عراقيون أمام مصرف الرافدين في عمان (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-عمان

احتشد آلاف العراقيين أمام فرع مصرف الرافدين في العاصمة الأردنية عمان ليسجلوا أسماءهم ضمن قوائم تقول السلطات العراقية إنها ستمنح بموجبها كل عائلة مبلغ مائتي دولار أميركي لمرة واحدة فقط, ويتوافد منذ الأسبوع الماضي العراقيون من مناطق عمان والمحافظات الأردنية الأخرى على أمل الحصول على المنحة التي تم الإعلان عنها.

وقال سفير العراق في الأردن سعد الحياني في حديث للجزيرة نت إن السفارة العراقية ليس لديها إحصائيات دقيقة بأعداد العراقيين المتواجدين في الأردن, وأضاف أن هناك زيارات متواصلة إلى الأردن وفي الوقت نفسه هناك عوائل وأفراد قرروا العودة إلى العراق.

وقال الحياني إن السفارة العراقية غير مسؤولة عن إجراءات تسجيل أسماء العوائل المشمولة بالحصول على المنحة, وإن وزارة الهجرة والمهجرين العراقية هي الجهة المسؤولة عن ذلك.

ورغم محاولات الجزيرة نت إجراء اتصال مع المسؤولين داخل بناية المصرف بالعاصمة الأردنية فإن جميع المحاولات باءت بالفشل، ومنع حراس المبنى من الشرطة الأردنية العديد من المراسلين من التقاط صور للعراقيين الذين يتكدسون أمام فرع مصرف الرافدين.

ويروي أحمد حمودي معاناته مع رحلة تسجيل أسماء عائلته ضمن القوائم التي من المؤمل حصولها على مائتي دولار, وقال حمودي للجزيرة نت إنه تم إبلاغه بضرورة الحضور إلى مصرف الرافدين للحصول على منحة وزارة الهجرة والمهجرين, "وتصورنا أننا وبمجرد وصولنا سيتم تسليمنا المبلغ إلا أننا فوجئنا بإجراءات عديدة".

 سفير العراق في الأردن سعد الحياني   (الجزيرة نت)
شؤون اللاجئين
وأضاف حمودي أنه تم أخذ جواز السفر وبطاقة التسجيل الخاصة بمنظمة شؤون اللاجئين, "ومضت عدة أيام دون أن نحصل على ما وعودنا به من مال"، رغم أنه لا يمثل شيئا بالنسبة لظروف المعيشة الصعبة. وأكد أن آلاف العوائل لم تتمكن من تسجيل أسمائها بسبب شدة الازدحام.

وقال حميد الجبوري للجزيرة نت إن وزارة الهجرة والمهجرين أعلنت أنها ستقدم منحة مالية قدرها 200 دولار لكل عائلة, وبعد أن ذهب الكثير من العوائل لتسجيل الأسماء على أمل الحصول على المنحة قال المسؤولون في المصرف إن العوائل التي لم تسجل في دائرة شؤون اللاجئين غير مشمولة.

ويبدي الجبوري اعتراضه على هذا الإجراء، وقال إن جميع العراقيين في الأردن اضطروا لمغادرة العراق بسبب الظروف الأمنية المتردية وسوء الخدمات, ويطالب بشمول جميع العوائل بالمساعدات التي تقدم إلى العراقيين.

وقالت الصحفية العراقية إسراء سعدي -وهي مقيمة في الأردن- للجزيرة نت إن المبلغ الذي تحصل عليه العوائل العراقية ضئيل جدا ولا يقدم شيئا لهذه العوائل التي تعيش في ضنك شديد.

وطالبت الحكومة العراقية المقبلة بإعداد خطة سليمة وواسعة لتأمين عودة ملايين العراقيين من الخارج, وتقديم دفعات إغاثة سريعة لآلاف العوائل التي يطحنها الجوع. وتتساءل لماذا لا تساوي الحكومة العراقية بين العراقيين المهجرين في الأردن وسوريا ولبنان مع العراقيين في إيران الذين تمنحهم مبلغ 400 دولار شهريا؟

وكانت وزارة الهجرة والمهجرين قد أعلنت عن تخصيص 6 مليارات دينار عراقي (خمسة مليارات دولار) للاجئين العراقيين في الأردن وسوريا ولبنان.

وأكد المتحدث باسم وزارة الهجرة حيدر الموسوي لوسائل الإعلام أن الوزارة ليست لديها قوائم بأعداد العراقيين في هذه الدول, وأن المنحة ستقدم للعوائل المسجلة لدى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين.

ويقدر مراقبون حصة العراقي الواحد من المنحة الحكومية بدولارين تقريبا بعد أن وصل عدد العراقيين المهاجرين إلى سوريا والأردن ولبنان إلى 2.5 مليون.

المصدر : الجزيرة