراقي (ما يعادل 40 ألف دولار أميركي) لكل من يخبر عن أماكن تواجد المسلحين. ولكن جهات انتقدت الخطوة وقالت إن هناك فرقا بين المخبر السري وبين من يدلي بمعلومات.

وقال الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ في بيان صادر عن مكتبه، إن مجلس الوزراء وافق على تخويل اللجنة الوزارية للأمن الوطني صرف المبلغ للمخبرين عن ما سماها الأوكار الإرهابية.

وأوضح مدير إعلام وزارة الداخلية علاء الطائي للجزيرة نت أن هذه الفكرة طرحها القائد العام للقوات المسلحة العراقية ورئيس الوزراء نوري المالكي لدعم الأجهزة الأمنية بمشاركة المواطن العراقي.

 علاء الطائي: الفكرة طرحها نوري المالكي(الجزيرة نت)
فرق
واعتبرها خطوة مشجعة في الظروف الاستثنائية التي يمر بها العراق، ولكنه قال إن الفكرة تحتاج إلى تنظيم وإن المكافأة طبيعية ومستخدمة في الكثير من بلدان العالم الأخرى بكافة جوانبها السياسية والأمنية والثقافية.

ومن جهته يؤكد عضو مجلس النواب عن التيار الصدري بهاء الأعرجي للجزيرة نت، أن هناك فرقا بين المخبر السري وبين من يدلي بمعلومات تفيد الأجهزة الأمنية.

وقال إن المخبر السري صدر قانون بحقه من مجلس النواب السابق ضمن تعديل قانون أصول المحاكمات الجزائية، مشيرا إلى وجود أياد خفية تلاعبت بالقانون كي لا يرى النور.

وأضاف أن المخبر السري يكون بمثابة مشتك أو مدع بحق شخص أو شاهد ويكون له رقم دون أن يذكر اسمه في أوراق التحقيق، ويأتي بإفادات تكون في بعض الأحيان غير حقيقية ولا تلتزم بالمواد المنصوص عليها في أصول المحاكمات الجزائية، لذلك –يواصل بهاء الأعرجي- كانت خطيرة واستغلت في مناسبات كثيرة.

وطالب بهاء الأعرجي الحكومة العراقية بوضع التعليمات للمخبر السري حتى تكون معلوماته مؤكدة ولا يستغل لقضايا سياسية ولأغراض ثأرية وعشائرية.

مهند العزاوي: المخبر السري أسلوب أميركي(الجزيرة نت)
أسلوب فاشل
ويؤكد الخبير الأمني العراقي اللواء مهند العزاوي للجزيرة نت، أن تجربة المخبر السري أو إعطاء مبالغ مالية مقابل الإخبار أثبتت فشلها طيلة السبع سنوات الماضية في العراق، خصوصا أن ضحاياها في الغالب كانوا لأسباب طائفية أو بسبب الحقد أو الانتقام.

ويرى أن "المخبر السري أسلوب أميركي أثبت فشله ويحاولون تطبيقه في العراق"، مشيرا إلى منحهم مبالغ مالية لمخبرين سريين وهم ليسوا كذلك.

وأكد العزاوي أن هناك معضلة لا تزال مبهمة تتعلق بماهية الإرهاب والإرهابي من وجهة نظر الأميركيين ومن وجهة نظر القوات الحكومية العراقية التي قال إنها تدربت على أيدي الشركات الأمنية المرتزقة وبالتالي "ستكون المعضلة كيف يتم التعامل مع هذه المعلومة وما هي طبيعة المصدر وكيفية اختياره؟".

ويؤكد أن الإعلان عن هذه المكافأة له طابع نفسي بالدرجة الأولى في محاولة للإيحاء لمن يحمل السلاح بأن هناك متابعة وهناك رصدا لهم.

المصدر : الجزيرة