العمل الأهلي بغزة وجدل التمويل
آخر تحديث: 2011/1/1 الساعة 15:57 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/27 هـ
اغلاق
خبر عاجل :البارزاني: لا نتوقع أي نزاع مسلحا مع بغداد وهناك تنسيق كامل بين البشمركة وجيش العراق
آخر تحديث: 2011/1/1 الساعة 15:57 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/27 هـ

العمل الأهلي بغزة وجدل التمويل

جانب من ورشة نظمت بغزة لتطوير قدرات المؤسسات الأهلية (الجزيرة نت)

ضياء الكحلوت-غزة

تثير برامج تمويل المؤسسات الأهلية والحقوقية في قطاع غزة بعض التساؤلات لدى كتاب ومحللين، مغزاها تساؤل كبير عن مدى تأثر هذه المؤسسات بالدعم الخارجي وتنفيذ أجندات الممولين.

لكن القائمين على هذه المؤسسات يؤكدون عدم ربط التمويل بمشاريع سياسية أو أجندات خارجية، رافضين فكرة الربط بين التمويل والمشاريع المنفذة التي يقولون إنها جميعا تخدم المجتمع والقضية الفلسطينية.

نوعان من المؤسسات
ويقول الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف إن المشكلة ليست في المؤسسات الأهلية لكنها في برامج بعض هذه المؤسسات وتمويلها وأهدافها، مشيراً إلى أنه إذا كانت تحمل ما يعبر عن الشعب الفلسطيني وتحقيق هدفه فهذا شيء إيجابي ويجب الوقوف إلى جانبه.

وأضاف الصواف للجزيرة نت "ولكن لو كانت المؤسسة الممولة صاحبة أجندة لتحويل القضية الفلسطينية إلى إنسانية فيجب متابعتها جيدا"، مفصلاً نوعين من هذه المؤسسات، الأول يخدم القضية من جوانب حقوقية وأهلية وقانونية والثاني يحمل أجندات غير وطنية.

وتابع الصواف "يجب أن تنتبه الحكومة لهذه المؤسسات، والمطلوب منها تسهيل عمل المؤسسات التي تخدم مصالح وحقوق الشعب الفلسطيني، ومراقبة الآخرين في برامجهم ومصادر تمويلها".

وشدد الصواف على ضرورة أن تقوم الحكومة بعملية رقابة من أجل التقويم والتصحيح وتعديل خط سير هذه المؤسسات وضرورة مراقبة هذه البرامج التي تقوم على تنفيذها، وأن تقف في وجه أي من المؤسسات التي تحاول أنسنة القضية الفلسطينية.

يونس: رفضنا تمويلاً أميركيا لربطه بالتوقيع على وثيقة نبذ الإرهاب (الجزيرة نت)
اختلاف مع الممول
لكن عصام يونس -الحقوقي البارز في غزة ومدير مركز الميزان لحقوق الإنسان- قال إن مواقف مؤسسته على سبيل المثال في ملف التعامل مع قضية الأسرى في السجون الإسرائيلية تختلف مع المواقف الرسمية للدول الأوروبية التي تدعم مؤسسته.

وأضاف يونس للجزيرة نت "لا يمكن لمؤسسة محترمة أن تقبل أي اشتراطات للتمويل. فمركز الميزان رفض قبول أي تمويل أميركي لأن فيه اشتراطا بالتوقيع على وثيقة نبذ الإرهاب"، مشدداً على أنه يفضل إغلاق مركزه على أن يقبل تمويلاً مشروطاً من أي من الأطراف.

وبين يونس أنه إذا كان هناك بعض المؤسسات تخرج عن الأهداف وتحصل على تمويل مشروط يجب على الحكومة أو السلطة أن تتابع ذلك، معتبراً الحديث عن حمل بعض المؤسسات الأهلية والحقوقية أجندات خارجية بأنه شائعات أحدثها الانقسام الفلسطيني.

وأشار إلى أن هناك توجها عاما لدى مؤسسات العالم التي لها علاقة مع غزة لصنع القطاع كحالة إنسانية حيث أصبح التمويل المقدم إنسانيا وإغاثيا وتغيب عنه مشاريع التنمية.

الشوا: لا نمانع في مراقبة حكومية وفق القانون (الجزيرة نت)
نتابع المختلفين
من جهته أكد أمجد الشوا -منسق شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية- أنه على تواصل مع هذه المنظمات الدولية التي لا تحمل أجندة وطنية في محاولة لتغيير طرقهم في التعامل والتأكيد على أن الجانب الإنساني للقضية لا يغيب الجانب السياسي والتنموي والحقوقي.

وبينّ الشوا في حديث للجزيرة نت أن منظمات المجتمع المدني الفلسطينية ذات تاريخ عريق تقوم بدور هام للغاية وتقوم بتعزيز صمود الشعب الفلسطيني وتنمية المجتمع والدفاع عن حقوقه ومناصرة قضاياه.

وأشار الشوا إلى أن الاحتلال الإسرائيلي استهدف المؤسسات الأهلية خلال العدوان الأخير على غزة حيث دمر أكثر من ستين مقرا لمنظمة أهلية بالقطاع، موضحاً أن الانقسام السياسي بين غزة والضفة وبين حركتي حماس وفتح عمق معاناة هذه المؤسسات.

ولا يمانع الشوا في مراقبة حكومية وفق قانون الجمعيات الخيرية والمؤسسات الأهلية على المنظمات الفلسطينية وغيرها.

المصدر : الجزيرة

التعليقات