شخصيات سياسية دولية وأكاديمية ومنظمات تشارك بالفعالية التضامنية

مدين ديرية-لندن
 
تواصلت في العاصمة البريطانية فعاليات إحياء "ذكرى أسبوع الضحايا الفلسطينيين الثاني من النكبة وحتى اليوم"، الذي ينظمة مركز العودة الفلسطيني في بريطانيا بمشاركة عدد من الشخصيات الدولية والأكاديمية البارزة وبحضور منظمات التضامن البريطانية.
 
وتسلط هذه الفعالية التي بدأت السبت الماضي وتستمر حتى 22 من الشهر الجاري الضوء على آخر تطورات القضية الفلسطينية وتتناول قضية النكبة وجدار الفصل العنصري والمستوطنات واستيلاء إسرائيل على الموارد وتهويد القدس وتأثير الاستيطان على عملية السلام وسياسة هدم المنازل الفلسطينية، وقضية مخيمات اللاجئين الفلسطينيين وحصار غزة وعملية الرصاص المصبوب.
 
مشاركة ونشاط
ومن أبرز المشاركين الوزير الأيرلندي توم تيك والسفير الفلسطيني في بريطانيا مناويل حساسيان ومدير مركز العودة الفلسطيني ماجد الزير وطبيب نرويجي عمل بمستشفى الشفاء بقطاع غزة أثناء العدوان حيث قدم محاضرة مرفقة بالصور وبأشرطة فيديو جمعها بنفسه.
 
"
انعقاد المؤتمر الخاص بالنكبة الفلسطينية في لندن يشكل فرصة لإعادة التأكيد على البعد التاريخي لولادة المأساة الفلسطينية
"
مناويل حساسيان
كما يحضر الفعالية النائب البريطاني آندي سوكتير والنائب العمالي جيرمي كوربن والبارونة جيني تونغ والمؤرخ الفلسطيني سلمان أبو ستة ومؤسس حركة غزة الحرة بول لارودي والنائبة السابقة عن حزب العمال فيلس ستاركي والصحفي البريطاني البارز بن وايت مؤلف كتاب الفصل العنصري الإسرائيلي والخبير القانوني حسام الحافظ فضلا عن عدد من النواب البريطانيين والشخصيات السياسية.
 
واستمع الحاضرون إلى شهادات أطباء وناشطين حقوقيين كانوا في غزة إبان العدوان، في حين قدمت روان الضامن مخرجة فيلم "النكبة" الذي أنتجته محطة الجزيرة الفضائية محاضرة حول وسائل الإعلام والنكبة الفلسطينية.
 
وقال السفير الفلسطيني لدى المملكة المتحدة مناويل حساسيان للجزيرة نت إن انعقاد المؤتمر الخاص بالنكبة الفلسطينية في لندن يشكل فرصة لإعادة التأكيد على البعد التاريخي لولادة المأساة الفلسطينية المستمرة منذ أكثر من 60 عاما، خاصة أن الاطماع الإسرائيلية التوسعية لم تتوقف منذ ولادة المشروع الصهيوني في بلادنا على يد الحكومة البريطانية.
 
وأشار الى أن إسرائيل انقلبت على عملية السلام وأحبطت إمكانية قيام دولة فلسطينية في حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967، وذلك بتسريع عمليات مصادرة الأراضي والبيوت والتوسع الاستيطاني اليهودي في القدس والضفة الغربية، وكل ذلك بالتوازي مع تنامي التيارات العنصرية واليمينية المتطرفة داخل المجتمع الإسرائيلي، التي تنادي علنا بطرد العرب والأجانب.
 
وأعرب حساسيان عن تقديره العميق لمنظمات المجتمع المدني البريطاني والنقابات المؤيدة للعدالة للفلسطينيين وقيام الدولة المستقلة وعاصمتها القدس، وأنه بفضل هذه المواقف النبيلة بات الرأي العام البريطاني المؤيد للفلسطينيين تيارا أساسيا وفاعلا، حيث يمكن في حملة المقاطعة الاقتصادية والأكاديمية والثقافية لدولة الاحتلال العنصري.
 
الزير: التضامن الشعبي جاء بسبب عدالة القضية الفلسطينية (الجزيرة نت)
تضامن مع العدالة
من جانبه قال مدير مركز العودة الفلسطيني ماجد الزير إن موجة التضامن الواسعة مع الشعب الفلسطيني في أوروبا في ازدياد مستمر يوما بعد يوم، وعاما بعد عام رغم انتهاء العدوان على غزة.
 
واعتبر أن التضامن الشعبي الأوروبي جاء بسبب عدالة القضية الفلسطينية الذي يساهم في دعم معنويات الشعب الفلسطيني وفي عزل إسرائيل والإصرار على محاسبتها.
 
وأضاف أن التعنت الإسرائيلي الرافض لأي حل للقضية واستمرارها في ممارساتها العدوانية وغير القانونية خاصة الاستيطان عززت التضامن الشعبي الأوروبي مع القضية الفلسطينية.
 
وأكد الزير للجزيرة نت أن مركز العودة الفلسطيني ماض بالعمل في أوروبا لفضح الممارسات والجرائم الإسرائيلية ضد الأرض والشعب والمقدسات في فلسطين، مشيرا إلى أن الحرب الأخيرة على غزة جعلت المجتمعات الأوروبية تدرك أن إسرائيل هي دولة فوق القانون.
 
يذكر أن أسبوع الضحايا الفلسطينيين يشمل فعاليات وأنشطة مضاعفة وصلت إلى 30 فعالية في العديد من المدن والجامعات البريطانية وأسكتلندا وأيرلندا، في حين تشمل نشاطات الأسبوع عروض أفلام عن النكبة، ومعارض صور عن الأسرى، وجدار الفصل العنصري، والحرب على غزة.

المصدر : الجزيرة