السيافة يزرعون الرعب جنوب العراق
آخر تحديث: 2010/9/7 الساعة 14:19 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/9/7 الساعة 14:19 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/28 هـ

السيافة يزرعون الرعب جنوب العراق

 الأسدي: القضية تتابعها أجهزة الأمن (الجزيرة نت)
ينظر سكان محافظة ذي قار الواقعة على بعد 300 كلم جنوب بغداد، بعين الخوف إلى ظهور ما يسمى تنظيم سيف الحق (السيافة) الذي يعطي لنفسه حق القيام بأعمال مخالفة للقانون يصنفها في إطار "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر".
 
وتشير المعلومات إلى أن هذا التنظيم انشق رسمياً عن أحد التيارات الإسلامية بداية العام الحالي، لينشئ "مجاميع السيافة" في المحافظة والتي بدأ عناصرها بالانتشار في الشوارع حاملين السيوف.
 
وكانت وزارة الداخلية العراقية قد أعلنت في وقت سابق إطلاقها حملة واسعة للقضاء على هذا التنظيم، كما ورد على لسان مصدر أمني قال في تصريحات صحفية إنه تم القبض على ثمانية من أخطر "قادة تنظيمات السيافة جنوبي بغداد"، معربا عن مخاوف من احتمال تحالف تنظيم القاعدة مع تنظيم السيافة في جنوب العراق للقيام "بأعمال إرهابية".
 
مجموعة أم تنظيم؟
وفي تصريح للجزيرة نت، قال رئيس لجنة الأمن في مجلس محافظة ذي قار سجاد شرهان الأسدي إنه بعد ظهور السيافة في المحافظة تم الاتصال بالأجهزة الأمنية لمراقبة هذه الظاهرة، مشيرا إلى أنهم مجموعة صغيرة -وليسوا تنظيما- تطلق على نفسها اسم سيوف الحق أو مجموعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
 
وأضاف أن هذه الظاهرة بدت جلية في أوساط الشباب العراقي وعلى الأخص في ذي قار، حيث نصّبت هذه المجموعة نفسها في منصب "الجهة المقوّمة للحالات المنحرفة"، في خطوة تتناقض مع القانون والشرع.

وأكد المسؤول العراقي أن القضية متابعة من قبل الأجهزة الأمنية التي ألقت القبض على 23 شخصا منهم لا يزالون بحكم المشتبه فيهم، ومنهم من تنطبق عليه أحكام المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب حيث لا يزال التحقيق جارياً معهم تمهيدا لإحالتهم إلى القضاء.

وقلل الأسدي من خطورة هذه الظاهرة، مشيرا إلى أن عدد أفراد مجموعة السيافة في ذي قار لا يتجاوز الخمسين، يتوزعون في مركز قضاء الناصرية بأحياء الشهداء والحسين والرافدين والحي العسكري.

الهاشمي: الفراغ الأمني والسياسي
هو من أفرز السيافة (الجزيرة نت)
الفراغ السياسي
وسبق للمدير العام لشرطة الناصرية اللواء صباح الفتلاوي أن ذكر في تصريحات صحفية أن السيافة "يخرجون في أوقات متأخرة من الليل وهم ملثمون ويرتدون ملابس سوداء ويحملون سيوفا وآلات جارحة.. يدعون أنهم يحاربون الظواهر الشاذة والمنحرفة"، مضيفا أنه جرى أعتقالهم وفق مذكرات توقيف.
 
بيد أن الأمين العام لحزب الفضيلة في مدينة البصرة هاشم الهاشمي في تصريح للجزيرة نت أرجع هذه الظاهرة إلى الفراغ السياسي والأمني، مؤكدا صعوبة أن تلقى هذه المجموعة تأييدا كبيرا في المنطقة بسبب طبيعتها العشائرية والدينية.
 
ويرى الكاتب والمحلل السياسي العراقي موفق الرفاعي أن هناك عدة أسباب لظهور مثل هذه المجموعات، منها الانفلات الأمني وعدم سيطرة القوات الأمنية على الشارع في جميع محافظات العراق، وتأخر تشكيل الحكومة.
 
وأكد الرفاعي في حديث للجزيرة نت عودة المجموعات الخاصة وعصابات الجريمة إلى ممارسة الخطف والابتزاز وغيرهما في جنوب العراق بعدما اختفت لنحو سنتين، متهما طرفاً مؤثراً في العملية السياسية -لم يسمه- بالوقوف وراء هذه المجموعات.
المصدر : الجزيرة