المستوطنون سلاح ضد فلسطينيي القدس
آخر تحديث: 2010/9/8 الساعة 09:35 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/9/8 الساعة 09:35 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/29 هـ

المستوطنون سلاح ضد فلسطينيي القدس

مستوطنون يقتحمون منزل عائلة فلسطينية بحي الشيخ جراح تحت حراسة الشرطة (الجزيرة نت)

محمد محسن وتد-القدس المحتلة
 
تحول مشهد الاستيطان في الأحياء العربية في القدس الشرقية إلى قنبلة موقوتة، وتحولت الأحياء إلى ساحات مواجهات بين السكان الفلسطينيين والمستوطنين الذين يحظون بدعم كامل من حكومة الاحتلال.
 
ويعيش بالأحياء والبلدة القديمة قرابة عشرة آلاف مستوطن، حولوا حياة المقدسيين إلى جحيم.
 

المستوطنون يقتحمون منزلا فلسطينيا في سلوان تحت حماية الشرطة (الجزيرة نت)
وترى البلدية في المستوطنين سلاحا فتاكا لمواجهة الفلسطينيين وتضييق الخناق عليهم وحرمانهم من الأمن والأمان وخلق جو من الإرهاب لفرض الهجرة القسرية عليهم.
 
ويزج بجماعات من المستوطنين داخل الأحياء، يقومون بالقمع والتنكيل وإعلان الحرب على العرب، تحت رعاية الشرطة وأفراد شركات حراسة خاصة يرافقونهم على مدار الساعة.
 
وترصد للحراسة ميزانية سنوية بقيمة 15 مليون دولار.
 
يقول ناصر أبو ناب -من سكان حي بطن الهوى، الذي هاجمه وأبناء عائلته عدد من الحراس- إن كل شيء بدأ أثناء بحثه عن مكان ليوقف سيارته وهو ما اضطره لقيادتها ببطء، "مما أثار غضب حارسٍ بدأ يشتمني دون أي سبب، قبل أن يعود في المساء ويضرب أبناء عائلتي ضربا مبرحا اضطرهم إلى تلقي العلاج الطبي في المستشفى".
 
لفظي وجسدي
وفي الحالات الأشد خطورة يكون هناك عنف لفظي وجسدي يصل حد استخدام السلاح.
 
وبحسب السكان، يعتقد الحراس أنهم أصحاب الحل والربط فيما يتصل بسير الحياة اليومية داخل الأحياء.  
 
افراد طاقم حراسة خاصة في منزل فلسطيني في سلوان (الجزيرة نت)
ووثقت جمعية حقوق المواطن في تقريرها "حيز غير آمن"، صورة قاتمة عن اضطهاد وانتهاك حقوق السكان الفلسطينيين بالمدينة.
 
وقالت المحامية نسرين عليان إن "المؤسسة الإسرائيلية بمختلف أذرعها تعمل على تهويد الأحياء العربية وتطوير سكن المستوطنين على حساب  الفلسطينيين، الذين يبقون عرضة للعنف والاضطهاد ويتحولون إلى رهائن لدى المستوطنين وحراسهم".
 
وقالت للجزيرة نت "كان يُتوقع من الشرطة أن تفعل شيئا لمنع المواجهات. السكان العرب يتعرضون لحوادث إطلاق الرصاص والعنف اللفظي والجسدي وتخريب الممتلكات، إلا أن الشرطة لا تطبق القانون ولا تعمل على لجم عنف المستوطنين".
 
مئات الشكاوى
ومنذ مطلع العام قدم السكان قرابة ثمانمائة شكوى للشرطة الإسرائيلية ضد المستوطنين، لكنها أغلقت وسجلت ضد مجهول، وفي أحيان كثيرة يجد صاحب الشكوى نفسه في دائرة الاتهام.
 
وقال جاد عارف حمد "عندما نستدعي الشرطة تصل سيارة الدورية متأخرة، إذا وصلت أصلا، وما يفعلونه هو التحقيق معنا بدل التحقيق مع المستوطنين أو يطلبون أن نذهب لتقديم شكوى في مركز الشرطة الذي لا نستطيع الذهاب إليه لأنهم في كثير من الحالات يحتجزوننا ودائما ما نتحول نحن إلى مشتبه بهم".
 
وتتجاهل الشرطة شكاوى الفلسطينيين، وتنكل بأطفالهم، ومنذ مطلع العام اعتقل أكثر من ثلاثمائة طفل وقاصر فلسطيني اقتيدوا للتحقيق خلال ساعات الليل، أو خلال تواجدهم في الفصل الدراسي.
 
شرطة الاحتلال داخل أسواق البلدة القديمة (الجزيرة نت)
ويتضح من شهادات أطفال اعتقلوا مؤخرا أنهم انتزعوا من فراشهم فجرا، واقتيدوا إلى غرف التحقيق مكبّلين دون مرافقة والديهم.
 
وتحدث هؤلاء الأطفال عن تحقيقات عنيفة ومخيفة أجراها رجال شرطة غير مختصين بالتحقيق مع القاصرين.
 
انتهاك الخصوصية
ويعاني العرب أيضا من انتهاك الخصوصية بسبب مئات كاميرات المراقبة المنتشرة بين الأحياء ومداخل منازلهم توثق تحركاتهم بذريعة حفظ أمن وسلامة المستوطنين.
 
تقول إيناس حجاج التي تسكن سلوان بجوار بيت استولى عليه المستوطنين "الكاميرات مثبتة قبالة باب بيتي وتطلّ على غرفة الجلوس، أنت مراقب على مدار الساعة وهذا مثير للغضب، لا يمكنك التحرك والتصرف بحرية في بيتك فهناك من يرصد تحركاتك، لا يمكننا حتى فتح النوافذ لدخول الهواء للانتعاش، فلا تعرف إذا ما كانوا يتعقبونك أم لا؟ وماذا يفعلون بصوري داخل بيتي؟".
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات