إحدى المظاهرات خلال سنوات الانتفاضة الثانية داخل أراضي 48

وديع عواودة-حيفا

يحيي الفلسطينيون في الأراضي المحتلة عام 48 غدا الجمعة الذكرى العاشرة لهبة القدس والأقصى بسلسلة فعاليات وإضراب شامل "تبجيلا لشهدائها واحتجاجا على بقاء المجرمين الإسرائيليين طلقاء وتفشي العنصرية ويهودية الدولة".

ودعت لجنة المتابعة العليا لشؤون فلسطينيي الداخل إلى إضراب عام وللمشاركة في فعاليات إحياء الذكرى بمسيرة جماهيرية في كفركنا قضاء الناصرة.
 
وتأتي ذكرى الانتفاضة الثانية تزامنا مع دعوات وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان لتعديل الحدود والتبادل السكاني، وهذا ما يعتبره فلسطينيو الداخل دعوة جديدة للترحيل.

يشار إلى أن إسرائيل ردت على مظاهرات فلسطينيي الداخل انتصارا للقدس والأقصى عام 2000 عقب تدنيسه بزيارة استفزازية قام بها لمنطقة الحرم رئيس الوزراء الأسبق أرييل شارون، بقتل 13 من المتظاهرين وإصابة العشرات بجراح.

وأوصت لجنة التحقيق الرسمية (لجنة أور) بمحاكمة المسؤولين في الشرطة الإسرائيلية وباستعجال تطبيق المساواة المدنية للمواطنين العرب، لكن توصياتها ظلت حبرا على ورق.

وتتواصل داخل المدن والقرى العربية تظاهرات وندوات بهذه المناسبة وزيارات لأضرحة الشهداء، وتتصاعد الفعاليات تمهيدا للإضراب الشامل احتراما للشهداء وحماية لحقوق الأحياء.

 غنايم: فلسطينيو الداخل جزء حي من شعبهم الفلسطيني
محاكمة القتلة

ويرى عضو الكنيست عن القائمة العربية الموحدة مسعود غنايم أن انتفاضة الأقصى أثبتت أن فلسطينيي الداخل جزء حيّ من شعبهم الفلسطيني، وأنهم على استعداد للتضحية بأغلى ما يملكون دفاعا عن مقدساتهم وعن حقهم في أرضهم.

ويؤكد غنايم للجزيرة نت موقف كافة فلسطينيي الداخل بأن إطلاق النار على مواطنين تظاهروا تعبيرا عن غضبهم بطريقة ديمقراطية خلال انتفاضة عام 2000 جريمة ارتكبتها إسرائيل، داعيا إلى "تقديم القتلة للمحاكمة، وإلا سيبقى الجرح مفتوحا".

وتابع غنايم أن "ديمقراطية إسرائيل سقطت في الامتحان أثناء انتفاضة الأقصى عام 2000 لأنها انتقلت من الاحتواء إلى الاستعداء في تعاملها المتواصل مع مواطنيها العرب، ويكفي دليلا على ذلك تصريحات ليبرمان والقوانين العنصرية المختلفة".

وتشير عضوة الكنيست عن التجمع الوطني الديمقراطي حنين الزعبي إلى أن فلسطينيي الداخل ضحية للمشروع الصهيوني، لكنهم تمردوا على دور الضحية وتحدوا جلاديهم وخرجوا للشارع منتفضين كجزء من الشعب الفلسطيني.

وطالبت الزعبي في هذا الوقت بالذات الذي تبرز فيه إسرائيل كدولة ترتكب جرائم حرب بإعادة فتح ملف أحداث هبة القدس والأقصى. وأضافت "نحن كأقلية عربية في هذه البلاد علينا طرح قضيتنا بقوة على طاولة المفاوضات، ولكن ليس كما يريد ليبرمان بل بشكل مغاير لحفظ حقوقنا كاملة كأقلية قومية في هذه البلاد".

 الزعبي: شعار يهودية الدولة لمحاصرة فلسطينيي الداخل
يهودية الدولة

وأكدت أن طرح شعار يهودية الدولة من أجل محاصرة فلسطينيي الداخل وسياسة الخدمة المدنية والوطنية التي تمارسها الدولة هدفه نسف هويتهم القومية العربية.

وتابعت "لقد فشلت إسرائيل في بلورة نموذج العربي الإسرائيلي، وأثبتت جماهيرنا في أكتوبر/تشرين الأول 2000 أنها جزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني".
 
وأضافت أن "ردنا على سياسة نتنياهو المتعلقة بالاعتراف بيهودية الدولة هو التمسّك بدولة المواطنين التي طرحها التجمع. نحن الأقلية العربية في إسرائيل رفعنا القناع عن الوجه الحقيقي لإسرائيل وزيف ديمقراطيتها".

من جهته حذر النائب عن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة حنا سويد من طرح يهودية الدولة على طاولة المفاوضات، مشيرا إلى أنها قضية داخلية، داعيا فلسطينيي الداخل لاستغلال يوم القدس والأقصى لرفض مخططات نقلهم تحت أي مسمى وإيصال رسالة للعالم تستنكر تصريحات وزير خارجية إسرائيل أفيغدور ليبرمان في الأمم المتحدة.

6371 شهيدا
على صعيد متصل كشفت منظمة بتسيلم ضمن تقرير تضمن معطيات عن آثار المواجهات بين الفلسطينيين والإسرائيليين أن الاحتلال الإسرائيلي قتل 6371 فلسطينيا، من بينهم 1317 قاصرا، منذ اندلاع الانتفاضة الثانية.

وذكر التقرير أن نحو 3000 من الشهداء لم يشاركوا في جهد عسكري ساعة استشهادهم وأن 250 شهيدا من عناصر الشرطة الفلسطينية.

في المقابل قتل الفلسطينيون 1083 إسرائيليا من بينهم 741 "مدنيا"، منهم 124 قاصرا، و342 من قوات الأمن.

المصدر : الجزيرة