صورة من اعتصام تضامني مع الأسرى الأردنيين والمفقودين قبل أيام (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان
 
وضعت قيادة الجيش الأردني حدا لجانب من معاناة أسرة شاب أردني تسلل لفلسطين عام 1991، وأكدت أنه استشهد على أرض فلسطين بعد أن كان ضمن قائمة "المفقودين الأردنيين". وبعد هذا الكشف, بقي جانب آخر من المعاناة, وهو تسلم رفات الشهيد.
 
وقال والد "ماجد أحمد خليف الزبون" إنه تلقى كتابا من رئاسة هيئة الأركان الأردنية عن طريق ديوان المظالم التابع للحكومة الأردنية، يفيد بأن ابنه استشهد في فلسطين المحتلة، وأنه مدفون في الجهة الغربية من جسر الأمير محمد الذي يصل الأردن بالضفة الغربية المحتلة.
 
وحتى تلقي الوالد هذا الكتاب, كان ماجد في عداد المفقودين الأردنيين في إسرائيل، الذين يبلغ عددهم 29 مفقودا، حسب سجلات اللجنة الوطنية للأسرى والمفقودين الأردنيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
 
وبعض المفقودين -وفق سجلات اللجنة- هم من الجنود الأردنيين الذين قاتلوا مع القوات الأردنية التي كانت تسيطر على الضفة الغربية قبل حرب يونيو/حزيران 1967.
 
وعبر والد الزبون للجزيرة نت عن "ارتياحه" للتأكد من مصير ابنه الذي قال إنه نفذ عملية ضد القوات الإسرائيلية على الحدود مع الأردن في 16 أبريل/نيسان 1991.
 
وعبر عن قناعته بأن ابنه شهيد وطالب بتسلم رفاته, وقال "خبر استشهاد ماجد خفف من معاناتنا، خاصة أننا كنا نعيش على الأمل منذ 20 سنة، وكنت أنا ووالدته وأخواته ننتظر عودته لنا بعد الأنباء عن أنه في سجن سري إسرائيلي".
 
وتابع الوالد الذي يقطن في قرية قفقفا (نحو 50 كلم شمال عمان) "أنا مرتاح لأن الله اختار ابني من الشهداء دفاعا عن دينه وعن فلسطين العربية، وأسأل الله أن يجمعني به في الآخرة".
 
وقال إنه تلقى تطمينات من "جهات رسمية" بأن هناك إجراءات بين الأردن وإسرائيل لتسلم رفات ابنه وإعادته للأردن.
 
وكان الزبون يدرس في جامعة اليرموك (80 كلم شمال عمان) عندما قرر تنفيذ العملية مع زميله في الجامعة محمد عطية فريج الذي لا يزال مصيره مجهولا حتى اليوم.
 
سجلات المفقودين
من جهته قال مقرر "اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى والمفقودين الأردنيين في الكيان الصهيوني" ميسرة ملص إن اللجنة لن ترفع اسم الزبون من سجلات المفقودين الأردنيين "حتى تتأكد من بصمته الوراثية بعد تسلمه في الأردن".
 
وتحدث للجزيرة نت عن "محاذير في التعامل مع الروايات الإسرائيلية بشأن المفقودين والشهداء".
 
وأضاف "العدو الصهيوني سلم حزب الله جثة على أنها عائدة للشهيدة دلال المغربي، وبعد التدقيق في البصمة الجينية تبين أنها لا تعود لها".
 
واعتبر ملص أن المطلوب أن يتسلم الأردن رفات الزبون ويقوم الطب الشرعي الأردني بتشريحها وبيان تاريخ الوفاة، "حتى نتأكد إن كانت الوفاة نتيجة الاستشهاد يوم العملية أم أنها جاءت بعد مدة نتيجة الأسر والتعذيب".
 
وقال "ما دامت السلطات الرسمية تأكدت من مصير ماجد الزبون كما تقول، فما مصير محمد عطية فريج الذي رافق الزبون في العملية".

وكان أسرى أردنيون وفلسطينيون تناقلوا روايات تابعتها عائلة الزبون، ورد في بعضها أن هناك من الأسرى من التقى الزبون في سجن عسقلان الإسرائيلي عام 1999، لكن مختصين اعتبروا هذه الروايات غير مؤكدة في حينها.
 
وكشفت وسائل إعلام إسرائيلية قبل سنوات عن سجن سري تحتفظ فيه إسرائيل بمعتقلين ليسوا مدرجين على قوائم الأسرى في سجونها.
 
ومن بين الأسرى الأردنيين صاحب أعلى محكومية في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي، وهو الأسير عبد الله البرغوثي المحكوم بالسجن 67 مؤبدا، بعد أن أدانته محاكم إسرائيلية بقيادة الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الضفة الغربية وبمسؤوليته عن قتل أكثر من 80 إسرائيليا في انتفاضة الأقصى الثانية.

المصدر : الجزيرة