شد وجذب بين الحكومة والمعارضة رافق بدء الحملات الانتخابية

الجزيرة نت-خاص

أثار رفض اللجنة العليا لسلامة الانتخابات في البحرين -التي يترأسها وزير العدل- تسليم عناوين الناخبين جدلا في أوساط المعارضة منذ انطلاق الحملات الدعائية للمرشحين في الانتخابات النيابية والبلدية المقررة يوم 23 أكتوبر/تشرين الأول القادم.

وفي الوقت الذي تسلم فيه المرشحون كشوفا تتضمن الأرقام الشخصية والمجمعات السكنية للناخبين، تصاعدت وتيرة المطالبات بتسليم كشوف الناخبين الكاملة، الأمر الذي رفضته اللجان الإشرافية في المحافظات الخمس.

رفض الطعون
وقد دفع الأمر بعض نواب المعارضة إلى اللجوء للقضاء، إلا أن الحكم جاء مُخيباً لآمالهم بعدما رفض القضاة تسليم العناوين التفصيلية للمرشحين.

وفي أول رد فعل اتهم النائب والمرشح عن كتلة الوفاق خليل المرزوق الحكومة بأنها لا تريد للمرشحين الوصول لناخبيهم عبر هذه العناوين، وقال إن أغلب الدول التي تجري فيها انتخابات تسلم أسماء الناخبين وعناوينهم للمرشحين ليتمكنوا من الوصول إليهم.

وأضاف المرزوق في اتصال مع الجزيرة نت أن القوانين البحرينية التي تتحدث عن هوية المواطن بما فيها قانون الإجراءات الجنائية تشمل الاسم وعنوان السكن لأنها أساسية في تحديد هوية الشخص.

وتساءل المرزوق عن مصدر المعلومات الحديثة عن جميع الناخبين التي يمتلكها مركز الرأي العام -الذي تعتبره المعارضة ضمن ما تسميها بخلية البندر- بما فيها أرقام هوياتهم.

وزعم أن هذه الأرقام يستخدمها المركز في التشويش على بعض الناخبين من خلال حثهم على التصويت لنواب قريبين من الحكومة.

وأبدى المرشح تخوفه ممن وصفها بالأسماء الوهمية والمجنسين في ظل غياب العنوان على البطاقة الذكية والتي قد تستغلها الحكومة في إسقاط مرشحين لا ترغب فيهم في مختلف الدوائر، إضافة إلى وجود المراكز العامة التي من الصعب مراقبتها، على حد قوله.

جمعية الوفاق انتقدت طريقة تسليم كشوف الناخبين
منظومة تشويش
واعتبر المرزوق أن كل الملاحظات الموجودة هي منظومة تشويش على سلامة الانتخابات ومن الصعب أن نتحدث عن وجود شفافية في الانتخابات.

بدوره رأى المحامي سامي سيادي مرشح جمعية وعد، أن قانون الجهاز المركزي للمعلومات يعرف الشخص من اسمه وعنوانه الذي يحتوي على المجمع والطريق والمنزل، أما بشأن الخصوصية التي ذكرتها اللجنة الإشرافية لسلامة الانتخابات فهي غير واردة في القانون.

وتوقع سيادي في اتصال مع الجزيرة نت أن الأحكام التي صدرت برفض الطعون المقدمة استندت إلى مواد في الدستور تتحدث عن الخصوصية.

وفي سياق متصل انتقدت جمعية الوفاق طريقة تسليم كشوف الناخبين للمرشحين واعتبرتها طريقة بدائية لا ترقى لعصر التكنولوجيا، وطالبت بأن تسلم الكشوف إلكترونيا للمرشحين.

وعلى الصعيد الميداني للوضع الانتخابي في البحرين تعرضت إعلانات عدد من المرشحين للتخريب من قبل مجهولين، وتوقع مراقبون أن تزداد عمليات تخريب إعلانات المرشحين والمقار الانتخابية في الأيام القادمة مع قرب موعد التصويت.

وفي موقف لافت نقلت صحيفة الوسط البحرينية عن أحد المرشحين في قرية الدير شرق العاصمة المنامة أن قوات مكافحة الشغب أطلقت القنابل المدمعة على الأشخاص الذين كانوا يستعدون لنصب خيمة انتخابية له دون وقوع إصابات أو أضرار تذكر.

المصدر : الجزيرة