المعارضة في اليمن تطالب بتغيير ملموس قبل أن ينفجر الشارع (الجزيرة-أرشيف)

عبده عايش-صنعاء
 
اعتبر قيادي معارض في اليمن أن ثورة الشعب التونسي ستشكل نقطة فاصلة في تاريخ العالم العربي، كما ستعطي أملا للشعوب بأن المستبدين والطغاة هم أضعف من أن يستمروا في قهر الأمة ويسلبوا ثرواتها ويحكموا شعوبهم بالحديد والنار.
 
وقال القيادي في أحزاب اللقاء المشترك المعارضة، والناطق باسم اللجنة التحضيرية للحوار الوطني، محمد الصبري، في حديث خاص للجزيرة نت إن "التغيير في اليمن قادم لا محالة، وما جرى في تونس يعزز مسار التغيير في اليمن".
 
وأضاف "أن هناك غضبا شعبيا متزايدا، والشعب اليمني يستعد لكي ينتزع حقوقه المسلوبة، ويحافظ على وحدته وكيانه الوطني ونسيجه الاجتماعي".
 
وبشأن هبة الغضب الشعبية التي كانت المعارضة قد دعت لها مؤخرا، أوضح أنه قد يكون هناك نوع من البطء لدى أحزاب المعارضة اليمنية، وربما هو بسبب محاذير كثيرة، فالشعب اليمني مسلح وعدد سكانه ثلاثون مليون نسمة، وهبة الشعب اليمني لن تكون سهلة على الإطلاق".
 
الصبري: المعارضة اليمنية تعمل على مسارين (الجزيرة نت)
العمل على مسارين
وقال الصبري إن المعارضة اليمنية تعمل وفق مسارين، الأول النضال السلمي الشعبي الذي يجمع الكل تحت فعالية شعبية وطنية من أجل اليمن كله، وتحريض الناس على الثورة، وتوعيتهم بالعمل السلمي وقيمته وأهميته.
 
والمسار الثاني -يقول الصبري- هو جمع كل أطراف الأزمة في البلد للدخول في حوار وطني نتجنب من خلاله مغبات التغيير المفاجئ أو السقوط، بمعنى أن تعمل على بناء سفينة نوح جاهزة لتحمل اليمنيين حين يحدث الطوفان.
 
وتمنى المعارض اليمني أن يعود العقل إلى السلطة والحزب الحاكم، وأن يكونوا مع شعبهم، وقال "إن التغيير الذي يطالب به الشعب اليمني هو مطلب الأغلبية من اليمنيين، وسنظل ندعو السلطة والحزب الحاكم لان يكونوا في ركاب التغيير، لأن التغيير سيكون آمنا وبأقل الخسائر".
 
من جانبه ناشد النائب الإصلاحي علي العنسي في حديث للجزيرة نت، النظام في اليمن أن يتعظ بما حدث في تونس، وطالب أن يلتقي اليمنيون على كلمة سواء، وأن تنفذ السلطة والمعارضة كل الاتفاقات الموقعة بينهما.
 
العنسي حذر من خطورة هبة شعب مسلح (الجزيرة نت-أرشيف)
الشعب مسلح
وحذر من مضي الرئيس علي عبد الله صالح في إجراء التعديلات الدستورية التي تتيح فترات رئاسة أخرى، وكذا السير في الانتخابات بشكل انفرادي.
 
وبشأن ما يقال عن وجود هوة بين الشارع اليمني وأحزاب المعارضة، قال العنسي إن الأحزاب المؤسسية تعمل للحركة في الشارع ألف حساب، وربما حاجز الخوف يكون مسيطرا بشأن تداعيات النزول إلى الشارع، وهذا الأمر لا يكون موجودا عند الحركة العفوية لجماهير الشعب.
 
وبشأن ما إن كانت ثمة خشية من أن تكون لأي حركة شعبية مخاطر كارثية، قال: اليمن على فوهة بركان بدأت الأدخنة بالصعود منه، ولم يبق إلا الانفجار، فالشعب اليمني مسلح، ويعاني من وضع اقتصادي متدهور.
 
وأردف أن الشعب "تتجاذبه حركات تعتمد العنف مثل القاعدة والحوثيين والحراك، وفي وسط ذلك أحزاب معارضة تحاول لملمة الوضع، لكن عند مضي الحاكم في التعديلات والانتخابات، أعتقد أن ما سيحدث في اليمن سيكون أخطر مما حدث في تونس".

المصدر : الجزيرة