شماليون باقون في جنوب السودان
آخر تحديث: 2011/1/10 الساعة 18:51 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/1/10 الساعة 18:51 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/6 هـ

شماليون باقون في جنوب السودان

أمين عكاشة يتوسط ابنيه (الجزيرة نت)
 
معاوية الزبير-جوبا
 
يرى الكثير من السودانيين الشماليين في الولايات الجنوبية أن وضعهم سيتأثر كثيرا في حال قرر أهل الجنوب الانفصال في استفتاء تقرير المصير الذي بدأ أمس الأحد ويتواصل اليوم. ولكن رغم ذلك قررت قلة منهم البقاء في الجنوب.
 
وقد غادر المئات من الشماليين الولايات الجنوبية تاركين خلفهم ممتلكات وصداقات وذكريات تكونت خلال عشرات السنين من وجودهم في الجنوب، لكن قلة منهم تمسكت بالبقاء رغم ما قد يحدث لها، مثل نزع الأملاك أو حتى القتل من طرف من تراكمت في نفوسهم مرارات وأحقاد عقود الحرب الطويلة بين الشمال والجنوب.
 
ومن هؤلاء القلة، رجل الأعمال أمين عكاشة -وهو في منتصف العقد السابع من عمره- جاء والده إلى الجنوب في 1904 وبالتحديد إلى منقلا التي كانت حاضرة الجنوب آنذاك والذي كان مؤلفا من ثلاث مديريات هي الاستوائية وأعالي النيل وبحر الغزال، ثم انتقلت العاصمة إلى الرجاف في 1906 قبل أن تستقر منذ 1912 وحتى اليوم في جوبا.
 
وقد مارس عكاشة حقه الدستوري في الإدلاء بصوته في استفتاء مصير جنوب السودان، كونه من الشماليين المقيمين في الجنوب قبل استقلال السودان عام 1956. وعندما سألته الجزيرة نت عن صوته تهرّب من الإجابة قائلا "في كل الأحوال سأبقى في الجنوب حتى نهاية حياتي".
 
ويؤكد للجزيرة نت أن والده كان تاجرا في الأدوات الزراعية والأغذية ومواد البناء والملابس وعندما جاء الجنوب عمل في صناعة الجلود والأخشاب والماشية وريش النعام، وتزوج من الجنوب والشمال وأنجب 14 ابنا وابنة تصاهروا كلهم مع قبائل جنوبية وشمالية.
 
ويحكي أمين عكاشة عن تاريخ حياته فيقول "درست في الجنوب والشمال ومصر وتزوجت من الإسكندرية العام 1955"، ويضيف أنه من المؤمنين بوحدة وادي النيل ومن مؤسسي الحزب الوطني الاتحادي ومسؤول الحزب في جنوب السودان.
 
الجنوبيون واصلوا اليوم التصويت في الاستفتاء (الأوروبية) 
ارتباط
ويقول إنه منذ عودته من مصر استقر مع أسرته الموجودة بالجنوب وارتبطت حياته بهذا المكان وتبنى قضاياه ودافع عنها، وأشار على سبيل المثال إلى أنه ورفاقه الجنوبيين رفضوا خطوة الرئيس السوداني الأسبق الراحل جعفر محمد نميري في 1983 عندما نقض اتفاقية أديس أبابا للسلام الموقعة عام 1972، وقرر تقسيم سلطة المركز في جوبا إلى المديريات الجنوبية الثلاث آنذاك.
 
وقال أمين عكاشة إنه اعتقل بسبب موقفه هذا مع عدد من الرموز السياسيين في الجنوب.
 
وكشف أنه بعد إطلاق سراحه في بداية التسعينيات هاجر خارج السودان ولم يعد إلا بطلب شخصي من زعيم الحركة الشعبية الراحل جون قرنق، وأشار إلى أن الأخير وعددا من قيادات الحركة- كانوا يقدرون إسهاماته في المشاريع التنموية والتمدينية في الجنوب وخاصة في العاصمة جوبا.
المصدر : الجزيرة