يهود إندونيسيا يدعمون إسرائيل
آخر تحديث: 2011/1/17 الساعة 16:30 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/13 هـ
اغلاق
خبر عاجل :أردوغان: واشنطن فشلت في جهود الوساطة في عملية السلام
آخر تحديث: 2011/1/17 الساعة 16:30 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/13 هـ

يهود إندونيسيا يدعمون إسرائيل

كلف بناء البرج نحو 150 ألف دولار تكفلت بها ميزانية مجلس البلدة (الجزيرة نت)

محمود العدم-جاكرتا
 
تقدم الجالية اليهودية في إندونيسيا، رغم قلة إمكانياتها وعددها وحداثة تكوينها, تأييدا غير محدود للاحتلال الإسرائيلي على أرض فلسطين.

وتنتشر بمنطقتي منادو ومنهاسا بجزيرة سلاويسي وسط الأرخبيل الإندونيسي نحو مائتي عائلة يهودية, يطلقون على أنفسهم "تجمع يهود إندونيسيا", "وهم من اليهود المتطرفين الذين سبق وخرجوا في مسيرات مؤيدة للعدوان الإسرائيلي على غزة قبل عامين" وفقا للباحث بالشؤون الصهيونية بإندونيسيا أرتا ويجايا.

ويضيف الأخير في حديث للجزيرة نت أن هؤلاء اليهود نصبوا برجا للشمعدان في منادو يُعد الأضخم في العالم، وقد اختاروا هذه المنطقة لأن غالبية سكانها من النصارى الداعمين لإسرائيل" على حد قوله.

وعن فعالياتهم ونشاطهم لخدمة إسرائيل، يقول ويجايا "إنهم يحاولون فتح علاقات دبلوماسية مع السلطات الإندونيسية من خلال تأسيس استثمارات لليهود في البلاد وبناء شبكات لرجال الأعمال المؤيدين لإسرائيل, كما أنهم يستميلون بعض المسؤولين لاستدعاء إسرائيليين بحجة السياحة وتعليم الدين اليهودي والتجارة, علما بأن إندونيسيا لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل ولا تسمح بدخول حملة الجواز الإسرائيلي لأراضيها".

أحد المقرات الطائفة اليهودية في منهاسا (الجزيرة نت)
لمحة تاريخية

وقد تم تأسيس هذا التجمع قبل نحو عشرة أعوام على يد شاب اسمه ياقوف باروخ (27 عاما) ولد لأب نصراني أصوله هولندية وأم مسلمة, وخلال مطالعاته اكتشف أن أصوله تعود لقبيلة فانبوجين الهولندية اليهودية, وقد اعتنق اليهودية وهو في الثانوية العامة, وتعلم طقوسها من خلال المواقع الاجتماعية على الشبكة الدولية.

وتمت دعوته إلى إسرائيل من خلال أصدقاء تعرف عليهم حيث حصل على وثائق "تثبت أصوله اليهودية" واعترف به يهوديا رسميا من قبل السلطات الإسرائيلية وتم تعميده في متحف الدياسبورا، وهو متحف مقام في تل أبيب للتعبير عن فكرة الهوية العالمية للدين اليهودي.

وأفاد الصحفي سوريا فخرزل، الذي زار المنطقة عدة مرات وكتب عدة تقارير عن الطائفة، أن التجمع صغير جدا "وأغلب المنتمين له من النصارى، أما اليهود فهم اثنان فقط ياقوف باروخ وعمه, وفق اعتراف ياقوف".

وصرح للجزيرة نت بأن الإعلام الغربي سلط الضوء على هذه الطائفة وأظهرها طائفة كبيرة, بسبب ما يقومون به من نشاطات دعائية قليلة لصالح إسرائيل "فهم ينشرون ويلصقون الرموز والشعارات اليهودية في كل مكان, دون أن يتعرضوا لأي مضايقات لأن غالبية المنطقة من النصارى, وهم يدعمون الاحتلال نفسيا ومعنويا".
 
برج الشمعدان
وأشار فخرزل إلى وجود معبد يهودي بمدينة توندانو على بعد ساعة من قلب مدينة منادو, وهناك أيضا رموز يهودية كثيرة بالمدينة, أشهرها برج شمعدان يصل طوله إلى نحو 19 مترا وهو أطول برج يهودي بالعالم, وقد تم الانتهاء من بنائه العام الماضي.

ونقل الصحفي تصريحات لـداني واولينج نائب رئيس مجلس مدينة منادو لصحيفة نيويورك تايمز، قال فيها "إن بناء البرج يهدف إلى استدعاء السياح ورجال الأعمال الغربيين لهذه المنطقة، وحتى يرى اليهود أن رمزهم المقدس موجود خارج بلادهم", وبلغت كلفت بناء البرج نحو 150 ألف دولار تكفلت بها ميزانية مجلس البلدة.
المصدر : الجزيرة