مسؤول: عباس والقدومي تصالحا
آخر تحديث: 2011/1/10 الساعة 03:36 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/1/10 الساعة 03:36 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/6 هـ

مسؤول: عباس والقدومي تصالحا

المصالحة بين عباس (يسار) والقدومي تمت في لقاء بتونس قبل نحو أسبوع (الجزيرة-أرشيف)

محمد الخضر-دمشق

أكد مصدر فلسطيني مقرب من رئيس الدائرة السياسية لـمنظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي، أن لقاء الأخير ورئيس السلطة محمود عباس في تونس قبل نحو أسبوع دشن المصالحة التامة بين الرجلين.

وكان القدومي في مقدمة مستقبلي عباس لدى وصوله إلى مطار تونس في الثالث من الشهر الجاري. وجاءت المبادرة من القدومي بعد لقاء بين الرجلين في عمان منتصف الشهر الماضي.

لقاء ناجح
ووصف أنور عبد الهادي مدير الدائرة السياسية في المنظمة والمستشار الإعلامي للقدومي -للجزيرة نت- لقاء تونس بين عباس والقدومي بأنه كان "ناجحا جدا، وتم خلاله تجاوز كل الخلافات السابقة".

وتوقع عبد الهادي أن تنعكس المصالحة بين الرجلين إيجابا على وحدة الصف الفلسطيني، وخصوصا على المصالحة بين حركتي التحرير الوطني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس وتشجيع الثانية على توقيع الورقة المصرية.

وكان القدومي قد أعلن -في مؤتمر صحفي بعمان في يوليو/تموز عام 2009- أنه يمتلك محضر اجتماع قال إنه ضم عباس، والقيادي في فتح محمد دحلان، ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرييل شارون، ووليام بيرنز مساعد وزيرة الخارجية الأميركية الأسبق، وتقرر فيه اغتيال الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.
 
وقال القدومي في حينه "إن عرفات نفسه هو من زوده بهذا المحضر، حيث بعثه له ضمن مغلف كبير مع عباس زكي عضو اللجنة المركزية للحركة".

وحول مدى تجاوز الرجلين للخلاف العميق بينهما، قال عبد الهادي "إن الخلاف بين عباس وأبو اللطف (القدومي) لم يكن شخصيا"، موضحا أنه خلاف حول وسائل وأساليب الوصول إلى تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال.

وأضاف أن عباس والقدومي بحثا في لقائهما بكل صراحة وشفافية الوضع الفلسطيني والمرحلة السابقة بكل ما فيها. وتابع "من الطبيعي أن يتجاوزا تلك الخلافات الثانوية مقارنة بما تواجهه فتح والقضية الفلسطينية"، حسب تعبيره.

عبد الهادي وصف لقاء عباس والقدومي بـ"الناجح جدا" (الجزيرة نت)
تحصين فتح
وبشأن أثر اللقاء على التطورات الداخلية في حركة فتح وإحالة دحلان إلى التحقيق، قال "إن التطورات الأخيرة على صعيد مسيرة التسوية وأوضاع حركة فتح شجعت ودفعت تلك المصالحة".

وأضاف أن الخلاف السابق استغله من أسماهم "المنافقين" الذين يصطادون في الماء العكر لتوسيع هوة الخلاف، وخصوصا بين قياديين مؤسسين لحركة فتح. واعتبر أن الوضع الجديد سيعزز مناعة حركة فتح، متوقعا معالجة القرارات التنظيمية التي صدرت ضد القدومي في فترة الخلاف مع عباس.

وحول رفع عباس الحظر المفروض على المخصصات المالية للمؤسسات التي يديرها القدومي، قال عبد الهادي إن تلك القضية لم تبحث، مشيرا إلى أنها قضية "لا قيمة لها" أمام الموضوعات الكبيرة التي تواجهها الساحة الفلسطينية.

تفاصيل قادمة
وبدوره أكد القيادي في حركة فتح موعد الموعد أن المصالحة بين عباس والقدومي قد تمت، لكنه قال إن هناك تفاصيل كثيرة ستبحث في اجتماعات قيادة حركة فتح في رام الله خلال الأيام القليلة القادمة.

ونفى الموعد للجزيرة نت، وجود أي معلومات حول تفاصيل ما دار في لقاء الرجلين، موضحا أن الأمور ستتضح بالتفصيل في غضون الأيام القليلة المقبلة. 
المصدر : الجزيرة

التعليقات