وافولا: أميصوم أنشأت تسعة مواقع جديدة داخل العاصمة مقديشو (الجزيرة نت)

عبد الرحمن سهل-نيروبي

قال وافولا وامونينيا نائب الممثل الخاص لمفوضية الاتحاد الأفريقي في الصومال إن ما يقدر بثلاثمائة من المسلحين لقوا حتفهم في الاشتباكات الأخيرة التي وقعت في العاصمة الصومالية مقديشو.

وأضاف في مؤتمر صحفي عقده مساء الجمعة في فندق سارينا بنيروبي "أن قوات الاتحاد الأفريقي (أميصوم) تواصل سيطرتها على مواقع جديدة بشكل مطرد في دعمها للحكومة الانتقالية".

وزعم في حديثه للصحفيين أن قوات (أميصوم) أنشأت تسعة مواقع جديدة داخل العاصمة مقديشو بدءا من أبريل/نيسان 2010.

وقال وافولا "نحن نكافح من أجل استعادة النظام في العاصمة الصومالية مقديشو، وأخيرا في كل أنحاء الصومال"، مشيرا إلى انتشار قواته خارج العاصمة غير أنه لم يحدد وقتا معينا.

وفي سؤال للجزيرة نت عن إمكانية تحقيق قوات أميصوم ما عجزت عنه القوات الإثيوبية عام 2007، أجاب وافولا "أستطيع القول إننا سنهزم حركة الشباب شريطة حصولنا على دعم شامل من المجتمع الدولي"، ولكنه لم يتمكن من تحديد المدة اللازمة لذلك.

وذكر في حديثه للجزيرة نت أن القوات الحكومية لا تتجاوز ثمانية آلاف جندي، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة وإيطاليا تدفعان الرواتب الشهرية لها.

وتتناقض تصريحات المسؤول الأفريقي مع ما ذكرته مصادر إعلامية، وشهود عيان، وما اعترفت به الحكومة الانتقالية نفسها وحليفتها جماعة أهل السنة والجماعة الصوفية بشأن الانتصارات التي حققتها حركة الشباب المجاهدين في المعارك الأخيرة.

وفي معرض حديثه عن السلام في الصومال قال وافولا "إن الشيء الوحيد الذي يقف عائقا أمام تحقيق سلام شامل ومستقبل مزدهر في الصومال، هي العصابة المتطرفة المرتبطة مع تنظيم القاعدة، والتي شنت هجوما مكثفا في الأيام الأخيرة للسيطرة على تقاطع دبكا، وشارع مكة المكرمة الإستراتيجيين الذي يعد شريان الحياة للحكومة الانتقالية".

غير أنه قال "إن المسلحين لن يستطيعوا هزيمة قوات أميصوم، والقوات الحكومية"، مشيرا إلى أن المكاسب التي حققتها قوات الاتحاد الأفريقي على أرض الواقع تبين أن المسلحين يخوضون معركة خاسرة.

وأضاف وافولا "هم يريدون تحقيق انتصارات نفسية عبر قطع طرق الإمدادات الرئيسية من قوات الاتحاد الأفريقي، وتحديد تحركات الحكومة الانتقالية بشكل كبير".

صبية صوماليون يجرون جثة أحد جنود الاتحاد الأفريقي في مقديشو (الفرنسية-أرشيف)
معاناة المدنيين
وتحدث عن معاناة المدنيين جراء المعارك الجارية في مقديشو، معبرا عن أسفه في ذلك.

وذكر أن الولايات المتحدة الأميركية تقود جهودا مكثفة لدعم عمليات قوات حفظ السلام الأفريقية في الصومال.

وشن هجوما لاذعا على حركة الشباب المجاهدين لقتلها المدنيين -على حد تعبيره- عبر استخدام المناطق المكتظة بالسكان أثناء المعارك، واستهدافها فندق منى، وزرع الألغام في الشوارع العامة.

غير أن حركة الشباب المجاهدين نفت تلك الاتهامات الموجهة إليها، وذكرت أنها تستهدف القوات المعادية لها بشتى الوسائل العسكرية.

بدوره طلب الناطق الرسمي باسم عشائر الهوية أحمد ديري الخميس الماضي من قوات حفظ السلام الأفريقية وقف قصفها العشوائي الذي يستهدف المدنيين، مشيرا إلى أن هذا القصف جاوز كل الحدود ووصفه بالأعمى، كما أحدث خسائر كبيرة في صفوف المدنيين.

ويرى مراقبون أن التحرك الإعلامي لقوات حفظ السلام الأفريقية في الصومال الآن يأتي في سياق مواجهة حملة حركة الشباب العسكرية، والإعلامية ضد قوات الاتحاد الأفريقي، والحكومة الانتقالية، إضافة إلى تحسين صورة أميصوم أمام المجتمع الدولي عقب استيلاء مقاتلي الشباب على مواقع حيوية داخل العاصمة مقديشو، وتنفيذها هجمات نوعية في عمق المناطق الخاضعة لسيطرة قوات أميصوم.

المصدر : الجزيرة