الجزيرة نت-القاهرة
 
تقدم نائب برلماني مصري من جماعة الإخوان المسلمين بسؤال برلماني إلى وزير الداخلية المصري حبيب العادلي حول تصريحاته التي هدد فيها بتطبيق القانون بصرامة على مرشحي جماعة الإخوان المسلمين والمستقلين في حال مخالفتهم قواعد الدعاية الانتخابية في الانتخابات البرلمانية المقبلة.
 
وانتقد النائب الإخواني حمدي حسن "التمييز" الذي يتعرض له المرشحون المستقلون ومرشحو الجماعة في هذا الصدد، حيث "تترك وزارة الداخلية مرشحي الحزب الوطني يملؤون البلاد طولا وعرضا بلافتات ترشيح للمجلس قبل الموعد القانوني بالمخالفة للقانون".
 
وكان الوزير العادلي أدلى بتصريحات استباقية توعد فيها بملاحقة مرشحي الجماعة في انتخابات مجلس الشعب المقبلة في حال أصروا على خوضها بصفتهم ينتمون إلى الإخوان المسلمين، وحذر مرشحي الجماعة من تطبيق القانون عليهم إذا خالفوا القواعد المنظمة للدعاية الانتخابية بالترويج لشعارات دينية أو مذهبية، على حد قوله.
 
وتطرق السؤال البرلماني إلى عدد من "التجاوزات" التي قال إن وزارة الداخلية ترتكبها قبيل إجراء الانتخابات المقررة نهاية نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، ومنها عدم تسليم البطاقات الانتخابية للشباب المسجلين بقوة القانون من أقسام الشرطة رغم مضي عدة أشهر على إصدارها، وتهرب الضباط المختصين من تسليمهم البطاقات بالمخالفة للقانون.
 
العادلي حذر الإخوان من التقدم للانتخابات بصفتهم الإخوانية لأنهم محظورون (الفرنسية-أرشيف)
تحذير

وقال العادلي إنه على الإخوان أن يتقدموا للانتخابات كمرشحين مستقلين, ولو تقدم أي منهم بصفته إخوانيا سيطبق عليه القانون لكون نشاط الجماعة محظورا، حسب قوله.
 
وتوقع وزير الداخلية المصري أن تدور انتخابات مجلس الشعب المقبلة في أجواء ساخنة, واعتبر أنها من أهم الانتخابات النيابية، لأنها ستجري في ظل "المناخ الديمقراطي", وفى إطار "حرية الكلمة والتعبير"، بعد التعديل الأخير الذي طرأ على قانون الطوارئ وقصر تنفيذه على قضايا الإرهاب والمخدرات، على حد وصفه.
 
وأضاف العادلي أن الإجراءات التي اتخذت لضمان سير العملية الانتخابية في أحسن الظروف ستمكن المواطن من الإدلاء بصوته واختيار المرشح الذي يريد.

وتوقع العادلي تجاوزات للقانون في الانتخابات، وأكد أن  أجهزة الأمن لن تقف مكتوفة الأيدي تجاه من يحاول إثارة الشغب، ومشددا على أن دور وزارة الداخلية يقتصر على تأمين سير العملية الانتخابية من خارج اللجان فقط دون النظر إلى شخصية المرشح وانتمائه الحزبي.
 
اتهامات
وأكد النائب حمدي حسن في تصريح للجزيرة نت أن تصريحات وزير الداخلية تدينه وتكشف مخالفات وزارته وعدم احترامها للدستور، وتكشف أن الوزارة أصبحت تتولى فقط حماية أعضاء الحزب الوطني ورجاله من الفاسدين أو المفسدين, منتقدا تهديدات الوزير بتطبيق القانون على الآخرين.
 
وأضاف أن تطبيق القانون لا يعتمد على دين المواطن أو نوعه أو انتمائه أو فكره أو مولده أو لونه، وتساءل عن سبب تغاضي الوزير عن بدء بعض رجال الأعمال حملتهم الانتخابية قبل موعدها القانوني بلافتات مضيئة في مخالفة واضحة للقانون.

واستغرب النائب إصرار وزير الداخلية على متابعة الإخوان المسلمين فقط، في حين أن اللافتات الانتخابية من كل نوع وحجم ملأت أرجاء الوطن.

المصدر : الجزيرة