العنصرية متجذرة بيسار إسرائيل ويمينها
آخر تحديث: 2011/1/11 الساعة 19:41 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/1/11 الساعة 19:41 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/6 هـ

العنصرية متجذرة بيسار إسرائيل ويمينها

الندوة ناقشت واقع التحريض على العرب والعنصرية بالشارع الإسرائيلي (الجزيرة نت)

محمد محسن وتد-أم الفحم
 
اعتبر البروفيسور الإسرائيلي أمنون راز، المحاضر بجامعة بئر السبع أن العنصرية باتت متجذرة بين اليهود، مشيرا إلى أن مظاهر مكافحة العنصرية ما هي إلا خروج على مصطلحات لا تروق للمستمعين.
 
وأضاف أن "مجرد قدوم يهودي إلى بلدة عربية، وبدء الحديث بالعبرية، يكشف عمق الأزمة بين الشعبين، والهوة بالعلاقات، وانعدام المساواة".
 
وجاءت أقوال راز خلال ندوة سياسية في بلدة باقة الغربية، حملت عنوان "التمييز العنصري ضد العرب".
 
وناقشت الندوة واقع التحريض على العرب، ومشهد العنصرية بالشارع الإسرائيلي وانعكاسه على فلسطيني 48.
 
ورأى راز أن العنصرية "نموذج يشعله ليبراليون، وتجذر من عام 2000 حيث اندلعت الانتفاضة الفلسطينية الثانية، فمن قاد موجة التحريض في حينه حكومة اليسار الممثلة بحزبي العمل وميرتس، فالجميع التزم الصمت عندما قتلوا 13 عربيا".
 
ووصف خلال حديثه للجزيرة نت، اليسار الإسرائيلي بالوهم  قائلا إنه "إفراز العنصرية، وحزب العمل مثلا، شريك بحكومة متطرفة، ولا أرى أن أحدا طالب اليسار بمراجعة النهج".
 
ولاحظ راز أن الديمقراطية مفقودة بإسرائيل منذ زمن، حيث "يطارد العرب ويضيق عليهم، دون أن يحرك أحد ساكنا، ويأتي اليسار ليدعي بأن الممارسات بمثابة خطر على الديمقراطية الإسرائيلية".
 
عن أي ديمقراطية يتحدثون؟ تساءل راز، "عندما تتعالى الأصوات بالشارع الإسرائيلي لإخراج الأحزاب العربية خارج القانون".
 
راز أكد أن العنصرية باتت متجذرة بين اليهود(الجزيرة نت)
عنصرية ناعمة
وتبقى نظرة إسرائيل للسلام عنصرية، حسب قوله مضيفا أن "العرب لا ينظر إليهم سوى على أنهم أعداء، والسلام الذي يسعون إليه، هو أكبر خطر على عرب 48".
 
وأشار راز إلى أن اليسار الإسرائيلي مستعد للتنازل عن الأراضي بهدف الانفصال عن العرب، مؤكدا أن خطابه (اليسار) "يعتمد على العنصرية، ولكن بلغة ناعمة، وهو يقلد الغرب، ويكن العداء للمسلمين وغير العلمانيين".
 
وقال للجزيرة نت إن "أغلبية اليساريين يقطنون بالكيبوتسات المقامة على أراضي اللاجئين، مشيرا في نفس السياق إلى أن سلب حقوق اللاجئين والقضاء على حق العودة سيحول فلسطينيي 48 إلى مهاجرين بوطنهم.
 
وحسب راز فإن إسرائيل مستعدة لقبول بعض العرب ممن تسميهم الجيدين، "فقانون الولاء لإسرائيل كدولة يهودية يعني تنازل العربي عن وجوده وكيانه، وسلخه عن قضيته".
 
ولاحظ أن الصراع على الحقوق بإسرائيل يعتمد بالأساس على استثناء الأقلية العربية من دائرة الإجماع، ملاحظا أن إسرائيل "تعيش حالة هلع متواصل، وهي لا تفهم إلا لغة القوة، ولن يكون هناك تغيير إلا إذا خضعت إسرائيل للتهديد".
 
وأكد للجزيرة نت أن "إسرائيل تتحصن بالجدران وتعي أنها بلا مستقبل وتنتظر نهايتها، لكنها تملك قنبلة نووية، وهذا الواقع بغاية الخطورة، وقد يدفع بها للقيام بخطوات غير تقليدية للخروج من الأزمة".
 
"
راز: "الضمان الوحيد لاستمرار وجود إسرائيل، هي تنازل اليهود عن الحقوق ومنحها للفلسطينيين، من خلال تسوية تاريخية
"
إبادة المنطقة
وحذر من مغبة إقدام إسرائيل على استعمال القنبلة النووية وإبادة المنطقة، إذا تعرضت لمخاطر حقيقية.
 
وذهب راز إلى القول إن "الضمان الوحيد لاستمرار وجود إسرائيل، هو تنازل اليهود عن الحقوق ومنحها للفلسطينيين، من خلال تسوية تاريخية وبدون ذلك لن ينتهي الصراع بالمنطقة".
 
ويرى أنه بدون الاعتراف بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم، لن يكون تقدم بالسلام، "فالصهيونية تسلب الحقوق القومية والوطنية للفلسطينيين وتكتفي بمنح عرب 48 بعض الحقوق المدنية".
 
وانتقد راز سياسة الفلسطينيين بمواجهة إسرائيل "فهم يواجهونها بعدة جبهات، وهذا يضعفهم".
 
ودعا إلى توحيد صفوف الفلسطينيين بالداخل، والشتات والضفة الغربية، لتكون جبهة فلسطينية واحدة، تلزم إسرائيل بالاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني.
 
وأضاف "يجب تقليص حقوق وامتيازات اليهود، ومنح الأفضلية والحقوق للفلسطينيين، مشيرا إلى أن تنامي العنصرية بإسرائيل، "يتماشى مع تناميها بأوروبا، بحيث لا يمكن الفصل بين المحورين".
 
وخلص بالقول "تصاعد قوة اليمين ترجع لنهج اليسار، فلا فرق بين المعسكرين بخصوص السلام، فهما وجهان لعملة واحدة".
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات