تكاليف الحج ترهق الليبيين
آخر تحديث: 2010/9/29 الساعة 13:06 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/9/29 الساعة 13:06 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/21 هـ

تكاليف الحج ترهق الليبيين

توقعات بانخفاض أعداد الحجاج الليبيين هذا العام (الجزيرة-أرشيف)

خالد المهير-طرابلس
 
لم يعد بمقدور آلاف الليبيين السفر للحج هذا العام بعد رفع تكاليف أداء تلك الفريضة في الجماهيرية إلى 5625 دينارا ليبيا (حوالي 4500 دولار).

 

وعزا مسؤول في دائرة الحج والعمرة ارتفاع التكاليف هذا العام الى الرغبة بتوفير ما قال إنها إقامة لائقة للحجاج الليبيين بمكة.
 
هذه التكاليف كانت محل انتقاد عالم الدين الصادق الغرياني الذي قال إن من يتولى أمر الحج عليه تسييره للوصول إلى أداء هذه الطاعة، مؤكدا أن الدول والحكومات تتولى بعثات الحج منذ قديم الزمان.

وعزا الغرياني رفع التكاليف إلى إيقاف الدعم عن جهة الحج، وطالب بضرورة العمل على إعادة دعمها بقوة، معتبرا ذلك "مكرمة للدولة وإعانة على الطاعة".
 
وتحدث عن معنى الاستطاعة بمفهومها الشرعي، فقال "هي قدرة الوصول إلى مكة من غير مشقة كبيرة".

وأضاف "ليس من باب الحكمة تأجير الأماكن المرتفعة لإقامة الحجاج بالحرم، فمن الطبيعي ارتفاع التكلفة عند اختيار هذه الأماكن".
 
وذكر أن التأجير في أماكن مرتفعة الثمن يؤدي إلى حرمان المواطنين من الحج، ومن الحكمة التأجير في أماكن متوسطة لتسهيل أداء الفريضة، وتوفير الاختيارات لمن لديه المال.
 
كما رجح تحميل تكاليف البعثات الطبية والإدارية والصحية على الحاج لتصل المبالغ إلى هذا الرقم، ونفى استشاراته في هذه المبالغ الكبيرة.
 
وكان أمين (وزير) الشؤون الاجتماعية إبراهيم الشريف قد ذكر في تصريحات صحفية أن تكاليف فريضة الحج لهذا العام غير مبالغ فيها "بل واقعية لانعدام الدعم خلافا للسنوات الماضية"، وتوقع أن يصل عدد الحجاج الليبيين هذا العام إلى 7000 حاج.
 
تعطيل
 عبد اللطيف المهلهل (الجزيرة نت-أرشيف)
أما عضو اللجنة الاستشارية العلمية في هيئة الأوقاف عبد اللطيف المهلهل فقال إن ارتفاع تكاليف الحج ووصولها إلى هذه المبالغ "محاولة لتعطيل هذه الفريضة، والأخطر أن يقوم مسؤول الحج والعمرة بتعطيل هذه الشعيرة".
 
وتابع "مع استمرار هذه الارتفاعات قد يأتي يوم تعلن فيه ليبيا رسميا مع كل أسف تعطيل فريضة الحج".
 
وذكر أن الفقراء محرومون من السكن في الأبراج، "فهي مخصصة لمن لهم علاقة بالمسؤولية، ومثل هذه التكاليف الإضافية تقع على عاتق الفقير".
 
وتساءل "هل من المنطق تحويل الموسم إلى فرصة للاتجار؟" وأكد أن "أماكن الإقامة طيلة الأعوام الماضية سيئة".
 
ونبه إلى أن ليبيا دولة نفطية مقارنة بدول الجوار التي لا تملك موارد، "في حين يدفع المواطن الليبي الفقير هذه المبالغ".
 
وفي إشارة إلى الجهات المعنية قال "إنهم لا يسألون علماء الدين، وليس لديهم استشاريون اقتصاديون لحساب التكلفة"، وأكد أن الموسم وسيلة للاتجار والكسب، وحمل الدولة مسؤولية إعاقة أداء الحج.

الحج والسياحة
وتوقع أستاذ الشريعة في الجامعات الليبية غيث الفاخري أن الأسعار وتكاليف الإقامة أقل من ذلك كثيرا، خاصة في الاتفاقات -طويلة الأجل- بين البعثة الليبية والحكومة السعودية، وأضاف أن البعثة الليبية تعودت على التأجير في الأماكن القريبة من البقاع الطاهرة.
 
ودعا الفاخري إلى التفريق بين الحج والسياحة، و"الأخير له ما يبرره في رفع الأسعار، أما الأول فاحتكار "ظالم".
 
وشدد على أهمية الكشف عن الأسباب التي أدت إلى هذا الارتفاع، "إلا إذا كان هذا مفتعلا من باب التعسير والتضييق والصد عن سبيل الله".
المصدر : الجزيرة

التعليقات