مركز الجزيرة يبحث الإرهاب والمقاومة
آخر تحديث: 2010/9/27 الساعة 04:21 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/9/27 الساعة 04:21 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/19 هـ

مركز الجزيرة يبحث الإرهاب والمقاومة

المشاركون شددوا على أهمية تحديد المفاهيم والتفريق بين الإرهاب والمقاومة (الجزيرة نت)
 
حسين جلعاد-الدوحة

انطلقت بالعاصمة القطرية الأحد أعمال ورشة "رؤى في الإرهاب والمقاومة والراديكالية" التي ينظمها مركز الجزيرة للدراسات على مدار يومين والتي تتزامن مع الذكرى التاسعة لأحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001، ويشارك فيها باحثون وأكاديميون وكتاب من أميركا وأوروبا والعالمين العربي والإسلامي.
 
في الجلسة الأولى التي ناقشت "الإرهاب والمقاومة والراديكالية"، ذهبت الباحثة الأميركية في شؤون الأنثروبولوجيا الدينية روزاليند هاكيت إلى القول إن "التمييز والكراهية ضد المسلمين في أميركا ليس غريبا، فتاريخ هذا البلد حافل بالكراهية الدينية بين الطوائف المسيحية نفسها".
 
من جهته قلل المحلل السياسي السوداني الصادق الفقيه من أهمية أحداث 11 سبتمبر/أيلول في تحريك المصطلحات وما تبعه من تحول للعلاقات بين الغرب والإسلام، ورأى أن نهاية الحرب الباردة مع سقوط الاتحاد السوفياتي في أوائل تسعينيات القرن العشرين كان لها الدور الأبرز في تجريد كثير من المفاهيم من أهميتها.
 
أما أستاذ العلاقات الدولية بجامعة لندن بان أولوغلين فطرح تجربة برنامج يعمل عليه بحثيا مهمته اقتفاء أثر التواصل السياسي في مجال الإعلام والحرب والتحديات الأمنية الجديدة عبر تحليل مضامين المواقع الإلكترونية الجهادية، ودراسة استجابة الجمهور للثقافة التي تبثها أو يتم تلقيها عبر الإعلام الرسمي العام.
 
وذهب الباحث الموريتاني محمد مختار الشنقيطي إلى أن ظهور القاعدة بالبلاد العربية نبع من العقوبات الدولية والحصار على العراق إبان التسعينيات، وقال إن الجرح الفلسطيني يضغط على ضمير المسلم.
 
كما أطل أستاذ الدراسات الاستعمارية البريطاني مارت توماس على المسألة من بعدها التاريخي، وقال إن فهم مصطلحات اليوم لا يمكن أن يتحقق إلا بالعودة إلى التاريخ وخصوصا الإرث الاستعماري.
 
الورشة ناقشت رؤى مختلفة حول الإرهاب والراديكالية (الجزيرة نت)
بغداد والذل

أعمال الجلسة الثانية انطلقت بزخم لدى نقاش "السياسة الدولية والإرهاب"، التي بدأها مدير الجلسة مستشار رئيس مجلس إدارة شبكة الجزيرة الفضائية أحمد الشيخ بتوصيف ربط الماضي بالحاضر بقوله "في الذاكرة العربية، لا تزال بغداد عاصمة للخلافة، وحين تحتل فإن الإنسان العربي والمسلم يشعر بالذل، وهذا قد يكون سببا في تغذية الراديكالية".
 
الباحث العراقي باسل حسين قال إن إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش قامت بـ"أدلجة" السياسة الدولية واختزلتها بكلمة واحدة "الإرهاب"، وتساءل عن مقولة بوش "من ليس معنا، فهو ضدنا" ما إذا كانت فعلا نوعا من الإرهاب أم لا.
 
من جهته أعرب مدير البحوث في مركز كارنيجي للشرق الأوسط ببيروت عمرو حمزاوي عن اعتقاده بصعوبة إدارة حوار حول مفهوم الإرهاب سواء بين العرب والغرب، أو حتى داخل المجتمعات العربية والإسلامية نفسها، وذهب إلى أن الديمقراطية الليبرالية هي الحل الأمثل لكل المشاكل.
 
واختار رئيس قسم العلوم السياسية والعلاقات الدولية في جامعة ويست مينستر البريطانية رولاند دانرويثير التمييز بين نوعين من الإرهاب هما المحلي والعالمي، وقال إن 95% من الأعمال الإرهابية تحدث في نطاق الإرهاب المحلي كما في حالات بريطانيا وإسبانيا والجزائر وتركيا، وإنه حين يعطى للقضية بعد عالمي كما في مسألة القاعدة فذلك لإضفاء نوع من التمجيد على القضية التي يتبناها من يقومون بهذه الأفعال.
 
نموذج السودان
السودان بوصفه "دولة إسلامية متطورة" كان النموذج الذي بحثته أستاذة الأنثروبولوجيا الأميركية كارولين فلير لوبان، حيث قفزت الباحثة إلى الاستنتاج بأن نظام الإنقاذ الإسلامي الذي يقوده عمر البشير انتهى نظاما براغماتيا يتعاون مع الولايات المتحدة استخباريا وسياسيا.
 
وقالت فلير لوبان إن السودان "عانى من إرهاب داخلي مارسته الحكومة ضد مواطنيها، وهو ما تسامح به الغرب".
 
أما الباحثة والأكاديمية سمية الغنوشي فتناولت العلاقة بين الإرهاب والدين والسياسة، نافية أن يكون الدين سببا للإرهاب، وقالت إن الأديان لا تتصارع بل المصالح هي التي تفعل ذلك.
 
الهوية
وناقشت الجلسة الثالثة مسألة الهوية في سياق الصراع والإرهاب، فقدمت الباحثة البريطانية سارة فريجونيز عرضا لمشروع قارن بين فضاءات مدن أمستردام وبرلين وبيروت وبلفاست، وناقش تأثير المساحة المكانية على صنع هوية الإنسان فيها ومدى تأثير ذلك في صياغة التعبير الأيديولوجي عن الهويات.
 
وتناولت الأكاديمية البريطانية فنمي أولونيزاكين تجربة دول الساحل الأفريقي مثل نيجيريا، وقالت إن العنف الذي ظهر فيها لم يكن نتاج القاعدة وإنما بسبب مسألة الهوية حيث تضم البلاد مسلمين ومسيحيين.
 
أما الباحث معتز الخطيب، فرأى أن عدم تحديد المفاهيم في مسألة الإرهاب أمر مقصود لما له علاقة بالسياسات التي تتخذها القوى المهيمنة، وأضاف أن الرأي العام الأميركي كان مشغولا بعد أحداث 11 سبتمبر.
 
وقدم الباحث المغربي عبد الحكيم أبو اللوز مقاربة سوسيولوجية، فناقش تجربة القاعدة في المغرب، وذهب إلى أن اللغة الجهادية تتسم بعنف لفظي وتعتبر إسلامها هو الحقيقي الذي ينبغي أن تتبناه الأمة.
 
يذكر أن أعمال اليوم الثاني تتواصل بنقاش مسألة الإسلام والمجتمع المسلم في الغرب، ثم يصار إلى إعلان خلاصات النقاش في الجلسة الختامية.
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات