الخرطوم تهون من معارضة بالخارج
آخر تحديث: 2010/9/7 الساعة 02:41 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/9/7 الساعة 02:41 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/29 هـ

الخرطوم تهون من معارضة بالخارج

مصطفى عثمان: الجسم الجديد لن يقدم أو يؤثر على الحكومة (الفرنسية-أرشيف)
عماد عبد الهادي-الخرطوم

لا تزال ردود الفعل بين مكونات الساحة السياسية السودانية تتوالي حول ما أقدم عليه عدد من المعارضين بالخارج من تشكيل جبهة جديدة للمعارضة بهدف الإطاحة بنظام الحكم القائم في السودان.

فرغم تحفظ المعارضة الداخلية وعدم تعليقها سلبا أو إيجابا على ما أعلن، كان حزب المؤتمر الوطني الحاكم أكثر حماسة في التقليل من شأن الجبهة كونها عملا خارجيا لا يؤثر في حكمه للبلاد مهما فعل.

وبينما سارع الجسم الجديد بطرح أهدافه التي يتقدمها بند الإطاحة بالحكومة، قال الحزب الحاكم إن ما يتوفر من حريات سيقف حائلا دون نجاح ذلك الجسم مهما فعل.

فقد بررت الجبهة الجديدة التي يقودها المحامي نائب رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي علي محمود حسنين، خطوتها بمحاولة استدراك حالة التفكك والتشتت والانقسام التي تواجه السودان بسبب سياسات سلطة الإنقاذ.

إيقاف التدهور
وقالت في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه إنها ستعمل على إيقاف "التدهور المريع في كافة مرافق الحياة في هجير النظام الشمولي"، الذي وصفته بمرتكب الجرائم والمجازر غير المسبوقة ضد شعبه الأعزل.

وأكدت أنها ستعمل بجانب هدفها الرئيسي -وهو إسقاط النظام بكل الوسائل المشروعة- على تنفيذ ما تبقى من اتفاقية السلام الشامل وإحلال السلام العادل الشامل في دارفور وإقامة الدولة المدنية ومنع استغلال الدين أو العرق في السياسة وجعل المواطنة هي الأساس الوحيد للحقوق والواجبات.

لكن مستشار الرئيس للشؤون الخارجية القيادي بالمؤتمر الوطني مصطفى عثمان قال إن الجسم الجديد لن يقدم أو يؤثر على الحكومة كونه معارضا من خارج البلاد.

واعتبر في تصريحات صحفية أن السودان لا يعاني من ضيق في الحريات "حتى يلجأ بعض المعارضين لتشكيل جبهة خارجية"، مشيرا إلي أن ما تحظى به قوى المعارضة بالداخل من حريات كفيل بتقليل أثر المعارضة الخارجية.

 مكي: الجبهة الجديدة أكثر وضوحا من المعارضة الداخلية (الجزيرة)
أداة جديدة
غير أن محللين سياسيين ورغم عدم احتمال تأثير الجبهة الجديدة على نظام الحكم في الخرطوم، عدوها أداة ربما تنجح يوما في مسعاها إذا ما تجنبت أسباب فشل سابقتها، حسب قولهم
.

فقد قال الكاتب والمحلل السياسي تاج السر مكي إن هذه المعارضة الخارجية تعد أكثر وضوحا من المعارضة الداخلية التي لا تزال متذبذبة في مواقفها.

وعن انطلاق الجبهة الجديدة من الخارج، قال مكي إن هذه البداية "لا تمنع تطورها ومن ثم قبولها والالتفاف حولها خاصة في ظل ما يمر به السودان من مشكلات غاية في الخطورة والسوء".

وأكد للجزيرة نت أن بوادر الانفصال واتهام المؤتمر الوطني بتمزيق البلاد وموجة الغلاء الفاحش بجانب فشل وعود الانتخابات ستجعل من الجبهة الجديدة ملاذا ممكنا ومؤثرا، راهنا نجاحها بالارتباط بالحركة الجماهيرية.

إضافة للمعارضة
أما أستاذ العلوم السياسية بجامعة الخرطوم بابكر أحمد الحسن فرغم تقليله من أثر المعارضة الخارجية اعتبر أن "أي عمل خارجي لتوعية المجتمع الدولي وتبصيره بما يدور في السودان سيشكل إضافة للعمل المعارض عموما".

 الدومة: هناك دواع كثيرة تقول إن الجبهة الجديدة أقرب للفشل منها إلى النجاح (الجزيرة)
وقال في حديث للجزيرة نت إنها عامل مساعد لقوى المعارضة بالداخل، مشيرا إلى أن تقليل الحكومة من شأنها ربما يعود على الأخيرة بنتائج عكسية
.

ومن جهته، أبدى أستاذ العلوم السياسية بجامعة أم درمان الإسلامية صلاح الدومة تحفظه على مدى نجاحها من عدمه، مشيرا إلى وجود دواع كثيرة تقول إنها أقرب للفشل منها إلى النجاح.

وقال الدومة إن ضعف القوى المعارضة بالسودان دفع بالمجتمع الدولي للتعامل مع الحكومة كأمر واقع لا بديل له على الأقل في الوقت الراهن.

وأكد وجود عدة عقبات كبيرة ستواجه عمل الجبهة الجديدة "إلا إذا كانت قياداتها مستعدة للتضحية لأجل الانتصار على النظام الحالي في الخرطوم".

المصدر : الجزيرة