بيت الشاعر السياب الذي قاد حركة تجديد في الشعر العربي منتصف القرن العشرين (الجزيرة)
 
علاء يوسف-بغداد
 
يطالب عدد من الأدباء والمثقفين العراقيين وأقارب الشاعر العراقي بدر شاكر السياب، بتحويل بيته إلى متحف يضم مقتنيات ومخطوطات الشاعر الذي قاد حركة تجديد في الشعر العربي أواسط القرن الماضي، وأطلق العنان لقصيدة شعر التفعيلة المتحرر من النسق التقليدي لتنتشر بعد ذلك في مختلف أرجاء الوطن العربي.
 
وتملكت الحكومة العراقية هذا البيت الواقع في منطقة جيكور بمحافظة البصرة عام 1970، وبدأت المطالبات بتحويله إلى متحف منذ ذلك الوقت إلا أن ظروفاً عديدة حالت دون ذلك.
 
ويقول المخرج السينمائي والمسرحي العراقي عبد الحميد السياب -ابن عم الشاعر الراحل- للجزيرة نت إن مطالب الشعراء والفنانين والمثقفين العراقيين بتحويل البيت إلى متحف ليست وليدة اليوم، بل هي مطالبات قديمة.
 
وأوضح أنه قبل أكثر من عام زار محافظ البصرة السابق محمد مصبح الوائلي البيت لغرض وضع خطة عمل وآلية تحويل البيت إلى متحف.
 
وأضاف أن بيت السياب أصبح الآن مكاناً لرمي الأوساخ ومهملا بشكل لا يتناسب وسمعة وتاريخ الشاعر الراحل الذي يفترض أن يكون صرحاً فنياً وتاريخيا، كما تفعل الأمم المتحضرة مثل منزل الشاعر غوته في ألمانيا وغيره.
 
البيت يعاني من الإهمال ويحتاج للترميم
(الجزيرة نت)
رؤية وترميم
ويقول "كانت لدينا رؤية أن يتم ترميم البيت وتقسم غرفه الى أقسام تشمل قسما لمقتنيات الشاعر بدر ودواوينه، وقسم آخر للكتب والمؤلفات والبحوث التي تحدثت عنه وهي كثيرة جداً، وهكذا مع إضافات ولمسات فنية وموسيقية تعطي جو البيت نوعاً من الدفء الذي كان يعيشه الشاعر المرحوم بدر"، إضافة إلى إحياء نهر البويب المطمور حالياً نتيجة الإهمال.
 
ويؤكد عبد الحميد أن الكثير من مقتنيات الشاعر الراحل موجودة لدى زوجته وابنتيه غيداء وآلاء، حيث يمكن وضعها في المتحف.

ويقول عضو اتحاد الأدباء قاسم محمد علي إسماعيل للجزيرة نت "لم نجد الاهتمام المطلوب لتاريخ وذكرى الشاعر بدر السياب كما يستحقه، لا من جانب تأريخه كشاعر ولا من جانب الاهتمام بعائلته".
 
ويطالب إسماعيل -وهو ابن الشاعر المرحوم محمد علي إسماعيل زميل وصديق الشاعر السياب- بأن تعجل الحكومة ووزارة الثقافة بتحويل بيت السياب إلى متحف، وأن تغتنم ما تبقى من أصدقائه الأحياء لتستفيد منهم في هذا المشروع الكبير لتخليده, مشيرا إلى أن هناك دولا أوروبية كفرنسا اهتمت بتاريخ الشاعر السياب أكثر من الحكومات العراقية التي هي أولى بالاهتمام به.
 
وفي المقابل يرى عضو اتحاد الأدباء العراقيين موفق الرفاعي أن البيت بوضعه الحالي لا يصلح لأن يكون متحفا, مقترحا أن يكون المتحف في بيت الجلبي الواقع في منطقة أبو الخصيب والذي خلده السياب في قصيدته الشهيرة "شناشيل أبنة الجلبي", حيث إنه يقع في مركز القضاء على ضفة النهر المتفرع من شط العرب مباشرة وعند جسر العبور أيضاً، كما أنه مبني من الطابوق.

المصدر : الجزيرة