إمكانية استخلاص شمع الإستر المادة الأساسية في صناعة حبر آلات الطباعة من زيت النخيل (الجزيرة نت)

محمود العدم-كوالالمبور

توصل فريق من الباحثين في الجامعة الوطنية الماليزية إلى إمكانية استخلاص مادة شمع الإستر التي تعد المادة الأساسية في صناعة حبر آلات الطباعة من زيت النخيل بدلا من شمع عسل النحل.

وقدم رئيس الفريق محمد إمبار يارمو المتخصص في الحفز الكيميائي والكيمياء التحليلية ملخصا لأبحاثه على صفحة موقع الجامعة, قال فيه "إن تحويل الكحول الدهنية إلى شمع الإستر ليس شيئا جديدا, لكن عندما يتم ذلك من زيت النخيل في عملية بسيطة ورخيصة فإن ذلك يعني كشفا تجاريا جديدا".

وأضاف أن ما يقوم به هو وفريقه هو الحصول على الكحول الدهنية من زيت النخيل, ثم بعد ذلك تحويله إلى إستر شمع خاص بطرق كيميائه عادية ودون استخدام مواد مكلفة.

وأكد يارمو أن الأبحاث تسير على قدم وساق, وأنه بانتظار الحصول على براءة الاختراع حتى تطرح نتائج البحث للشركات التجارية الخاصة, لإنتاج نوع جديد من حبر الطباعة بأسعار أقل ووفرة أكثر, إضافة إلى استخدامات أخرى تشمل دهان السيارات وغيرها من الملمعات.

جهاز الغاز اللوني لتحليل الأحماض الدهنية الموجودة في ثمار زيت النخيل(الجزيرة نت)
صديق للبيئة
ولفت أستاذ العلوم الكيميائية في كلية العلوم والتكنولوجيا بالجامعة الوطنية الماليزية ماموت بن سعيد إلى أن ما يميز هذا الاكتشاف أنه مع التوجه العالمي لاستخدام المواد القابلة للتدوير فإن زيت النخيل هو من أكثر المواد المرشحة للاستخدام في هذه الأغراض.

وأضاف سعيد في حديث للجزيرة نت أن عددا من فرق البحث تجري الآن دراسات عديدة على زيت النخيل للكشف عن استخدامات جديدة في حقول عديدة كالطب والصناعات وغيرها, مشيرا إلى أن أهم ما يميز المواد التي ستنتج عن هذه البحوث أنها مواد طبيعية قابلة للتحلل وإعادة التدوير وهي مواد صديقة للبيئة.

وتستخدم نحو 80% من منتجات زيت النخيل مواد غذائية, في حين يستخدم الباقي في التطبيقات الصناعية, وتنقسم الاستخدامات غير الغذائية إلى ما تستخدم فيه الزيوت مباشرة كالصابون وطين الحفر, أو ما تتم فيه معالجتها باستخدام مواد كيميائية كمستحضرات التجميل ومنتجات العناية بالبشرة والشامبو والمطاط.

وتجدر الإشارة هنا إلى الشعار الماليزي "زيت النخيل هبة الله إلى ماليزيا وقد وهبتها ماليزيا للعالم", حيث تعد ماليزيا أكبر مصدر لزيت النخيل في العالم, ويبلغ إنتاجها السنوي منه نحو 16 مليون طن, وتبلغ قيمة صادراتها السنوية منه نحو 15.5 مليار دولار, كما أن زيت النخيل يغطي وحده ثلث احتياجات العالم من الزيوت والدهون الغذائية.

المصدر : الجزيرة