الفرجاني رفقة أطفاله في صورة تذكارية (الجزيرة نت)

خالد المهير-بنغازي

"مازال لدي الأمل أن يكون أبي على قيد الحياة"، بهذه العبارة التي يملؤها التفاؤل وصف الابن محمد رغبته في عودة والده سليمان غيث الفرجاني بعد 17 عاما من الاعتقال، ومنذ ذلك الحين والعائلة تقول إن فرحة العيد لم تدخل إلى البيت.

ومن أجل معرفة تفاصيل غياب الوالد، زارت الجزيرة نت محل إقامة أفراد العائلة بضواحي بنغازي، واطلعت على الظروف العامة التي يطغى عليها غياب رب الأسرة الذي اعتقل على خلفية اتهامه بالاتصال بقائد الجيش الليبي في حرب تشاد إبان الثمانينيات من القرن الماضي خليفة حفتر لروابط الدم بينهما.

وقضت المحكمة العسكرية العليا في نوفمبر/تشرين الثاني من عام 1996 بإعدامه شنقا لقيامه بتزويد من قالت المحكمة إنهم "عملاء الحكومات الأجنبية" بمعلومات تتعلق بأسرار الدفاع عن البلاد لغرض التجسس، وبقصد استعداء الجهات الأجنبية وعملائها على الجماهيرية، ولقيامه أيضا بنشاط في الخارج من شأنه إلحاق الضرر بمصالح الوطن.

وناشدت حليمة محمد عبد الواحد، زوجة الفرجاني، الزعيم الليبي معمر القذافي في مناسبات مختلفة، كما قالت إنها تقدمت إلى عدة جهات أمنية وحقوقية بطلب استفسار عن مصيره، مؤكدة أن العائلة لم تتلق بلاغا رسميا بإعدامه حتى الآن.

وتظهر صور شاهدتها الجزيرة نت الفرجاني -وهو رجل أعمال- وقوفه إلى جوار العقيد القذافي عند افتتاح مصنع للدراجات بمدينة بنغازي قبيل اعتقاله، لكن الزوجة تراهن على دور الزعيم الليبي في كشف حقيقة زوجها التي قالت إنه بريء من التهم المنسوبة إليه.

عائلة الفرجاني لم تتلق إفادة بإعدامه حتى الآن (الجزيرة نت)
نداء أسري
وكانت زوجة الفرجاني قد خاطبت القذافي عبر صندوق بريده في رسالة سلمت نسخة منها للجزيرة نت بقولها "أنت تعلم أن البيت الذي تسوده الفرقة لا تقوم له قائمة، ولم نر السعادة، ولم نذق لها طعما حتى اليوم، ولا نستطيع أن نعيش سعداء من دون اكتمال الأسرة".

وتصف في خطاب آخر إلى الجهات الرسمية أوضاع الأسرة الحالية بـ"التشرد والضياع" قائلة إن إدارة سجن بوسليم بطرابلس تستلم الملابس والأمتعة، وليست لدينا معلومات عن مصيره.

وتعتبر الزوجة أن العفو عن زوجها أكبر تكريم لها، وقالت إنها ستكون فخورة بقائد الثورة الليبية، راجية إطلاق سراحه لوالدته "المريضة" وأبنائه "المحرومين" من رؤيته طيلة الأعوام الماضية.

المصدر : الجزيرة