مظاهرات مصرية احتفاء بالثورة التونسية (الجزيرة نت)

محمود جمعة-القاهرة
 
استبعدت الجامعة العربية امتداد ثورة الغضب الشعبي في تونس إلى أقطار عربية أخرى، وأكدت وقوفها إلى جانب خيار الشعوب العربية في تقرير مصيرها واختيار قادتها، مشيرة إلى أنه سيتم عقد اجتماع لبحث تداعيات الأحداث في تونس على هامش القمة العربية الاقتصادية المقررة الأربعاء القادم.

وقال السفير أحمد بن حلي نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية للجزيرة نت ردا على المخاوف من تكرار السيناريو التونسي في دول عربية أخرى "لا ينبغي أن نبني مواقف على افتراضات، ونحن الآن نتحدث عن تونس فقط، التي نؤكد دعمنا جميعا لها ولصون وحماية شعبها".
 
وأشار إلى أن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في تواصل مستمر ومتابعة دقيقة لما يمكن أن تقدمه الجامعة العربية، وأن اجتماعا مرتقبا سيعقد على هامش القمة الاقتصادية العربية يوم 19 يناير/كانون الثاني الجاري لبحث تداعيات الأزمة في تونس، مطالبا كافة القوى التونسية بالتكاتف وإظهار المسؤولية في هذه اللحظة الهامة.
 
وقال بن حلي "الاجتماع سيبحث ما يمكن تقديمه عربيا للإخوة في تونس، مع التأكيد على أن الدول العربية والجامعة العربية لم ولن تتأخر على تونس وشعبها ولن تتقاعس عن أي دور مناط بها لتجاوز هذه الأزمة وعودة الأمن والاستقرار والحفاظ على المصالح العليا للشعب التونسي وتحقيق تطلعاته في حياة كريمة".
 
وتعليقا على دعوة الوزير الأول التونسي محمد الغنوشي الدول العربية للمساهمة في احتواء الأزمة في بلاده نفى بن حلي أن يكون وصل الجامعة أي مطالب أو دعوات من السلطات التونسية، وقال إن الحديث عن دور للجامعة العربية في الانتخابات الرئاسية أو البرلمانية المرتقبة في تونس "سابق لأوانه".
 
الحفاظ على السلم
 أحمد بن حلي نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية (الجزيرة)
وفيما يتعلق بموقف الجامعة العربية من الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي خاصة بعدما استقبلته السعودية وعدم إعلانه تخليه عن السلطة، قال نائب الأمين العام للجامعة العربية إن "موضوع الرئيس بن علي من اختصاص الشعب التونسي وليس لجامعة الدول العربية علاقة به".
 
وكانت الجامعة العربية دعت في بيان كل القوى السياسية التونسية وغيرها للحفاظ على السلم والخروج بتونس من الأزمة الراهنة، كما دعا البيان إلى العودة للهدوء وحث التونسيين على التوصل إلى "توافق وطني حول سبل إخراج البلاد من هذه الأزمة وبما يضمن احترام إرادة الشعب التونسي".
 
وقال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في مؤتمر صحفي السبت "إن ما حدث في تونس أمر خطير، وتطور له أبعاده التاريخية ويأتي في إطار انتهاء عهد وبداية عهد آخر في تونس، مشيرا إلى أن هناك أطرا دستورية واضحة لمعرفة كيفية التحول إلى الوضع الجديد (في تونس).
 
وردا على سؤال بشأن وجود اتصالات من جانب الجامعة العربية بمسؤولين تونسيين، قال موسى إنه لم يتم حتى الآن أي اتصال مع أي مسؤول تونسي وإنه سيكون هناك اتصالات على أعلى مستوى قريبا، حيث من المتوقع أن يكون لتونس ممثل في قمة شرم الشيخ الاقتصادية المقبلة.

المصدر : الجزيرة